تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وقَدْ يُفْتَحُ ، كما نَقَلَه الجوهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ ، وهو قولُ أَبِي أُسامَةَ أَيضاً ، وجَمَعَ بينَهما شَمِرٌ فقال : يُقال لكلِّ ثَوْبٍ أَخْضَرَ : سَدُوسٌ وسُدُوسٌ . وسُدُوس ، بالضّمّ : رَجُلٌ طائِيٌّ ، وهو سُدُوسُ بنُ أَصْمَعَ ( 1 ) بن أُبَيّ بن عُبَيْدِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ نَصْرِ بن سَعْدِ بنِ نَبْهَانَ . وسَدُوس ، بالفَتْح : رَجُلٌ آخَرُ شَيْبَانِيٌّ ، وهو سَدُوسُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ بنِ صَعْب ، وآخَرُ تَمِيميُّ ، وهو سَدُوسُ بنُ دَارِمِ بن مالِكِ بنِ حَنْظلَةَ . قال أَبُو جُعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ حَبيب : كلُّ سَدُوسٍ في العَرَبِ مَفْتُوحُ السِّينِ إلاّ سُدُوسَ طَيِّئٍ ، وكذلِك قالَهُ ابنُ الكَلْبِيّ ، ومثلهُ في المُحْكَم . وقالَ ابنُ بَرِّيّ : الذي حَكَاه الجَوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ هو المَشْهُورُ من قَوْلِه . وقالَ ابنُ حَمْزَةَ : هذا مِنْ أَخْلاط ( 2 ) الأَصْمَعِيِّ المَشْهُورة ، وزَعَم أَنَّ الأَمْرَ بالعَكْسِ مِمَّا قالَ ، وهو أَنَّ سَدُوس ، بالفتحِ : اسمُ الرَّجُلِ وبالضّمّ : اسمُ الطَّيْلَسَان ، وذَكَرَ أنَّ سَدُوس ، بالفتحِ ، يقعُ في مَوْضِعَيْن : أَحَدهمَا سَدُوس الذِي في تَمِيمٍ ورَبيعَةَ وغيرِهِمَا ، والثّانِي في سَعْدِ بنِ نَبْهَانَ . قلْت : وقد رَوَى شَمِرٌ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ مثلَ ذلك ، فإِنَّهُ أَنْشَدَ بيتَ امْرِئِ القَيْسِ : إذا ما كُنْتَ مُفْتَخِراً ففَاخِرْ * بِبَيْتٍ مِثْلِ بَنِي سَدُوسِ ورَوَاه بفَتْحِ السِّينِ ، قال : وأَرادَ خالِدَ بنَ سَدُوسِ بنِ أَصْمَعَ ( 3 ) النَّبْهَانِيَّ . هكذا في اللِّسَانِ والعُبَابِ . والصوابُ أَنَّ خَالِداً هو أَخُو سَدُوس ابْنَيْ أَصْمَعَ ، كما حقَّقَه ابنُ الكَلْبِيِّ . ومن بَنِي سَدُوسٍ هذا وَزَرُ بنُ جابِرِ بنِ سَدُوسٍ الذي قَتَل عَنْتَرَةَ العَبْسِيَّ ، ثُمَّ وفَدَ إلى النّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلَمْ يُسْلِمْ ، وقال : لا يَمْلكُ رَقَبَتِي عَرَبِيٌّ . والحَارِثُ بنُ سَدُوسٍ ، كصَبُورٍ ، كان لَهُ أَحَدٌ وعِشْرُونَ وَلَداً ذَكَراً ، قال الشَّاعِرُ : فَإِنْ شاءَ رَبِّي كانَ أَيْرُ أَبِيكُمُ * طَوِيلاً كأَيْرِ الحَارِثِ بنِ سَدَوسِ وسَدَوسَانُ ، بالفَتْح ، وضَبَطَه بعضُهُمْ بضَمِّ الدال : د ، بالسِّنْدِ كثيرُ الخيرِ مُخْصبٌ . وسَدَسَهُمْ يَسْدُسُهم ، كنَصَر ، سَدْساً : أَخَذ سُدسَ مالِهِم . وسَدَسَهُم يَسْدِسُهم سَدْساً ، كضَرَبَ : كان لهم سادِساً ، وقد تَقَدَّم نظيرُ ذلك في ع ش ر ، وخ م س وأَسْدَسَ الرَّجُلُ : وَرَدَتْ إِبلُه سِدْساً ، وهو الوِرْدُ المَذْكُور آنفاً . وأَسْدَسَ البَعيرُ ، إِذا أَلْقَى السِّنَّ التي بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ ، قال ابنُ فارِسٍ : وذلِك إِذا وَصَلَ في السَّنَةِ الثامِنَة . والسِّتُّ ، بالكَسر : أَصْلُه سِدْسٌ ، قلَبُوا السِّينَ الأَخِيرَة تاءً لِتَقْرُبَ من الدّالِ التي قَبْلَها ، وهي مع ذلك حَرْفٌ مَهْمُوسٌ ، كما أَنَّ السِّينَ مَهْمُوسَةٌ ، فصارَ التَّقْدِيرُ : سِدْتُ ، فلما اجْتَمَعَت الدّالُ والتّاءُ وتَقَارَبَتَا في المَخْرَجِ أُبْدِلَت الدّالُ تاءً ؛ لتُوافِقَها في الهَمْسِ ، ثمّ أدْغِمت التاءُ في التّاءِ فصارَتْ سِتّ كما تَرى ، فالتَّغْيِيرُ الأَوَّل للتَّقْرِيبِ من غِير إِدْغَام ، والثانِي للإِدْغَامِ ، وتقدَّم البَحْثُ في ذلك في س ت ت . قال الصّاغَانِيُّ : والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على العَدَد ، وقد شَذَّ عنه : السَّدُوسُ ، والسُّدُوسُ ، وسَدُوسُ ، وسُدُوسُ ( 4 ) . * ومِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيه : سِتُّونَ مِن العَشَرَات ، مشتَقُّ من السِّتَّةِ ، حكاه سِيبَوَيْهِ . وسَدَّسْتُ الشْيءَ تَسْدِيساً : جَعَلْتُه على سِتَّةِ أَرْكانٍ ، أَو سِتَّة أَضْلاعٍ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ . وفي اللِّسَان : المُسَدَّسُ من العَرُوضِ : الذي يُبْنَى على سِتَّةِ أَجْزَاءٍ . والسَّدِيسُ : السِّنُّ التي بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ . والسَّدِيسُ والسَّدَسُ من الإِبِلِ والغَنَم : المُلْقِي سَدِيسَه ، وكذلِك الأُنْثَى ، ومنه الحَدِيثُ : الإِسْلامُ بَدَأَ جَذَعاً ، ثُمّ
هامش
( 1 ) عن جمهرة ابن حزم ص 404 وبالأصل أجمع وسقط فيه عبيد من عامود نسبه . ( 2 ) في اللسان : أغلاط . ( 3 ) عن المطبوعة الطويتية وبالأصل الجمع . ( 4 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل وسدس وسدس . ( 5 ) عن اللسان وبالأصل الذي .
تاج العروس — صفحة 316 | علي شيري / مرتضى الزبيدي