تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
كِلابُ الأَمِيرِ ، ولم يُرِدِ الكِلابَ حقيقةً وإِنَّمَا أَرادَ أَجْنَادَ الأَمِيرِ ، شَبَّهَهُم بالكلابِ ، لإِرْسالِه إِيَّاهُم في حَوَائجِهِ الشَّديدَةِ ، كإِرْسَالِ الصائِدِ كلاَبَه على الصَّيْدِ ، وهو مَشْهُورٌ عِنْدَهُمْ ، فالصّوابُ أَنَّ سِجِسْتَانَ معرَّبٌ عن سَكِسْتَانَ ، وهذا كأَنَّه رَدَّ به عَلَى الصّاغَانِيِّ ، حيث قال : إِنَّهُ مُعَرَّبُ سِيسْتَانَ ، وإِنَّه بالفَتْحِ ، وهذا الَّذِي نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هو المَشْهُورُ الجارِي على أَلْسِنَتِهم ، ومِنْهُمْ من يَقُولُ : سُوَيْسِتَانُ . وسِجَاسُ ، ككِتَاب : ج ، بَيْنَ هَمَذَانَ وأَبْهَرَ .
[ سجلطس ] : سِجِلاَّطُسُ ، بكسرِ السِّينِ والجِيمِ وتَشْدِيدِ الَّلامِ وضمِّ الطاءِ المُهْمَلَةِ : نَمَطٌ رُومِيٌّ ، والكلمةُ رُومِيَّةٌ فعُرِّبَت ، وقد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة وصاحبُ اللِّسَانِ ، وأَوْرَدَهُ في العُبَابِ عن ابنِ دُرَيْدٍ . ذَكَرُوا عن الأَصْمَعِيّ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَجُوزاً عِنْدَنَا رُومِيّةً عن نَمَطٍ فقلْتُ لَهَا : ما تُسَمُّونَ هذا ؟ فقالت : سِجِلاَّطُسُ .
[ سجلمس ] : سِجِلْمَاسَةُ ، بكسرِ السِّينِ والجِيم ، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ ، وهي قَاعِدَةُ وِلاَيَةٍ بالمَغْرِبِ ذاتُ أَنْهَارٍ وأَشْجَارٍ غَزيرَةُ الخَيْرَاتِ ، يُقَال : إِنَّه يَسِيرُ الرّاكِبُ في أَسْوَاقِها نِصْفُ يومٍ فَلا يَقطَعُها ، وليس لها حِصْنٌ ، بل قُصُورُهَا شامِخَةٌ ، وعمَارَاتُهَا مُتَّصِلَةٌ ، وهي على نَهْرٍ يَأْتي مِنَ المَشْرِقِ ، وهي المَشْهُورَةُ بتافلالت الآن ، وهي كُورَةٌ عَظِيمَةٌ مُشْتَمِلَةُ على بُلْدَانٍ وقُرىً وأَوْدِيَة ، وأَهْلُها يُسَمِّنُونَ الكِلاَبَ ويَأْكُلُونَهَا ، وكذا الجَرَاذِينَ ، كذا في خَرِيدَةِ العَجَائِبِ لابنِ الوَرْدِيِّ ، قال : وغالِبُ أَهْلِهَا عُمْشُ العُيُونِ . ومنهَا من المُتَأَخِّرِين إِمامُ النُّحَاة في عَصْرِه أَبو الحَسَنِ بن الزُّبَيْرِ السِّجِلْمَاسِيُّ ، كانَ يَحْفَظُ التسهيلَ وشُرُوحَه ، أَخَذَ عن إِمام العَرَبِّيَّةِ أَبي زَيْدٍ عبدِ الرّحمنِ ابنِ قاسمِ بنِ عَبْدِ الله المِكْنَاسِيِّ وغيره ، ومِمِّن أَخَذَ عنه الشَّيْخُ عبدُ القادِرِ الفاسِيُّ ، ومُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ الدَّلائِيّ ، ومُحَمَّدُ بنُ ناصِرٍ الدّرْعِيّ ، وغيرُهم ، تُوفِّيَ بفاسَ سنة 1035 .
[ سدس ] : السُّدْسُ ، بالضمّ وبضمَّتين : جُزءٍ من سِتَّةٍ ، والجَمْعُ أَسْدَاسٌ ، كالسَّديسِ ، كأَمِيرٍ ، كما يُقَال للعُشْرِ : عَشِيرُ . والسُّدْسُ ، بالكَسْرِ ، من الوِرْدِ في الأَظْمَاءِ : بعْدَ الخِمْسِ ، وقِيلَ : هو بَعْدَ سِتَّةِ أَيّامٍ وخَمْس لَيَالٍ ، وفي الصّحاح : أَن تَنْقَطِعَ الإِبِلُ خَمْسَةً وتَرِدَ السادِسَ ، وقال الصاغَانِيُّ : هو خَطَأٌ ، والصّوَابُ أَنْ تَنْقَطِعَ أَرْبَعَةً وتَرِد في الخَامِسِ ، والجَمْعُ الأَسْدَاسُ . قلتُ : وقالَ أَبو سَهْلٍ : الصَّحِيحُ في السِّدْسِ في أَظْمَاءِ الإِبِلِ : أَن تَشْرَبَ الإِبِلُ يوماً ، ثمّ تَنْقَطِعَ من الماءِ أَرْبَعَةَ أَيّامٍ ، ثُمَّ تَرِدَه في اليَومِ الخَامِس ، فيُدْخِلُونَ اليومَ الأَوَّلَ والذي كانت شَرِبَتْ فِيهِ في حِسَابِهِم . وقالَ غَيرُه : الصَّحِيحُ في السِّدْسِ : أَن تَمْكُثَ الإِبِلُ في المَرْعَى أَرْبَعَةَ أَيّامٍ ثمّ تَرِدَ اليَوْمَ الخَامِسَ . والسَّدَسُ ، بالتَّحْرِيكِ : السِّنُّ قَبْلَ البازِلِ ، كالسَّدِيسِ ، يَسْتَوِي فيه المذكَّرُ والمُؤَنَّثُ ، لأَنَّ الإِنَاثَ في الأَسْنَانِ كلِّهَا بالهاءِ إِلاّ السَّدَسَ والسَّدِيسَ والبازِلَ . وج السَّدَسِ ( 1 ) والسَّدِيسِ سُدْسٌ ، بالضَّمِّ ، كأَسَدٍ وأُسْدٍ ، وسُدُسٌ ، بضمّتَيْن ، كرَغِيفٍ ورُغُفٌ . قال منصور بنُ مَسْجَاحٍ ( 2 ) يَذْكر دِيَةً أُخِذَتْ من الإِبِل مُتَخَيَّرَةً كما يَتَخَيَّرها المُصَدِّقُ : فَطَافَ كما طافَ المُصَدِّقُ وَسْطَها * يُخَيَّرُ مِنْهَا في البَوَازِلِ والسُّدْسِ والسَّدِيسُ : ضَرْبٌ مِنَ المَكَاكِيكِ يُكَالُ بهِ التَّمْرُ . والسَّدِيسُ : الشَّاةُ أَتَتْ عليها السَّنَةُ السادِسَةُ ، وعُدَّ من الإِبِلِ ما دَخَلَ في السَّنَة الثامِنَةِ ، كما سيأْتِي . وإِزارٌ سَدِيسٌ : طُولُه سِتَّةُ أَذْرُعٍ ، كالسُّدَاسِيِّ . وقال أَبُو أُسَامَةَ : السُّدُوسُ ، بالضَّمِّ : النِّيلَنْجُ ، وقد جَاءَ فِي قولِ امْرِئِ القَيْسِ ( 3 ) ، والطَّيْلَسَانُ ( 4 ) وقِيلَ : هُوَ الأَخْضَرُ منها ، قال يَزِيدُ بنُ خَذَّاق العَبْدِيُّ : ودَاوَيْتُهَا حتَّى شَتَتْ حَبَشيَّةً * كَأَنَّ عَلَيْها سُنْدُساً سُدُوسَا
هامش
( 1 ) العبارة في الصحاح واللسان : وجمع السديس سدس مثل رغيف ورغف . . . وجمع السدس سدس مثل أسد وأسد . ( 2 ) عن اللسان وبالأصل سجاح . ( 3 ) يريد قوله ، كما في التهذيب : منابته مثل السدوس ولونه كلون السيال وهو عذب يفيض ( 4 ) في الصحاح : سدوس بالضم ( بغير تعريف ) : الطيلسان الأخضر .