لِمَنْ طَلَلٌ كَالُوَحْي عَفٌّ مَنَازِلُهْ * عَفَا الرَّسُّ مِنْهَا فَالرُّسَيْسُ فَعَاقِلُهْ ( 1 )
وفي الصّحاح : والرَّسُّ : اسمُ وادٍ في قول زُهَيْر :
بَكَرْنَ بَكُوراً وَاسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ * فَهُنَّ لِوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ ( 2 )
ورَسَّ الحَدِيثَ في نَفْسِه ، إِذا عَاوَدَ ذِكْرَه ورَدَّدَه .
وقالَ أَبو عُبَيْدة : إِنَّكَ لَتَرُسُّ أَمْراً ما يَلْتَئِم ، أَي تُثَبِّتُ أَمْراً ما يَلْتَئِم .
[ رطس ] : الرَّطْسُ ، أَهْمَلَه الجُوْهَرِيُّ . وقال ابنُ دُرَيْدٍ ( 3 ) : هو الضَّرْبُ بِبَاطِنِ الكَفِّ ، قال الأَزْهَرِيُّ : لا أَحْفَظُ الَّرطْسَ لغَيْرِه . وقد رَطَسَهُ يَرْطُسُه ويَرْطِسُه رَطْساً : ضَرَبه بباطِنِ كَفَّه :
وقال ابنُ عَبَّادٍ : ارْطَسَّتْ عليه الحِجَارَةُ ، إِذا تَطَابَقَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ، نقَلَه الصاغَانِيُّ في كتابَيْهِ .
[ رعس ] : الرَّعْسُ ، كالمَنْعِ : الارْتِعَاشُ والانْتفَاضُ ( 4 ) ، كالارْتِعاشِ . رَعَسَ فهو راعِسٌ ومَرْتَعِسٌ . وقال الفَرَّاءُ : مِن إِعياءٍ أَو غَيْرِه .
والرَّعَسَانُ ، بالتَّحْرِيك : تَحْرِيكُ الرَّأْسِ ورَجَفَانُه كِبَراً ، عن أَبي عَمْرٍو ، وقال نَبْهَانُ ( 5 ) :
أَرَادُوا جَلاَئِي يَوْمَ فَيْدَ وَقَرَّبُوا * لِحىً ورُؤُوساً لِلشَّهَادَةِ تَرْعَسُ
والرَّعُوسُ ، كصَبُورٍ من يَرْجُفُ رَأْسُه نَعَاساً ، كالرَّاعِسِ ، وقد رَعَسَ الرَّجُلُ ، إِذا هَزَّ رأْسَه في نَوْمِه . قال رُؤْبَةُ :
عَلَوْتُ حِينَ يُخْضِعُ الرَّعُوسَا * أَغْيَدُ يَسْقِي سَوْقَهُ النَّعُوسَا
أَرادَ بالأَغْيَدِ النَّوْم ، لأَنَّهُ يَلِينُ الأَعْنَاقَ حتَّى تَمِيلَ .
ونَاقَةٌ رَعُوسٌ : يَرْجُفُ رَأْسُهَا كِبَراً . وقيل : تُحَرِّكُ رَأْسَهَا إِذا عَدَتْ نَشَاطاً ، والشِّينُ لُغَةٌ فيه . والرَّعُوسُ أَيضاً : النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ رَجْعِ اليَدَيْنِ والقَوَائِمِ ، وهذِه عن ابنِ عَبَّادٍ . والرَّعُوسُ مِن الرِّمَاحِ : اللَّدْنُ المَهَزَّةِ العَرَّاصُ الشَّدِيدُ الاضْطِرَابِ ، كالرَّعَّاسِ .
والرَّعِيسُ ، كأَمِيرٍ : البَعِيرُ [ الذِي ] ( 6 ) تُشَدُّ يَدُه إِلى رِجْلِه . في التَّكْمِلَة : إلى رَأْسِه . في اللِّسان : الذي يُشَدُّ مِنْ رِجْلِه إِلى رَأْسِه بحَبْلٍ حَتَّى لا يَرْفَعَ رأْسَه ، قال الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ :
يَمْشِي خِلاَلَ الإِبْلِ مُسْتَسْلِماً * فِي قِدِّهِ مَشْيَ البَعِيرِ الرَّعِيسْ
أَو هو المُضْطَرِبُ في سَيْرِه ، وهو الذي يَهُزُّ رأْسَه في سَيْرِه . يقال : بَعِيرٌ راعِسٌ ورَعِيسٌ . وبه فُسِّر بَيتُ الأَفْوَهِ السابِقُ .
والمِرْعَسُ ، كمِنْبَرٍ : الرَّجُلُ الخَسِيسُ القَشَّاشُ . وفي بعْضِ النُّسَخِ زِيادةُ : " الخَفِيف " قَبْلَ " الخَسِيس ( 7 ) " ولم تُثْبَتْ في الأُصولِ المصَحَّحة .
قالُوا : والقَشَّاشُ الَّذِي يَلْتَقِطُ الطَّعَامَ الذِي لا خَيْرَ فِيه مِنْ المَزَابِلِ ، قالَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ .
وأَرْعَسَهُ مثل أَرْعَشَهُ ، قال العَجَّاجُ يَصِفُ سَيْفاً :
يُذْرِي بِإِرْعَاسِ يَمِينِ المُؤْتَلِي * خُضُمَّةَ الدَّارِع هذِّ الْمخْتَلِي
سُوْقَ الحَصَادِ بِغُروبِ ( 8 ) الْمِنْجَلِ .
ويُرْوَى بالشِّينِ . يقولُ : يَقْطَع مُعْظَمَ الدَّارِعِ ، وهو الذِي عليه الدِّرْعُ ، على أَنَّ يَمِينَ الضَّارِبِ به يَرْجُفُ ، وعلى أَنَّه غيرُ مُجْتَهِدٍ في ضَرْبِه ، وإِنّما نَعَت السَّيْفَ بسُرعةِ القَطْع . والمُؤْتَلِي : الذِي لا
يَبْلُغُ جُهْدَه . والمُخْتَلِي : الذِي يَحْتَشُّ بِمِخْلاهُ ، وهو مِحَشُّهُ . والإِرْعَاسُ : الارْتجَافُ ( 9 ) . فَارْتَعَسَ : ارْتَعَدَ واضطرَبَ .
هامش
( 1 ) عفا الري عن اللسان وبالأصل عفا الرسم وفي الصحاح : عاف بدل عف .
( 2 ) ويروى ووادي الرس والمثبت رواية ابن بري والمعنى فيه أنهن لا يجاوزن هذا الوادي ولا يخطئنه كما لا تجاوز اليد الفم ولا تخطئه .
( 3 ) الجمهرة 2 / 23 .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : في نسخة المتن المطبوع بعد قوله الانتفاض : والمشي الضعيف إعياء .
( 5 ) في التهذيب : وقال بعض الطائيين . وفي معجم البلدان النبهاني .
( 6 ) زيادة عن القاموس .
( 7 ) وهي عبارة القاموس . ولم ترد الخفيف في التكملة كالأصل . واقتصر في التهذيب على الخفيف ولم يذكر الخسيس .
( 8 ) عن الديوان وبالأصل بعروب .
( 9 ) عن اللسان وبالأصل الأرجاف وفي التهذيب : الرجف .