الخُنْفُسَاءِ . لرُجُوعِهَا إِليك كَلَّمَا رَمَيْتَ بِها . وقال أَبو عُمْرٍو : هو الخُنْفَسُ ، للذَّكَر من الخَنَافس ، وهو العُنْظُبُ والحُنْظُبُ وقال الأَصْمَعيُّ رحمه الله : لا يُقَال : خُنْفُساة ( 1 ) ، بالهاءِ .
وخُنْفَسٌ : لَقَبُ رَجُلٍ . حَكاه ثَعْلَبٌ .
[ خوس ] : خَاسَ به خَوْساً : غَدَرَ بهِ وخَانَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ هنا ، وأَوْرَدَه في خ ي س تَبَعاً لِلعَيْن . وأَوْرَدَه هنا صاحبُ اللِّسَانِ والصّاغَانِيُّ ، ولكن لم يَتَعَرَّضَا لهذا المَعْنَى .
وفي اللِّسَانِ : خاسَ عَهْدَه وبَعَهْدِه : نَقَضَه وخانَه . وخاسَ فُلانٌ ما كانَ عليهِ ، أَي غَدَرَ به .
وقال اللَّيْثُ : خاسَ فُلانٌ بَوعْدِهِ ، يَخِيسُ ، إِذا أَخْلَفَ . وخاسَ بعَهْدِه ، إذا غَدَرَ ونَكَثَ .
وقال الجُوْهَرِيُّ : خاسَ بِه يَخِيسُ ويَخُوسُ ، أَي غَدَرَ به .
وسيأْتي للمصنِّف في خ ي س أَيضاً . وكَتَب المادَّةَ بالحُمْرَة ليُوهِمَ أَنه اسْتَدْرَك به على الجَوْهَرِيّ ، وليسَ كذلكَ ، فقد رَأَيتَ أَنَّ الجَوْهَريَّ ذَكَرَ فيه الوَجْهَيْنِ : بالواوِ وبالياءِ .
وخاسَت الجِيفَةُ : أَرْوَحَتْ وتَغيَّرتْ : نقله ابنُ فارسٍ ، وصوابُه أَن يُذْكر في خ ي س . لأَنَّ مَصْدَرَه الخَيْسُ ، لا الخَوْسُ ، كما سيأْتِي .
ومنهَ : خاسَ الشَّيءُ كالطَّعامِ والبَيْع : كَسَدَ حتّى فَسَدَ ، عن ابن قُتَيْبةَ . وهذا أَيضاً مَوضِعُ ذِكْره في خ ي س .
وخاسَ بالعَهْد أخْلَفَ ، قالَه اللَّيْثُ في خ ي س .
ومِخْوَسٌ ، كمِنْبَرٍ ، ومِشْرَحٌ مثْلُه أيضاً ، وجَمْدٌ ، بالفَتْح ( 2 ) ، وأَبْضَعَةُ : بَنُو مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيِّ ابن وَليعَةَ بن شُرَحْبِيل بن مَعَاوِيَةَ ( 3 ) ، ابن حُجْرٍ القَرِدِ . وهم المُلُوكُ الأَرْبَعَةُ الذينَ لَعَنَهُم رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسَلِّم ، ولَعَنَ أَخْتَهُمْ العَمَرَّدَةَ ، وكانُوا قد وَفَدُوا مع الأَشْعَثِ بن قَيْسٍ الكِنْدِيِّ فَأَسْلَمُوا ورَجَعُوا إلى اليَمَن ثم ارْتَدُّوا فقُتِلُوا يومَ النُّجَيْرِ ، كزُبَيْرٍ : حِصْن مَنِيع بحَضْرَمَوْت ، كانُوا الْتَجَؤُوا إِليهِ مع الأَشْعَث بن قَيْس أَيّامَ أَبي بَكْرٍ ، رضيَ اللهُ عَنْهُ ، فَنَزَلَ الأَشْعَثُ بالأَمَانِ ، وقتِلَ مَن بَقِيَ في الحِصَارِ . وقِصَّتُه مطوَّلَةٌ ذكرَهَا البِلْبِيسِيُّ في الأَنْسَابِ . فقالَتْ نائحَتُهم :
* يَا عَيْنُ بَكِّي لي المُلُوكَ الأَرْبَعَهْ * .
تَعْنِي المَذْكُورينَ من بَني مَعْدِيِ كَرِبَ .
والتَّخْوِيسُ في الوِرْدِ : أَن تُرْسِلَ الإِبلَ إلى الماءِ بَعيراً بَعيراً ، ولا تَدَعَها تَزْدَحِمُ ، عن اللَّيْث ، والصادُ لغةُ فيه ، وسيُذْكر في مَحَلِّه .
والمُتَخَوِّسُ من الإِبِلِ : الذي ظَهَرَ لَحْمُه وشَحْمُه سِمَناً .
* وممّا يُسْتدْرَكُ عليه :
التَّخْوِيسُ : النَّقْصُ ، عن أبي عَمْرٍو .
وعن ابن الأَعْرَابيّ : الخَوْسُ : طَعْنُ الرِّماح وِلاَءً ( 4 ) . يقال : خاسَه يَخُوسُه خُوْساً .
والأَخْوَسُ : مَوْضِعٌ بالمَدِينَةِ فيه زَرْعٌ . ذَكرَه نَصْرٌ ، وأَنشد لِمَعْن بن أَوْسٍ ( 5 ) :
وقالَ رِجَالٌ فاسْتَمَعْتُ لِقِيلِهِمْ * أَبِينُوا لِمَنْ مَالٌ بأَخْوَسَ ( 6 ) ضائعُ
[ خيس ] : الخِيسُ ، بالكَسْر : الشَّجَرُ الكثيرُ المُلْتَفُّ . وقال أَبو حَنِيفةَ رحمهُ اللهُ : المُجْتمعُ من كُلِّ الشَّجَرِ . أَو ما كانَ حَلْفاءَ وقَصَباً . وهو قولُ ابنِ دُرَيْدٍ . وقال أَبو حنيفة مَرَّةً : هو المُلْتفُّ من القَصَب والأَشَاءِ والنَّخْل . هذا تَعْبيرُ أَبي حَنيفة رحمهُ الله . وقيل : هو مَنْبِتُ الطَّرْفاءِ وأَنْواعِ الشَّجْرِ . وقال أَبو عُبَيدٍ : الخِيسُ : الأَجَمَةُ .
والخِيسُ أَيضاً : مَوْضِعُ الأَسَدِ ، كالخِيسَةِ ، في الكُلِّ ، ج أَخْيَاسٌ وخِيَسٌ ، الأَخيرُ كعِنَبٍ .
هامش
( 1 ) عبارة التهذيب : عن الأصمعي : هي الخنفس والخنساء ولا يقال بالهاء خنفساة كذا وردت في نسخ التهذيب وصوبها محققة عن اللسان : خنفساءة .
( 2 ) ضبطت بالقلم في التكملة بالتحريك .
( 3 ) عن جمهرة ابن حزم وبالأصل معد .
( 4 ) في التهذيب : الطعان بالرماح ولاة . . ولاء .
( 5 ) عن معجم البلدان أحوس وبالأصل لأوس بن معن .
( 6 ) في معجم البلدان أحوس بأحوس الحاء المهملة .