ويُقال : هُنَّ نِسَاءٌ خُلْسٌ ، أَي سُمْرٌ . ومنه الحديث : سِرْحَتَّى تَأْتِيَ فَتَيَاتٍ قُعْساً ، ورِجَالاً طُلْساً ، ونِساءً خُلْساً . وفي الوَاحِدَةِ ، إِمَّا : خَلْسَاءُ ، تَقْدِيراً ، كحَمْرَاءَ وحُمْرٍ . وإِمّا : خَلِيسٌ ، فَعِيلٌ ، وهو يَشْمَل المُذَكَّرَ والمُؤَنَّث . وإِمّا خِلاَسِيَّةٌ ، بالكَسْر ، على تَقْدِيرِ حَذْفِ الزّائِدَيْنِ وهُمَا الياءُ والهاءُ ، كَأَنَّك جَمعْتَ خِلاسَاً ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ . والقِيَاسُ : خُلُسٌ ، نحو كِنَازٍ وكُنُزٍ ، فخَفّف . كذا في العُباب .
ومن المَجَازَ : الخِلاَسِيُّ ، بالكسرِ : الوَلَدُ بينَ أَبَوَيْنِ : أَبْيَضَ وأَسْوَدَ ، أَبْيَضَ وسَوْدَاءَ ، أَو أَسْوَدَ وبَيْضَاءَ . قال الأَزهَرِيُّ : تقولُ العَرَبُ للغُلامِ إِذا كانَت أُمُّه سَوْدَاءَ وأَبوهُ عَرَبِيًّا آدَمَ ، فجاءَتْ بوَلدٍ بينَ لَوْنَيْهِمَا : غُلامٌ خِلاَسِيٌّ ، والأُنْثَى خِلاَسِيَّةٌ .
وقال اللَّيْثُ : الخِلاَسِيُّ : الدِّيكُ بينَ دجَاجَتَيْنِ : هِنْدِيَّةٍ وفارِسِيَّةٍ ، وهو مَجَازٌ .
وخِلاَسُ بنُ عُمْروٍ الهَجَرِيُّ ، عن عليٍّ ، رضي اللهُ عنه . وخِلاَسُ بنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، عن ثابِتٍ تابِعِيَّانِ ، والصَّوابُ في الأَخِيرِ : مِن أَتْبَاعِ التَّابِعِين .
وسِمَاكُ بنُ سَعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ خَلاَّسٍ ، كشَدَّادٍ ، البَدْرِيُّ : صَحَابِيٌّ ، لم يُعْقِبْ ، وكذا أَخوه ( 2 ) بَشِيرُ بنُ سَعْدٍ ، بَدْرِيٌّ أَيضاً . وابنُ أَخيه النُّعْمَانُ بنُ بَشِيرٍ : صَحَابِيٌّ أَيضاً .
وأَبُو خَلاَّسٍ أَحَدُ الأَشْرَافِ : شاعِرٌ رئيسٌ جاهِلِيٌّ . ومن ذُرِّيَّتِه زَبَّانُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الواسِعِ ، كانَ مع عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ عَبّاسٍ ، في حَرْبِ بَنِي أُمَيّةَ ، وابنُه خالِدُ بنُ زَبَّان ، كانَ مع جَمَاعَةِ المَنْصُورِ العَبّاسِيِّ .
وفاتَه ذِكْرُ عبِد اللهِ بنِ عُمَيْرِ بنِ حارِثَةَ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ خَّلاَسٍ ، بَدْرِيٌّ أَيضاً .
وعَبَّاسُ بنُ خُلَيْسٍ ، كزُبَيْر : مُحَدِّثٌ من تابِعِي التّابِعِينَ يَرْوِي عن رَجُلٍ ، عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه .
ومُخَالِسٌ ، بالضَّمِّ ، حِصَانٌ مِن خَيْلِ العَرَبِ معروفٌ .
قِيلَ : لِبَنِي هِلاَلٍ ، أَو لبَنِي عُقَيْلٍ ، قاله أَبو مُحَمَّدٍ الأَسْوَدُ . أَو لِبَنِي فُقَيْمٍ ، قالَهُ أَبُو النَّدَة .
قال مُزَاحِمٌ :
يَقُودَانِ جُرْداً مِن بَنَاتِ مُخَالِسٍ * وأَعْوَجَ يُقْفَى بالأَجِلَّةِ والرِّسْلِ
وقد سَبَق له في ج ل س مثلُ ذلِك ، فَأَحَدُهما تَصْحِيفٌ عن الآخَر ، أَو الصوابُ بالخاء .
والتَّخَالُسُ : التَّسَالُبُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
وفي التَّهْذِيب : تَخالَسَ القِرْنانِ وتَخَالَسا نَفْسَيْهِمَا : رامَ كلٌّ منهُمَا اختِلاسَ صاحِبِه . قال أَبو ذُؤَيْبٍ :
فتَخالَسَا نَفْسَيْهِمَا بِنَوَافِذٍ * كنَوَافِذِ العُبُطِ الَّتي لا تُرْقَعُ
* وممّا يُسَتَدْركُ عليه :
الخُلْسُة ، بالضَّمِّ : الفُرْصة ، يُقَال : هذِه خُلْسَةٌ فانْتَهِزْهَا . والخَلْسُ ، في القِتَالِ والصِّراعِ .
وهو رَجُلٌ مُخَالِسٌ ، أَي شُجَاعٌ حَذِرٌ ، كخِلاَّسٍ وخَلِيسٍ . وخَالَسَه ومُخَالَسةً وخِلاَساً .
أنشد ثَعْلَب :
نَظَرْتُ إلى مَيٍّ خِلاَساً عَشِيَّةً * عَلَى عَجَلٍ والكَاشِحُونَ حُضُورُ
وطَعْنَةٌ خَلِيسٌ ، إِذا اخْتَلَسَهَا الطّاعِنُ بِحِذْقِه .
ورَكَبٌ مَخْلُوسٌ : لا يُرَى من قِلَّة لَحْمِه .
وأَخْلَسَ الشَّعْرُ فهو مُخْلِسٌ وخَلِيسٌ : اسْتَوَى سَوَادُه وبَيَاضُه ، أَو كان سَوَادُه أَكْثَر مِن بَياضِه ، وهي الخُلْسَةُ . قال سُوَيْدٌ الحارِثِيُّ :
فَتىً قَبَلٌ لم تُعْنِسِ السِّنُّ وَجْهَهُ * سوى خُلْسةٍ في الرَّأْسِ كالبَرْقِ في الدُّجَى
وأَخْلَس الحَلِيُّ : خَرَجَتْ فيه خُضْرةٌ طَرِيَّةٌ . عن ابنِ الأَعْرَابِيّ .
وأَخْلَسَتِ الأَرْضُ : أَطَلْعَتَ شَيئاً من النَّبَاتِ ، والخَلِيسُ : الخَلِيطُ .
هامش
( 1 ) في التهذيب : فجاءت يولد أخذ من سوادها وبياضه .
( 2 ) بالأصل أبوه تحريف ، انظر أسد الغابة ، 1 / 195 .
( 3 ) عبارة التهذيب : والقرنان إذا تبارزا : يتخالسان أنفسهما ، يناهز كل واحد منهما قتل صاحبه .