كلمة رومية إلا أنهم تصرفوا فيه بإدخال اللام عليه مفردا ومضافا إليه . وهو بارد يابس في الثانية : في الثالثة ، نافع اللصفراء جدا ، وينفع الأورام الحارة ضمادا ، ويقوي المعدة والكبد ، ويقطع العطش ، ويمنع القيء ويقوي القلب ، ويعقل ، وينفع الحج ، ويضر بأصحاب الاعتقال . ويصلحه الجلاب ، كذا في المنهاج . وفي سرور النفس لابن قاضي بعلبك أنه يمنع جميع العلل التي تكون من حبس الإسهال ، ويحسن اللون ، ويسكن الخفقان الحادث عن الحرارة ، وقد استعمله جماعة من الفضلاء في المفرحات . والشيخ أهمله في الأدوية القلبية .
[ أمس ] : أَمْس ، مثلَّثة الآخِر ، من ظُروف الزَّمان مَبنِيَّةٌ على الكسْر ، إلاّ أَنْ يُنَكَّرَ أَو يُعَرَّفَ ، ورُبَّما بُنِيَ على الفتح ، نقله الزّجّاجيُّ في أَماليه . وقال ابن هشام على القَطْرِ : إنَّ البِناءَ على الفتح لُغَةٌ مَردودَةٌ ، وأَمّا البِناءُ على الضَّمِّ فلم يَذْكره أَحدٌ من النُّحاةِ . ففي قول المصنِّف حكاية التثليث نظَرٌ حقَّقه شيخُنا ، وهو اليوم الذي قبلَ يومكَ الذي أَنتَ فيه بلَيْلة . قال ابن السِّكِّيت : تقول : ما رأَيْتُه مُذْ أَمْسِ ، فإن لم تَرَه [ يَوماً قبل ذلك قلْتَ : ما رأَيْته مُذْ أَوَّلَ من أَمس ، فإن لم تره يومين ( 1 ) ] قبل ذلك
قلت : ما رأيته مذ أول من أول من أمس ، وقال ابن بُرْزُجَ : ويقال : ما رأَيتُه قبل أَمس بيَومٍ ، يريد من أول من أَمس ، وما رأَيته قبل البارحة بليلةٍ .
يبنى معرفة ، ويعرف معرفة ، فإذا دخلها ال تعرف ( 2 ) .
وفي الصِّحاح : أَمْس اسمٌ حُرِّكَ آخِرُه لالتقاءِ السَّاكنين ، واختلفت العرب فيه ، فأَكْثرُهم يَبنيه على الكَسْر مَعرِفةً ، ومنهم مَن يُعربُه مَعْرِفَةً ، وكلُّهم يُعرِبُه إذا دخل عليه الأَلِفُ واللام أَو صَيَّرَه نَكِرَةً أَو أضافَه .
قال ابن بَرِّيٍّ : اعْلَمْ أَنَّ أَمْس مَبنِيَّةٌ على الكسر عند أَهل الحِجاز ، وبنو تَميمٍ يُوافِقونَهم في بنائها على الكسْر في حال النَّصْب والجَرِّ ، فإذا جاءت أَمس في مَوضِع رَفع أَعرَبوها فقالوا : ذَهَبَ أَمْسُ بما فيه ، لأَنَّها مَبنِيَّةٌ ، لِتَضَمُّنها لامَ التعريف ، والكسرة فيها لالتقاءِ السَّاكِنين ، وأَمّا بنو تَميمٍ فيَجعلونَها في الرَّفع مَعدولَةً عن الأَلِف واللام ، فلا تُصرَف للتَّعريف والعَدل ، كما لا تَصْرِفُ سَحَراً إذا أَرَدْتَ به وَقتاً بعَينه ، للتعريف والعدل ، قال واعْلَمْ أَنَّكَ ، إذا نَكَّرْتَ أَمْسِ أَو عَرَّفتَها بالأَلِف واللام أَو أَضَفْتَها أَعْرَبْتَها ، فتقول في التَّنكير : كُلُّ غَدٍ صائرٌ أَمْساً ، وتقول في الإضافة ومع لام التَّعريف : كان أَمسُنا طَيِّباً ، وكان الأَمْسُ طَيِّباً . قال : وكذلك لو جَمَعْتَه لأَعْرَبْتَه .
وسُمِعَ بعضُ العرب يقولُ : رأَيْتُه أَمْسٍ ، مُنَوَّناً ، لأَنَّه لمّا بُنِيَ على الكَسْر شُبِّه بالأَصوات ، نحو غاق فنُوِّنَ وهي لُغَةٌ شاذَّةٌ .
ج ، آمُسٌ ، بالمَدِّ وضَمِّ الميم . وأُمُوسٌ ، بالضَّمِّ ، وآماسٌ كأَصْحابٍ ، وشاهد الثاني قول الشاعر :
مَرَّتْ بنا أَوَّل مِنْ أُمُوسِ * تَمِيسُ فينا مِشْيَةَ العَروسِ
قال الزّجّاج : إذا جَمَعْتَ أَمْس على أَدْنَى العَدَد قلتَ : ثلاثَةُ آمُسٍ ، مثلُ فَلْسٍ وأَفْلُسٍ ، وثلاثةُ آماسٍ ، مثلُ فَرْخٍ وأَفراخٍ ، فإذا كَثُرَتْ فهي الأُمُوسُ ، مثلُ فَلْسٍ وفُلُوسٍ .
* ومما يستدرَك عليه :
آمَسَ الرَّجُلُ : خالَفَ .
قال أَبو سعيد : والنِّسْبَةُ إلى أَمْس إمْسِيٌّ ، بالكَسر ، على غير قِياسٍ ، وهو الأَفصَحُ . قال العَجّاجُ : * وجَفَّ عنه العَرَقُ الإمْسِيُّ *
ورُويَ جَوازُ الفتح عن الفَرَّاءِ ، كما نقله الصَّاغانِيّ .
والمَأْمُوسَةُ : النَّارُ ، في قول الأَحمر ( 3 ) الباهليِّ ، ولم يُسْمَع إلاّ في شِعره ، وهي الأَنيسَةُ ( 4 )
والمَأْنُوسَةُ ، كما سيأْتي .
وأَماسِيَةُ ، بفتح الهمزة وتخفيف الميم ، كُورَةٌ واسِعَةٌ ببلاد الرُّوم ، منها : العِزُّ مُحَمَّد بن عثمانَ بن صالح رسول
هامش
( 1 ) زيادة عن التهذيب ، والنقل عنه .
( 2 ) في القاموس : فمغرب .
( 3 ) يريد قوله :
كما تطاير عن مأنوسة الشرر
انظر ما سيأتي في أنس وانظر اللسان أيضا أنس .
( 4 ) بالأصل الأنسية وما أثبت عن اللسان أنس .