[ أسس ] : الأسُّ ، مُثَلَّثَةً : أَصل البِناءِ ، كالأَساس والأَسَس ، مُحَرَّكَة مَقصورٌ من الأَساس . وأُسُّ البناءِ مُبتَدَؤُه ، وهو من الأَسماءِ المُشتَرَكَة ، وأَنشدَ ابن دُرَيد ، قال : وأَحْسَبُه لِكَذّاب بني الحِرْماز :
وأُسُّ مَجْدٍ ثابِتٌ وَطِيدُ * نالَ السَّماءَ فَرْعُهُ مَديدُ
وأُسُّ الإنسان وأَسُّه : أَصلُه . قيل : الأَسُّ : أَصلُ كلِّ شيءٍ ، ومنه المثَلُ : أَلْصِقوا الحَسَّ بالأَسِّ .
قال ابن الأَعرابيِّ : الحَسُّ ، بالفتح ، هنا الشَّرُّ ، والأَسُّ : الأَصْلُ ، يقول : أَلْصقُوا الشَّرَّ بأُصول مَن عادَيْتُم أَو عاداكُم .
ج إسَاسٌ ، بالكسْر ، كعِساسٍ ، جمع عُسٍّ ، بالضَّمِّ ، وقُذُلٍ ، بضَمَّتين جمْع قَذالٍ كسَحابٍ ، وأَسبابٍ ، جمع سبَب محرَّكةً . ويقال : إنَّ الآساس كأَعناق ، جمع أُسُسٍ ، بضمَّتين ، فهو جَمع الجَمعِ . وعِبارَة المُصنِّف ظاهرَةٌ ، ومثلُه في المُحكَم ولا تسامُح فيها ، كما ادَّعاه شيخُنا ، رحمه الله .
ومنَ المَجاز : كان ذلك على أسِّ الدَّهر ، مثلَّثةً ، وزاد الزّمخشريُّ : واسْت الدَهْر ( 1 ) ، أَي على قِدَمه ووَجهه .
والأَسّ : الإفسادُ بين الناس ، ويُثَلَّث ، أَسَّ بينَهم يؤُسُّ أَسَّاً . ورجلٌ أَسَّاسٌ : نَمَّامٌ مُفسِدٌ ، قال رُؤبة :
وقلتُ إذْ أَسَّ الأُمورَ الأسّاسْ * ورَكِبَ الشَّغْبَ المُسيءُ المَآسْ
أَي أَفسدَها المُفسِد .
والأَسُّ ، بالفتح : الإغضابُ ، هو قريبٌ من معنى الإفساد ، وفي بعض النُّسَخ الأَعصاب وهو غَلَطٌ . الأَسُّ : سَلْحُ النَّحْلِ ، وقد أَسَّ أَسَّاً ، والأَشبَه أَن يكون مَجازاً ، على التشبيه بأَسِّ البيوت .
والأَسُّ : بناءُ الدَّارِ ، أَسَّها يَؤُسُّها أَسّاً ، وأَسَّسَها تأْسيساً .
والأَسُّ : زَجْرُ الشَّاة بإسْ إِسْ ، بكسْرهما ، مبني على السكون ، ولغةٌ أُخرى بفتحِهما . وقد أَسَّ بها ، إذا زجَرَها وقال : إسْ إسْ .
والأُسُّ ، بالضَّمِّ : باقي الرَّماد ، بين ( 2 ) الأَثافِي ، وقد رُويَ في بيت النّابغة الذّبيانيّ :
فلمْ يَبْقَ إلاّ آلُ خَيْمٍ مُنَصَّبٍ * وسُفْعٌ على أُسٍّ ونُؤيٌ مُعَثْلَبُ
قال الصَّاغانِيّ : وأَكثر الرُّواةِ يَروونَه : على آسٍ ، ممدوداً بهذا المعنى .
والأُسُّ ، بالضَّمّ : قلبُ الإنسانِ ، خُصَّ به لأَنَّه أَوَّلُ مُتَكَوِّنٍ في الرَّحِم .
والأُسُّ أَيضاً : الأَثرُ من كلِّ شيءٍ ، وهو من الأَسماء المُشترَكَةِ .
والأَسيسُ ، كأَميرٍ : العِوَضُ ، عن ابن الأَعرابيِّ .
والأَسيسُ ، أَصلُ كلِّ شيءٍ كالأَسِّ .
وأُسَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ : ع ، بدمشْقَ ، قيل : هو ماءٌ شَرْقِيَّها ، وقد ذكرَه امْرُؤ القيس في شِعره فقال :
ولَوْ وَافَقْتُهُنَّ على أُسَيْسٍ * وحَافَةَ إذْ وَرَدْنَ بِنا وُرودا
هكذا في اللسان ( 3 ) . قلتُ : والصَّوابُ أَنَّ أُسَيْساً في قول امرئِ القيس اسمُ مَوضعٍ في بلاد بني عامر بن صَعْصَعَةَ ، وأَوَّله ( 4 ) :
فلَوْ أَنِّي هلَكْتُ بأَرضِ قَوْمِي * لقلْتُ المَوْتُ حَقٌّ لا خُلُودَا
وأَمّا الذي هو ماءٌ شَرْقِيَّ دِمَشقَ فقد جاءَ في قولِ عَدِيِّ بنِ الرِّقاع :
قد حَباني الوَليدُ يومَ أُسَيْسٍ * بِعِشارٍ فيها غِنىً وبَهاءُ
هكذا فَسَّره ابن السِّكِّيت ، كذا في المعجَم .
هامش
( 1 ) وهي واردة في التهذيب وفي اللسان أيضا .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل أي .
( 3 ) لم يرد في اللسان ، والبيت في ديوانه والتكملة ومعجم البلدان أسيس .
( 4 ) لعله يريد : وأوله في قوله الذي ورد في معجم البلدان أسيس .