يَتْرُكْنَ في كلِّ مُناخٍ أَبْسِ ( 1 ) * كلَّ جَنينٍ مُشْعَرٍ في الغِرْسِ
ويُكسَرُ ، عن ابْن الأَعْرابِيّ .
وقال ابْن الأَعْرابِيّ : الأَبْس : ذَكَرُ السَّلاحِف ، قال : وهو الغَيْلَم .
وقال أيضاً : الإِبْسُ بالكَسْر : الأصلُ السُّوء .
قال ابن السِّكِّيت : امرأةٌ أُبَاسٌ ، كغُرابٍ ، إذا كانت سَيِّئَةَ الخلُقِ ، وأنشد لخِذامٍ الأسَديِّ :
رَقْرَاقة مثل الفَنيق عَبْهَرَهْ * ليستْ بسَوْداءَ أُباسٍ شَهْبَرَهْ ( 2 )
وتأَبَّسَ الشيءُ ، إذا تغَيَّرَ ، قاله الجَوْهَرِيّ ، وأنشد قولَ المُتَلَمِّس :
* تُطيفُ به الأيّامُ ما يَتَأَبَّسُ *
وهكذا أنشده ابنُ فارِسٍ . قلتُ : وأوَّلُه :
* أَلَمْ تَرَ أنَّ الجَوْنَ أصبح راسياً *
أو هو تَصحيفٌ من ابنِ فارسٍ والجَوْهَرِيّ ، والصوابُ تأَيَّسَ بالمُثَنّاة التحتيّة بالمعنى الذي ذكره في هذا التركيب ، كما نقله الصَّاغانِيّ في كتابَيْه في هذه المادة ، وقال أيضاً في مادة أيس : والصوابُ إيرادُهما ؛ أعني بَيْتَيِ المُتَلَمِّس وابنِ مِرْداسٍ ها هنا ، لغةً واستِشهاداً ، وإنّما اقتدى بمَن قبلَه ، ونقلَ من كتُبهم ، من غيرِ نظَرٍ في دواوينِ الشُّعراءِ ، وتَتَبُّع الخُطوطِ المُتقَنَة ؛ فقولُ شيخنا : تبعَ فيه ابنَ بَرِّيٍّ ، وتَعَقَّبوه وصوَّبوا ما نقله ابنُ فارس ، مَحَلُّ تأَمُّلٍ وَنَظَرٍ بوُجوهٍ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
التَّأْبيس : التَّعْيير .
وقيل : الإرْغام . وقيل : الإغْضاب . وقيل : حَمْلُ الرجلِ على إغْلاظِ القَول له .
وبكلِّ ذلك فُسِّر حديثُ جُبَيْر السابق .
وحكى ابْن الأَعْرابِيّ : إباءٌ أَبْسٌ [ مُخْزٍ كاسرٌ ] ( 3 ) . قال المُفَضَّل : إنّ السؤالَ المُلِحَّ يَكْفيكَه الإباءُ الأَبْسُ . وقال ثعلبٌ : إنّما هو الإباءُ الأَبْأَس ، أي الأَشَدّ .
وأَبْسُسُ ، بفتحٍ فسكونٍ وضمِّ السينِ الأُولى : اسمُ مدينةٍ قربَ أَبْلُسْتَيْنَ من نواحي الرُّوم ، وهي خَرابٌ ، وفيها آثارٌ غَريبةٌ مع خَرابِها ، يقال : فيها أصحابُ الكهفِ والرَّقيم ، قاله ياقوت .
[ أدس ] :
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الإداس - ككِتابٍ - لغةٌ في الحِداس ، بالحاءِ المهملة . يقال : بَلَغَ به الإداسَ ، أي الغايةَ التي يجري إليها . أو هي لغةٌ . وقد أهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ ، وَذَكَره صاحبُ اللِّسان والأَزْهَرِيّ في ح د س .
[ أرس ] : الإرْسُ ، بالكسر : الأَصلُ الطَّيِّبُ . هكذا وقع في سائر الأُصول هذا الحرفُ مكتوباً بالسَّواد ، وهو الصَّواب . وفي التكملة : أَهمله الجوهريُّ ، وكأَنه سَبْقُ قلَمٍ ، فإنَّه مَوجودٌ في نُسَخ الصِّحاح . وقال ابن الأَعرابيِّ : الأَريسُ ( 4 ) والإرِّيسُ ، كجَلِيس وسِكِّيت : الأَكَّارُ . والأَخير عن ثعلب أَيضاً . ، فالأَوَّل ج ، أَريسُونَ ( 5 ) ، والثاني جمعه إرِّيسُونَ ، وأَرارِسَةٌ ، وأَراريسُ وأَرارِسُ ، وأَرارِسَةٌ تَنْصَرِفُ ، وأَرارِسُ لا تَنصرِف .
والفِعْلُ منهما : أَرَسَ يأْرسُ أَرْساً ، وأَرَّسَ يؤَرِّسُ تَأْريساً . وفي حديث معاوية : أَنَّه كتب إلى ملك الرُّوم : لأَرُدَّنَّكَ إرِّيساً منَ الأَرارِسَةِ ، تَرْعَى الدَّوابِلُ . وفي حديث آخَرَ : فعليكَ إثْمُ الإرِّيسِيِّينَ ، مَجموعاً مَنسوباً ، والصحيح بغير نسَبٍ ، ورَدَّه عليه الطّحاوِيُّ ، وحُكِيَ عن أَبي عُبيد
هامش
( 1 ) ويروى : مناخ إنس بالنون والإضافة . أراد مناخ ناس . أي الموضع الذي ينزله الناس أو : كل منزل ينزله الإنس .
( 2 ) عن التكملة وبالأصل لجذام .
( 3 ) زيادة عن اللسان .
( 4 ) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل والقاموس : الأريسي وما أثبت الصواب ففي القاموس : الأريسي كجليس .
( 5 ) عن القاموس وبالأصل أريسيون .