ويقال : أخذه بأَصْبارِه ، أي تاماً بجَمِيعِه .
وقال الأصمعيّ : إذا لَقِيَ الرجلُ الشَّدةَ بكَمالهِا قيل : لَقِيَهَا بأَصْبارِهَا .
والصُّبْرةُ ، بالضمّ : ما جُمعَ من الطعَامِ بلا كَيلٍ ووَزْنٍ ، بعضُه فَوْقَ بعض .
وقال الجَوْهَريّ : الصُّبْرَةُ : واحدةُ ( 1 ) صًبرِ الطَّعَامِ ، يقال : اشتريتُ الشيءَ صُبْرَةً ، أي بلا وَزْنٍ ولا كَيْلٍ .
والصُّبْرَةُ : الكُدْسُ ، وقد صَبروا طَعامهمْ ، جعلوه صُبرَةً .
والصُّبْرةُ : الطَّعامُ المنخولُ بشيءٍ شَبيهٍ بالسَّرَندِ ( 2 ) .
والصُّبْرَةُ : الحجارةُ الغليظةُ المُجتمعة ، ج : صِبارٌ ، بالكسر .
والصبرُ بالضمِّ وبِضمتينِ لغة عن كُراع ( 3 ) : الأرضُ ذاتُ الحَصباءِ ، وليست بغَلِيظةٍ ، ومنه قيل للحرةِ : أُم صَبارٍ .
والصّبَارةُ : الحِجارةُ ، وقيل : الحجارةُ المُلسُ ويُثلث ( 4 ) قال الأعشى :
مَنْ مُبْلغٌ شَيبانَ أنّ * المرءَ لمْ يُخلقْ صُبارهْ .
وفي الصحاح :
منْ مُبلغٌ عَمراً بأنّ * المرءَ لَمْ يُخلقْ صُباره
واستشهد به الأزهري أيضاً ، ويُروى صَبارةَ ، بفتح الصاد جمعُ صَبَارٍ ، والهاءُ داخلةٌ لجَمعِ الجَمع ، لأنّ الصِّبارَ جمعُ صُبرة ، وهي حِجارةٌ شَديدةٌ .
قال ابنُ بَريّ : وصوابه : " لم يُخلقْ صِبارهْ " ، بكسر الصاد ، قال : وأما صُبارةُ وصَبَارةُ ، فليس بجمعٍ لصَبْرةٍ ، لأنّ فَعَالاً ليس من أبنيةِ الجُموع ، وإنما ذلك فِعالٌ ، بالكَسْر ، نحو حجَارٍ وجِبالٍ .
قال ابنُ بَريّ : البيتُ لَعمرو بنِ مِلقطٍ الطائيّ ، يُخاطبُ بهذا الشَّعْرِ عَمرو بنَ هِند ، وكان عمْرو بنُ هِنْدِ قُتلَ له أخٌ عند زُرارةَ بنِ عُدُسٍ الدارميّ ، وكان بين عَمرو بنِ مِلقطٍ ، وبين زُرَارةَ شَرٌّ ، فحرضّ عمرو بنَ هِند على بني دارِمٍ . ، يقول : ليس الإنسانُ بحجرٍ فيصبرَ على مِثلِ هذا ، وبعد البيت :
وحَوادثُ الأيامِ لا * يبقى لها إلا الحِجارهْ
ها إنَّ عِجْزَةَ أُمهِ * بالفسحِ أَسفلَ من أُوَارَهْ
تَسفي الرياحُ خِلالَ كَش * حيهِ وقد سَلَبوا إِزَارَهْ
فاقْتُلْ زُرارةَ لا أرى * في القومِ أوفي من زُرارهْ
وقيل : الصبارةُ : قِطعةٌ من حدِيدٍ أو حجارةٍ .
والصَّبَارةُ ، بتشديدِ الراءِ : شِدةُ البَرْدِ ، وقد تُخَفّف ، كالصبرةِ ، بفتح فسكون ، التخفيف عن اللحيانيّ يقال : أتيتهُ في صَبارةِ الشِّتاءِ ، أي في شِدة البرْدِ ، وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه " قُلتُم : هذهِ صَبارةُ القُرِّ " هي شِدةُ البَرد ، كحَمَارةِ القيظِ .
ويقال : سَلكوا أُم صَبارٍ ، ككتان ، ووَقَعوا في أُمِّ صَبُّورٍ ، كتنور ، أي الحر ، هكذا في النسخ التي بأيدينا ، وهو خطأٌ ، والصواب الحَرة ، كما في المُحْكم والتهْذِيبِ والتكملة ، مُشتقٌّ من الصُّبُرِ التي هي الأرضُ ذاتُ الحَصباءِ ، أو من الصُّبَارةَ ، وخصَّ بعضُهم به الرَّجْلاءَ منها ، والداهيةُ ، ففي كلام المصنف لَفٌّ ونَشْرٌ مرَتب .
قال ابنُ بَريّ : ذكر أبو عُمر ( 5 ) الزّاهِد أنّ أم صَبارٍ الحَرةُ .
وقال الفَزَاريّ هي حرةُ لَيلى وحَرةُ النار ، قال : والشاهدُ لذلك قولُ النابغةِ :
تُدافعُ الناسَ عنها حِينَ يركبها * من المَظالمِ يُدعى أمَّ صَبارِ
أي تدفعُ الناسَ عنها ، فلا سَبيلَ لأحدٍ إلى غَزْوِنا ، لأنها
هامش
( 1 ) عن الصحاح ، وبالأصل : " واحد " .
( 2 ) كذا بالأصل واللسان .
( 3 ) في اللسان : والصبر . . . والصبر فيه لغة عن كراع .
( 4 ) لم ترد في المطبوعة الكويتية ضمن الأقواس .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " عمرو " .