ألا يل لَيْتَني عاصَيْتُ طَلْقَاً * وجَبّاراً ومَن لي مِن أميرِ
طَلْقٌ أخوها ، وجَبّار ابنُ عمّها ، والأمير هو المُستشار . قال المبرّد : الياءُ من نفس الكلمة . وعِبارة المعجم : فلمّا حصلتْ بين قومها قالت : اشتروني منه فإنّه يرى أنّي لا أختار عليه أحداً ؛ فَسَقَوْه الخمرَ ثمّ ساموه ( 1 ) فيها ، فقال : إن اختارتْكم فقد بِعتُكم ( 2 ) ، فلمّا خَيَّروها قالت : أمَا إنّي لا أعلم امرأةً أَلْقَتْ سِتْرَها على خَيْرٍ منك أَغْنَى غَناءً وأقلّ فَحْشَاء وأَحْمى لحقيقةٍ ( 3 ) ، ولقد وَلدتُ منك ما عَلِمْتَ ، وما مرّ عليَّ يومٌ مذ كنتُ عندك إلا [ و ] الموتُ أحبّ إليّ من الحياة فيه ، إني لم أكن أشاءُ أن أسمع امرأةً تقول : قالت أَمَةُ عُروة إلاّ سمعتُه ، لا واللهِ لا أنظرُ إلى وجهِ امرأةٍ سمعتُ ذلك منها أبداً ، فارجِع راشداً وأَحسِن إلى ولَدِك . فقال : سَقوني الخمر . . إلخ ، وبعدَه :
وقالوا لَسْتَ بعدَ فِداءِ سَلْمَى * بمُفْنٍ ما لَدْيَكَ ولا فَقيرِ
ويُروى : في عِضاه اليَسْتَعور . قالوا وعَضاهُ اليَسْتَعور : جبلٌ لا يكاد يَدْخُله أحدٌ [ إلاّ ] ( 4 ) ويرجِعُ من خَوْفِه . ويقال : ذهب في اليَسْتَعور ، أي في الباطل ، نقله الصَّاغانِيّ . واليَسْتَعور أيضاً : الكِساءُ الذي يُجعَل على عَجُزِ البعير ، نقله الصَّاغانِيّ .
وقيل : اليَسْتَعور : شجرٌ ، وبه فسَّر الجَوْهَرِيّ شِعرَ عُروة ، ويُصنَع منه المَساويك ، ومَساويكُه غايةٌ جَوْدَةً ، إنقاءً للثَّغْر وتَبْيِيضاً له ، ومَنابِتُه بالسَّراة ، وفيها شيءٌ من مَرارةٍ مع لِينٍ ، وهو فَعْلَلُولٌ . قال سيبويه : الياءُ في يَسْتَعُور بمنزلةِ عَيْنِ عَضْرَفُوط ( 5 ) ، لأنّ الحروف الزوائدَ لا تَلْحَق بناتِ الأربعةِ أوّلاً إلاّ الميم التي في الاسم المبنيّ الذي يكون على فِعلِه ، كمُدَحْرج وشِبْهه ، فصار كفِعل بناتِ الثلاثة المَزِيد . وفي ارْتِشاف الضَّرَب لابن حَيّان : ويَسْتَعُور يَفْتَعُول ، ووزنه عند سيبويه فَيَعْلُول ، وجزمَ ابنُ عُصفور في المُمْتِع بأنّه فَعْلَلُول ، ولم يَحْكِ يَفْتَعُول . انتهى .
وقيل في معنى قَوْلِهم : ذَهَبَ في اليَسْتَعُور ، أي في نارِ اللهِ الحامِيَة ، كأنّه يُرادُ السَّعير ، ووَزنه فَعْلَلُول ، نقله الصَّاغانِيّ هكذا .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
[ يشر ] :
يشر ، أهمله كلهم ، وقد جاء منه مِيشارٌ ، كمِحراب : بلدةٌ من نواحي دُنْباوَنْد ، كثيرةُ الخَيرات والشجر . ونقله ياقوت .
[ يعر ] : اليَعْرُ : الشاةُ أو الجَدْيُ يُشَدُّ عند زُبْيَةِ الذِّئبِ أَو الأَسَدِ . قال البُرَيْقُ الهُذَليّ وكان قد توجَّه قومُه إلى مصرَ في بَعْثٍ فبكَى على فَقْدِهم :
ويُصْبِحَ قومي دونَ أَرضِهِمُ مِصْرُ * فإنْ أُمْسِ شَيْخاً بالرَّجِيعِ ووِلْدَةٌ ( 6 )
مُقيماً بأَمْلاحٍ كما رُبِطَ اليَعْرُ * أُسائلُ عنهمْ كلَّما جاءَ راكِبٌ
جعلَ نفسَه في ضَعفه وقَلَّة حيلته كالجَدْي المربوط في الزُّبْيَة ، والرَّجيعُ والأَملاحُ : مَوضِعانِ . كاليَعْرَة ( 7 ) ، ومنه المَثَلُ : هوَ أَذَلُّ من اليَعْرِ . وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ : وتُرْوِيه فِيقَةُ ( 8 ) اليَعْرَةِ . هي العَنَاق . واليَعْرُ : الجَدْيُ ، وبه فَسَّر أَبو عُبيد قولَ البُرَيق ، قال الأَزْهَرِيّ : وهكذا قال ابن الأَعرابيّ وهو الصّواب ، رُبِطَ عند زُبْيَةِ الذِّئب أَو لم يُرْبَطْ .
واليَعْرُ : شَجَرٌ .
وقال الصَّاغانِيّ : يَعْرٌ : جَبَلٌ . قيل : د ، وبه فَسَّر السّكريُّ قولَ ساعدةَ بن العَجْلان :
تَرَكْتَهُمُ وظِلْتَ بجَرِّ يَعْرٍ ( 9 ) * وأَنْتَ ظَنَنْتَ ذو خَبَبٍ مُعِيدُ
واليُعارُ ، كغُراب : صَوْت الغَنَمِ ، أَو صوت المِعْزَى ، أَو الشَّديد من أَصوات الشَّاءِ ، قال :
هامش
( 1 ) معجم البلدان : ساوموه .
( 2 ) معجم البلدان : بعتها منكم .
( 3 ) عن معجم البلدان وبالأصل " لحقبيته " .
( 4 ) زيادة عن معجم البلدان .
( 5 ) تقدم قريبا قول المبرد أن الياء " في يستعور " من نفس الكلمة .
( 6 ) في المطبوعة الكويتية : " وولدة " .
( 7 ) في القاموس : " أو هو عام كاليعرة " .
( 8 ) الفيقة : ما يجتمع في الضرع بين الحلبتين ، لسان .
( 9 ) عن معجم البلدان " يعر " وبالأصل " بحر " .