* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الهَيْذَرَة : المرأةُ الكثيرةُ الكلام ، وفي حديث سَلْمَان : مَلْغَاةُ أوّلِ الليلِ مَهْذَرةٌ لآخِرِه ، وهو من الهَذْر بمعنى السُّكون ، قاله ابنُ الأثير .
وتَهْذِير المالِ : تَفْرِيقُه وتَبْذِيرُه ، قاله الخَطّابيّ .
[ هذخر ] : الهَذْخَرَة ، على فَعْلَلَة ، أَهْمَله الجَوْهَرِيّ . وقال الأَزْهَرِيّ : الهَذْخَرَة والتَّهَذْخُرُ : تَبَخْتُر المرأة ، وقال أُهمِلت الهاءُ من الخاءِ في الرّباعيّ فلم أَجِدْ فيه شيئاً غَيْرَ حرفٍ واحدٍ وهو التَّهَذْخُر ، أنشد بعض اللّغويّين ، وقال الصَّاغانِيّ : هو الحَرّانيّ :
لكلِّ مَوْلَىً طَيْلَسانٌ أَخْضَرُ
وكامَخٌ وَكَعَكٌ مُدَوَّرُ
وطَفلَةٌ في بَيْتِه تَهَذْخُرُ
ويُروى : تُهَذْخِرُ ( 1 ) أي تَتَبَخْتَر ، ويقال : تقومُ بأمرِ بَيْتِه .
[ هذكر ] : التَّهَذْكُر ، بالذّال المُعجَمة ، أهمله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وابنُ مَنْظُور ، والتَّهَذْكُرُ في المَشي كالتَّهَدْكُر ، بالمهملة ، يقال : تَهَذْكَرْتُ ، أي ابتَهَجْتُ وسُرِرت ، وتَهَذْكَرْت : تَرَجْرَجتْ .
[ هرر ] : هَرَّهُ يَهُرُّه ، بالضمّ ، ويَهِرُّه ، بالكسر ، هَرَّاً وهَرِيراً : كَرِهَه ، قال المُفضّل بنُ المُهَلَّب بن أبي صُفْرَة :
ومَن هَرَّ أطرافَ القَنا خَشْيَةَ الرَّدى * فليسَ لمَجدٍ صالحٍ بكَسوبِ
وقال الجَوْهَرِيّ : الهِرُّ : الاسمُ من قَوْلِك : هَرَرْتُه أَهِرُّه هَرَّاً .
وهَرَّ الكلبُ إليه يَهِرُّ ، بالكسر ، هَريراً وهِرَّةً ، وهو أي هَريرُ الكلبِ : صَوْتُه ، وهو دون نُباحِه ، من قِلّةِ صَبْرِه على البَرد . قال القُطَامِيّ يصفُ شِدّةَ البَرد :
أرى الحقَّ لا يَعْيَا عليَّ سبيلُه * إذا ضافَني لَيْلاً مع القُرِّ ضائِفُ
إذا كَبَّدَ النَّجمُ السماءَ بشَتْوَة * على حينِ هَرَّ الكلبُ والثلْجُ خاشِفُ ( 2 )
قال ابنُ سِيدَه : وبالهَريرِ شُبِّه نظَرُ بعضِ الكُماةِ إلى بعضِ في الحرب ، وفي الحديث : " أنّ الكلبَ يَهِرّ من وراءِ أَهْلِه " ، يعني أنّ الشجاعةَ غَريزةٌ في الإنسان فهو يَلْقَى الحروبَ ويُقاتِل طَبْعَاً وحَمِيَّةً لا حِسْبَةً ، فضربُ الكلبَ مثلاً إذ كان من طَبْعِه أن يَهِرَّ دون أَهْلِه ويَذُبّ عنهم . يقال : هَرَّ الكلبُ يَهِرُّ هَريراً فهو هارٌّ وهَرَّارٌ ، إذا نَبَحَ وَكَشَرَ عن أَنْيَابِه ، وفي حديث شُرَيْح : لا أَعْقِلُ الكلبَ الهَرَّار ، أي إذا قَتَلَ الرجلُ كلبَ آخَرَ لا أُوجِب عليه شيئاً إذا كان نَبّاحاً ، لأنّه يؤذي بنُباحه . وهَرَّهُ البردُ يَهِرُّه هَرَّاً : صَوَّتَهُ ، كأَهَرَّه إهْراراً ، هَرَّت القَوسُ هَريراً : صوَّتَتْ ، عن أبي حنيفة وأنشد :
مُطِلٌّ بمُنْحاةٍ لها في شِمالِه * هَريرٌ إذا ما حَرَّكَتْه أنامِلُهْ ( 3 )
ومنَ المَجاز : هرَّ الشِّبْرِقُ والبُهْمى والشوكُ هَرَّاً : يَبِسَ فاجْتَنبْتَه ( 4 ) الرّاعيَةُ ، كأنّه يَهِرّ في وُجوهِها ، قاله الزَّمَخْشَرِيّ ، وقيل : هَرَّ ، إذا اشتدَّ يُبسُه وَتَنَفَّشَ فصارَ كأظفارِ الهِرِّ وأنيابِه ، قال :
رَعَيْنَ الشِّبْرِقَ الرَّيَّانَ حتى * إذا ما هَرَّ وامْتَنعَ المَذاقا
وهَرَّ يَهِرُّ هَرَّاً : أكلَ هَرورَ العِنَب ، وهو ما تناثَرَ من حَبِّه ، كما سيأتي قريباً . هَرَّ بسَلْحِه وهَكَّ به : رمى به ، عن ابْن الأَعْرابِيّ .
وهَرَّ يَهَرُّ ، بالفتح ، إذا ساءَ خُلُقُه ، عن ابْن الأَعْرابِيّ .
والهِرّ ، بالكسر : السِّنَّوْر ، ج : هِرَرَةٌ كقِرَدةٍ وقِرْد ، وهي هِرَّةٌ ، ج : هِرَرٌ كقِرَبٍ وقِرْبَة ، وقد جاء ذِكرُها في حديث الإفك : " حتى هَجَرَتْني الهِرَّة " راجع حياة الحَيَوانِ للدَّمِيريّ .
والهِرُّ : سَوْقُ الغنَم ، والبِرُّ : دُعاؤُها ، قاله يونس ، وبه
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ويروى تهذخر ، أي بضم التاء وكسر الخاء كما هو مضبوطا في التكملة ، والرواية الأولى بفتحهما " .
( 2 ) قوله ضائف من الضيف . وقوله النجم يريد به الثريا . وكبد : صار في وسط السماء عند شدة البرد . وخاشف : تسمع له خشفة عند المشي وذلك من شدة البرد .
( 3 ) عن اللسان وبالأصل " بمنجاة " .
( 4 ) عن الأساس وبالأصل " فاجتنبته " .