[ نهر ] : النَّهْرُ ، بالفتح ويُحَرَّكُ : مَجرى الماءِ ، وهذا قول الأَكثر ، وقيل هو الماءُ نفسُه ، وصريح المصباح أَنَّه حقيقةٌ في الماءِ مَجازٌ في الأُخدود ، قاله شيخُنا . ج أَنهارٌ ونُهْرٌ ، بضَمٍّ فسكون ، ونُهورٌ وأَنْهُرٌ . وأَنشد ابن الأَعرابيّ .
سُقِيتُنَّ ما زالتْ ( 1 ) بِكِرْمانَ نخلَةٌ * عوامِرَ تَجري بينَكُنَّ نُهورُ
والنَّهْرِيُّون : أَبو البركات عبد الله بن عليّ بن محمد ، عن عاصم بن الحَسَن ، وعنه ابن طَبَرْزَد ، وأَبوه علي بن محمد كان فقيهاً حنبليّاً ، من أَقران أَبي الوفاء عليّ بن عقيل . أَبو غالب أَحمد بن عُبيد الله ، عن محمد بن الحسين الحَرَّاني ، وعنه أَبو العلاء العطّار الهَمَذانيّ ( 2 ) المحدّثان ، وعليُّ بن حسن بن مَيمُون الشّاعر المعروف بالسِّمْسِميّ ( 3 ) وفاتَه : أَزهَرُ بن عبد الوهّاب بن أَحمد بن حمزة النّهْريّ ، من أَهل نهر القلاّئين ( 4 ) وأَولادُه , وأَبو البَركات ابن الأَنماطيّ يقال له النَّهريّ أَيضاً ، قاله الحافظ .
ونَهَرَ النَّهْرَ ، كمَنَعَ ، يَنْهَرُه نَهْراً : حفَرَه وأَجْراه . ونَهَرَ الرَّجلَ ينْهَرُه نَهْراً : زَجَرَهُ ، كانتهرَه ، قال الله تعالى : ( وأَمّا السَّائِلَ فلا تُنْهَرْ ) ( 5 ) . وفي الحديث : " من انتهَرَ صاحِبَ بِدْعَةٍ ملأ الله قلبه أَمْناً وإيماناً ، وآمنَه الله من الفزع الأَكبر " ، وقال الشاعر :
لا تَنْهَرَنَّ غريباً طالَ غُرْبَتُه * فالدَّهْرُ يَضْرِبُه بالذُلِّ والمِحَنِ
حَسْبُ الغريبِ منَ البَلْوى ندامَتُهُ * في فرقَةِ الأَهْلِ والأَحبابِ والوَطَنِ
وفي التَّهذيب : نَهَرْتُه وانتهَرْته ، إذا استقبلِته بكلامٍ تَزْجُرُه عن خَبَرٍ .
واستَنْهَرَ النَّهرُ ، إذا أَخذَ لِمَجراهُ مَوضِعاً مَكيناً . وكلُّ كثير جَرَى فقد نَهَرَ واستنْهَرَ .
والمَنْهَرُ ، كمَقْعَد : مَوضِعٌ في النَّهْر يحْتَفِرُه الماءُ ، وفي التَّهذيب : مَوضع النَّهرِ . المَنْهَر : شَقٌّ ، وفي بعض الأُصول : خَرْقٌ في الحِصْنِ نافذٌ يجري منه ، وفي بعض الأُصول ، يدخل فيه ماءٌ ، وفي بعض النُّسَخ ، الماءُ ، ومنه حديث عَبْد الله بن سَهْل " أَنَّه قُتِلَ وطُرِحَ في مَنْهَر من مَناهِر ( 6 ) خَيْبَر " .
والمَنْهَرَة ، بهاءٍ : فَضَاءٌ بينَ أَفنِيَة القَوم . وفي الأَساس : أَمامَ دارِهم للكناسات تُلْقى فيه .
ويقال : حَفَرَ البئرَ حتى نَهَرَ ، كمَنَعَ وسَمِع ، أَي بَلَغ الماءَ ، مُشْتَقٌّ من النَّهْر ، هكذا في التّهذيب . كأَنْهَرَ ، نقله الصَّاغانِيّ ، يقال : حَفَرْتُ حتى نَهَرْتُ وأَنْهَرْتُ ، أَي ( 7 ) انتهيت إلى الماء .
والنَّهَرُ ، مُحَرَّكَةً : السَّعَةُ والضِّياءُ ، وبه فسَّر بعضهم قولَه تعالى : ( إنَّ المُتَّقِينَ في جَنَّاتٍ ونَهَرٍ ) ( 8 ) أَي لأَنَّ الجَنَّة ليس فيها ليلٌ ، إنَّما هو نورٌ يتلألأُ . وقال ثعلبٌ : نَهَرٌ : جمع نُهُر ، وهو جَمع الجَمْع للنَّهار . ويقال : هو واحِدُ نَهْر ، كما يقال شَعَرٌ وشَعْرٌ . ونَصْبُ الهاءِ أَفصح . وقال الفَرَّاءُ : " في جَنَّاتٍ ونَهَر " معناه أَنهار ، كقوله عزّ وجلّ : ( ويُوَلُّونَ الدُّبُرَ ) ( 9 ) أي الأَدبار . وقال أَبو إسحاق نحوَه ، وأَنَّ الاسم الواحد يدلُّ على الجميع ، فيُجْتَزَأُ به عن الجميع ، ويُعبّر بالواحد عن الجَمْع .
ونَهَرٌ نَهِرٌ ، ككَتِف : واسِعٌ . قال أَبو ذُؤَيْب :
أَقامَتْ به فابْتَنَتْ خَيْمَةً * على قَصَبٍ وفُراتٍ نَهِرْ ( 10 )
ورواه الأَصمعيّ . وفراتٍ نَهَرْ ، على البدل . وكذلك ماءٌ نَهِرٌ ، أَي كثير .
وأَنْهَرَهُ ، أَي النَّهرَ : وَسَّعَه . والذي في أُصول اللغة : وأَنْهَرَ الطَّعْنَةَ : وَسَّعَها . قال قيس بن الخَطيم يَصف طَعْنَةً :
مَلَكْتُ بها كَفِّي فأَنْهَرْتُ فَتْقَها * يَرَى ( 11 ) قائمٌ من دونِها ما وَراءها
هامش
( 1 ) ويروى : ما دامت بدل ما زالت .
( 2 ) عن المطبوعة الكويتية ، وبالأصل " الهمداني " .
( 3 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " الشمسني " .
( 4 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " الفلاس " وفي اللباب : " القلايين " .
( 5 ) سورة الضحى الآية 10 .
( 6 ) في اللسان : مناهير .
( 7 ) في التهذيب : أي بلغت الماء .
( 8 ) سورة القمر الآية 54 .
( 9 ) سورة القمر الآية 45 .
( 10 ) القصب مجاري الماء من العيون .
( 11 ) ضبطت في التهذيب بالبناء للمجهول .