ونَعَرَ إليْه : أتاه وأقَبْلَ إليْه .
ومنَ المَجاز : نَعَرَ في الأمر : نَهَضَ وَسَعَى ، وقال الأصمعيُّ في حديثٍ ذَكَرَه : ما كانت فِتنَةٌ إلاّ نَعَرَ فيها فلانٌ . أي نَهَضَ فيها . وفي حديث الحسَن : " كلَّما نَعَرَ بعم ناعِرٌ اتَّبَعوه " ، أي ناهِضٌ يدعوهم إلى الفِتنةِ ويَصيح بهم إليها .
ونَعْرَةُ النَّجْم ، بالفتح : هُبوبُ الريح واشتدادُ الحرِّ عند طُلوعه ، فإذا غَرَبَ سَكَنَ ؛ وقد نَعَرَت الريحُ ، إذا هبَّتْ ( 1 ) ، ورياحٌ نَواعِرُ ، وقد نَعَرَت نُعاراً ، وقال الشاعر :
عَمِلُ الأنامِلِ ساقِطٌ أَرْوَاقُهُ * مُتَزَحِّرٌ نَعَرَت به الجَوْزاءُ ( 2 )
وقال أبو زيد : هذه نَعْرَةُ نَجْم كذا وكذا ، ونَغْرَة وبَغْرَة ، وهي الدُّفْعة من الرِّيح والمطر .
والتَّنْعير : إدارَةُ السَّهْم على الظُّفُر ليُعرَف قَوامُه من عوَجِه . وهكذا يفعل من أراد اختبارَ النَّبْل . والذي حكاه صاحبُ العين في هذا إنّما هو التَّنْقير .
وبَنو النَّعير ، كأَمير : بطنٌ من العرب ، قاله ابن دُرَيْد ( 3 ) .
ونُعَيْر ، كزُبَيْر ، ابنُ بَدْر العَنْبَرِيّ ، وعطيَّةُ بنُ نُعَيْر ، مُحدِّثان . قلتُ : روى نُعَيْرُ بنُ بَدْر عن عمرو بن العلاءِ العَنْبَرِيّ ، وعنه عليُّ بنُ عبد الجبّار الأنصاريّ .
ومنَ المَجاز : النَّعِرُ ، ككَتِف : الذي لا يَثْبُت ولا يستَقِرُّ في مكان ، شبَّهه بالحمارِ النَّعِرْ .
ويقال : من أين نَعَرْتَ إلينا ؟ أي من أين أَتَيْتَنا وأَقْبَلتَ إلينا ، عن ابْن الأَعْرابِيّ ، وقال مرَّةً : نَعَرَ إليهم : طَرَأَ عليهم .
ويقال : امرأةٌ غَيْرَى نَعْرَى أي صَخَّابةٌ . وقال الأَزْهَرِيّ : نَعْرَى لا يجوزُ أن يكون تأنيثَ نَعْرَان ، وهو الصَّخَّاب ، لأنّ فَعْلانَ وفَعْلَى يَجيئان في بابِ فَرِحَ يَفْرَح ، ولا يجيءُ في باب مَنَعَ يَمْنَع ( 4 ) .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
العِرقُ النَّعور ، كالنَّعَّار والنَّاعور ، قال العَجّاج :
وبَجَّ كلَّ عاندٍ نَعورِ * قَضْبَ الطبيبِ نائطَ المَصْفورِ ( 5 )
قال ابن برّيّ : ومعنى بَجَّ : شَقَّ ، يعني أنّ الثورَ طعنَ الكلبَ فشقَّ جِلدَه .
وقال شَمِرٌ : الناعِرُ على وَجْهَيْن : الناعِرُ : المُصَوِّت ، والناعِرُ : العِرقُ الذي يسيل دماً . وجُرحٌ نَعورٌ : يُصَوِّت من شدَّةِ خروجِ الدم .
وفي حديث ابن عبّاس : " أعوذُ بالله من شرِّ عِرقٍ نَعَّار " . قال الأَزْهَرِيّ : قرأتُ في كتاب أبي عمر الزاهد منسوباً إلى ابْن الأَعْرابِيّ أنّه قال : جُرحٌ تَعَّارٌ ، بالعين والتاء ، وتَغّار ، بالغين والتاء ، ونَعّار ، بالعين والنون ، بمعنىً واحد ، وهو الذي لا يَرْقَأ . فجعلها كلَّها لغاتٍ وصحّحها .
والنَّعُورُ من الحاجات : البعيدة .
واعْتَرَتْني النُّعَرَةُ كهُمَزَة : أي وَجَعُ الصُّلْب . وهو مَجاز .
ويقال : أَطَرْتَ بهذا صَوْتَاً نَعّاراً ، أي أَشَعْتُه .
وَنَعَر فلانٌ في قَفا الإفلاس ، استغنى ، وهو مَجاز ، كما في الأساس .
وعامرُ بن نُعَيْر كزُبَير : أحد الأبْدالِ بالشام وهو من شيوخ مشايخنا .
وناعورة : موضعٌ بين حَلَبَ وبالِس ، فيه قصرٌ لمَسْلَمَةَ بن عبد الملك ، من حجارة ( 6 ) وماؤُه من العيون ، بينه وبين حَلَب ثمانية أميال .
[ نغر ] : نَغَرَ عليه ، كفرِحَ وَضَرَبَ وَمَنَعَ ، والأُولى أكثر ، يَنْغَر ويَنْغِر نَغَرَاً وَنَغَراناً ، محرَّكتَيْن . وتَنَغَّر تَنَغُّراً : غَلا جَوْفُه من الغَيْظ وغَضِبَ وهو نَغِرٌ ، وكلّ ذلك مجاز مأخوذٌ من نَغِرَت القِدرُ .
هامش
( 1 ) التهذيب واللسان : إذا هبت مع صوت .
( 2 ) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية إلى أبي وجزة السعدي .
( 3 ) الجمهرة 2 / 389 وفيها : " بنو النعر " .
( 4 ) في التهذيب والتكملة : يجيئان في باب فعل يفعل ولا يجيء في باب فعل يفعل ( في التكملة : يفعل ) .
( 5 ) العاند : العرق الذي لا يرقأ دمه . والمصفور الذي به الصفار ، وهو الماء الأصفر .
( 6 ) بالأصل " عبد الملك بن حجار " وما أثبت عن معجم البلدان " ناعورة " .