تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
ورجلٌ مَنْظُورٌ : مَعِينٌ . وسيِّدٌ مَنْظُورٌ : يُرجى فَضْلُه وترمُقُه الأبصار ، وهذا مجاز . وفي الحديث : " مَن ابْتاعَ مُصَرَّاةً فهو بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ " ، أي خَيْرِ الأمْرَيْن ، له إمْساكُ المَبيع أو ردّه ، أيُّهما كان خيراً له واختاره فَعَلَه . وأَنْظَرَ الرجلُ : باع منه الشيءَ بنَظِرَة . ويقول أحدُ الرجُلَيْن لصاحبه : بَيْعٌ . فيقول : نِظْرٌ . بالكسر ، أي أَنْظِرْني حتى أشتري منك . وتَنَظَّرْه : انتَظِرْه في مُهلةٍ . وجيشٌ يُناظِرُ ألفاً أي يُقاربه وهو مجاز . ونَظائرُ القرآن : سُوَرُ المُفَصَّل سُمِّيت لاشتِباه بَعْضِها بعضاً في الطُّول . والنَّاظِرُ : الأمينُ الذي يَبْعَثه السلطانُ إلى جماعةٍ قريةٍ ليَسْتَبْرئ أَمْرَهم . وبيننا نَظَرٌ ، أي قَدْرُ نَظَرٍ في القُرب . وهو مجاز . وفي الحديث في صفة الكَبْش : " ويَنْظُر في سَواد " أي أَسْوَد ما يلي العينَ منه ، وقيل أراد سَوادَ الحَدقةِ . قال كُثَيِّر : وعن نَجْلاءَ تَدْمَعُ في بَياضٍ * إذا دَمَعَتْ وتَنْظُرُ في سَوادِ يريد أن خَدَّها أَبْيَضُ وَحَدَقتها سَوداء . ويقال : انْظُرْ لي فلاناً ، أي اطْلُبْه لي ، وهو مجاز . وَنَظَرْتُ الشيءَ : حَفِظْتُه ، عن ابن القَطَّاع . وضَربْناهم بنَظَرٍ ، ومِن نَظَرٍ : أي أَبْصَرْناهم ، وهو مجاز . والنَّظَر : الاعتِبار . قال شَيْخُنا : وهو مُرادُ المُتكلِّمين عند الإطْلاق . وَنَظَرُ بن عبد الله أميرُ الحاجّ ، روى [ ابن ] السَّمْعانيّ عنه ، عن ابنِ البَطِر . والنَّظَّارُ بن هاشم الشاعر ، من بني حَذْلَم . والعلاءُ بن محمد بن مَنْظُور ، من بني نَصْر بن قُعَيْن ، وَلِيَ شُرْطَة الكُوفة . وَمَنْظَرَةُ الرَّياحنيِّين ببغداد ، استَحْدَثها المُستَظْهِر بالله العبّاسيُّ ، وكان بناها سنة 507 . ومَنْظُور بن رَواحة : شاعرٌ وجدُّه خَنْثَرُ بنُ الأَضْبَط الكلابيّ ، مشهور .
[ نعر ] : النُّعْرَة ، بالضمّ ، وكهُمزَة : الخَيْشوم ، ومنها يَنْعَرُ ( 1 ) الناعِرُ ، قاله الليثُ ، وأنكرَه الأَزْهَرِيّ ، ونقله الصَّاغانِيّ . نَعَرَ الرجلُ يَنْعِر ، كَمَنَع وَضَرَب ، وهذه أكثرُ استعمالاً في نَعَرَ العرْقُ ، قاله الفراء كما نقله عن الصَّاغانِيّ . نَعيراً ونُعاراً ، كأمير وغُراب : صاحَ وصَوَّتَ بخَيْشومه ، وهو من الصوت . قال الأَزْهَرِيّ : أما قول الليث في النَّعِير إنّه صوتٌ في الخَيْشوم ، وقوله : النُّعَرة : الخَيْشوم ، فما سَمِعْتُه لأحد من الأئمة ، وما أُرى الليثَ حَفِظَه . ومن المجاز : نَعَرَ العرْقُ يَنْعَر ، بالفتح فيهما ، نَعْرَاً : فارَ منه الدَّمُ ، قال الشاعر : صَرتْ نَظْرَةً لو صادَفَتْ جَوْزَ دارِعٍ * غَدا والعَواصي مِن دمِ الجوفِ تَنْعَرُ أو : صَوَّت لخروج الدمِ ، فهو يَنْعِرُ نُعوراً ونَعيراً . ونَعَرَ فلانٌ في البلاد : ذَهَبَ . والنَّعِيرُ : الصُّراخ والصِّياح في حَرْب أو شرٍّ . وامرأةٌ نَعَّارةٌ كشَدّاد : صَخَّابةٌ فاحشةٌ ، والفِعلُ كالفِعل ، والمَصدرُ كالمَصدرِ . والنَّاعور : عِرْقٌ لا يَرْقَأُ دَمُه ، وقد نَعَرَ العِرقُ بالدّم . والنَّاعور : جَناحُ الرَّحى . والنَّاعورة ، بهاءٍ : الدُّولاب ، لنَعيرِه ، وجمعُه النَّواعير ، وهي التي يُسْتَقى بها ، يُديرُها الماءُ ولها صوتٌ ، وهي بشطِّ الفرات والعاصي . والنَّاعورة : دَلْوٌ يُستَقى بها . ومن المجاز عليه : النُّعَرَة ، كهُمَزَة : الخُيَلاءُ والكبْرُ ، ومنه قَوْلُهم : إنّ في رَأْسِه نُعَرَةً . ويقال : لأُطَيرَنَّ نُعَرَتَك أي كِبْرَك وجهلَكَ من رَأْسِك . والأصل فيه أنّ الحمار إذا نَعَرَ رَكِبَ رَأْسَه ، فيقال لكلِّ من رَكِبَ رَأْسَه : فيه نُعَرَةٌ . وفي حديث عمر : " لا أٌقلِعُ عنه حتى أُطِيرَ نُعَرَتَه . " . ورُوي : " حتى أَنْزِعَ النُّعَرَةَ التي في أَنْفِه " أخرجه الهرويّ في الغريبَيْن هكذا من حديث عمر رضي الله عنه ، وجعله الزَّمَخْشَرِيّ حديثاً
هامش
( 1 ) ضبطت عن التهذيب واللسان ، وسيرد أنها الأكثر .
تاج العروس — صفحة 543 | علي شيري / مرتضى الزبيدي