ونَواظِر : آكامٌ بأرض باهِلَة . قال ابنُ أحمرَ الباهليّ :
وصَدَّتْ عنْ نَواظِرَ واسْتَعَنَّتْ * قَتاماً هاجَ صَيْفيَّاً وآلا
والمَنْظورَة من النساء : المَعيبة ، بها نَظْرَةٌ ، أي عَيْب ، والمَنْظورة : الدَّاهيَة ، نقله الصَّاغانِيّ .
ومنَ المَجاز : فرَسٌ نَظَّارٌ ، كشَدَّاد : شَهْمٌ حَديدُ الفؤادِ طامِحُ الطَّرْفِ ، قال :
مُحَجَّلٌ لاح له حمارُ * نابي المَعَدَّيْنِ وأي نَظَّارُ ( 1 )
وبَنو النَّظَّار : قومٌ من عُكْل ، وهم بنو تَيْم وعَديٍّ وثوْر بني عَبْد مَناة بن أُدّ بن طابِخَة ، حَضَنَتْهم أَمَةٌ لهم يقال لها عُكْلٌ فَغَلَبتْ عليهم . وسيأتي في مَوْضِعه ، منها الإبلُ النَّظَّاريَّة ، قال الراجز :
* يَتْبَعْنَ نَظَّاريّةً سَعُوما *
السَّعْم : ضَرْب من سَيْرِ الإبل ، أو النَّظَّار : فَحْلٌ من فحولِ الإبل ، في اللسان : من فُحولِ العرب . قال الراجز ( 2 ) :
* يَتْبَعْنَ نَظَّاريّةً لم تُهجَمِ *
أي ناقةً نَجيبةً من نِتاجِ النَّظَّار وقال جريرٌ :
* والأَرْحَبِيّ وجَدُّها النَّظَّارُ ( 3 ) *
ولم تُهجَم : لم تُحلَب .
والنَّظَّارَة : القومُ يَنْظُرون إلى الشيءِ كالمَنْظَرَة ، يقولون : خَرَجْت مع النَّظَارَة . النَّظَارة ، بالتخفيف بمعنى التَّنَزُّه لَحْنٌ يستعمله بعضُ الفقهاءِ في كتبهم ، والصواب فيه التشديد .
ويقال : نَظَارِ ، كقَطام ، أي انْتَظِر ، اسمٌ وُضِع موضعَ الأمر .
والمِنْظار ، بالكسر : المِرآةُ يُرى فيها الوجه ، ويُطلَق أيضاً على ما يُرى منه البعيدُ قريباً ، والعامّة تُسمِّيه النَّظَّارة .
والنَّظائِر : الأفاضِل والأماثِلُ لاشتِباه بَعْضِهم ببعض في الأخلاق والأفعال والأقوال . والنَّظيرَة والنَّظُورة : الطَّليعة ، نقله الصَّاغانِيّ ، ويُجمَعان على نَظائِر .
وناظَرَهُ : صارَ نَظيراً له في المُخاطَبة . ناظَرَ فلاناً بفلان : جَعَلَه نَظيرَه ، ومنه قَوْل الزُهْرِيّ محمد بن شهاب : لا تُناظِرْ بكتاب الله ولا بكلام رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلَّم ، وفي رواية ولا بسُنَّةِ رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم . قال أبو عُبَيْد ( 4 ) : أي لا تَجْعَل شيئاً نَظيراً لهما ، فَتَدعْهما وتأخذ به ، يقول : لا تَتَّبِع قَوْلَ قائلٍ مَن كان وَتَدَعهما له . وفي الأساس : أي لا تُقابِل به ولا تجعلْ مثْلاً له ، قال أبو عُبَيْد : أو معناه لا تَجْعَلهما مَثَلاً لشيءٍ لغَرَض ، هكذا في سائر النسخ والصواب : لشيْءٍ يَعْرِض ، وهو مِثلُ قَوْلِ إبراهيم النَّخَعيّ : كانوا يكرهون أن يذكروا الآيةَ عند الشيء يَعْرِض من أمر الدنيا ، كقول القائل للرجل : ( جِئتَ على قَدَرٍ يا موسى ) ( 5 ) لمُسَمّىً بموسى إذا جاء في وقتٍ مَطْلُوب ، الذي يريد صاحبُه ، هذا وما أشبهه من الكلام مما يَتَمَثَّل به الجَهَلَةُ من أمور الدنيا ، وفي ذلك ابتذالٌ وامْتهانٌ قال الأَزْهَرِيّ : والأول أَشْبَه .
ومنَ المَجاز : يقال : ما كان هذا نَظيراً لهذا ولقد أُنْظِرَ به ( 6 ) ، كما يقال : ما كان خَطيراً وقد أُخطِر ( 7 ) به .
وقال الأصمعيّ : عَدَدْتُ إبلَهم نَظائِرَ ، أي مَثْنَى مَثْنَى ، وعَدَدْتُها جَمَاراً ، إذا عَدَدْتَها وأنت تَنْظُر إلى جماعتها .
والنِّظَار ، ككِتاب : الفِرَاسة ، ومنه قولُ عديٍّ : لم تُخطئْ نِظارَتي ، أي فِراستي .
وامرأةٌ سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّة ، بضم أوّلهما وثالثهما ، وبكسرِ أوَّلهما وفتح ثالثهما ، وبكسر أولهما وثالثهما كلاهما بالتخفيف حكاهما يعقوب وَحْدَه . قال : وهي التي إذا تَسَمَّعتْ أو تَنَظَّرتْ فلم ترَ شيئاً تَظَنَّتْهُ تَظَنِّيَاً .
وأَنْظُورُ في قوله ، أي الشاعر :
اللهُ يعلمُ أنّا في تَقَلُّبنا * يومَ الفراقَ إلى إخواننا صُورُ
هامش
( 1 ) روايته في التهذيب :
نأي المعدين وأي نظار
( 2 ) في التهذيب : قال أبو نخيلة .
( 3 ) ديوانه وصدره :
نزع النجائب سموة من شدقم
( 4 ) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان " أبو عبيدة " .
( 5 ) من الآية 40 من سورة طه .
( 6 ) ضبطت في التهذيب : " أنظر به " وفي اللسان : أنظرته .
( 7 ) ضبطت في التهذيب " أخطر به " وفي اللسان : أخطرته .