نَضِير الشاعر ، اسمُه عمر بن عبد الملك ، في زمن البرامكة ، وسليمان بن أَرْقَم وصالح بن حَسّان ، النَّضِيرِيَّان ( 1 ) ، هكذا بالفتح ضبطه السَّمْعانيّ . والقياس النَّضَرِيَّان ، محرَّكةً ، وهما ضَعيفان مَشْهُوران .
[ نطثر ] : النَّطْثَرة ، بالمُثَلَّثة بعد الطاء ، أهمله الجَوْهَرِيّ وصاحبُ اللسان ، واستدركه الصَّاغانِيّ وقال : هو أَكْلُ الدَّسَم حتى يَثْقُلَ على القلبِ ، قال : وهي قَلْبُ الطَّنْثَرَة . قلت : وقد تقدّم للمصنِّف هناك ، وقال هناك : حتى يَثْقُلَ جِسمُه . فلْيتأمَّلْ .
[ نطر ] : النَّاطِرُ والنّاطور : حافظ الكَرْمِ والنَّخْل والزَّرْع ، أعجمِيٌّ ، من كلام أهلِ السَّوادِ ، ليستْ بعربيّة مَحْضَة . وقال أبو حنيفة : هي عربيّة ، قال الشاعر :
ألا يا جارَتا بإباضَ إنّي * رأيت الريح خيرا منك جارا
تُغَذِّينا إذا هَبَّتْ عَلَيْنا * وتَمْلأُ وَجْهَ ناطِرِكم غُبارا
قال : الناطر : الحافظ ، ويروى : إذا هبَّت جَنوباً . قال الأَزْهَرِيّ : ولا أدري أأخذه الشاعرُ من كلام السَّوادِيِّين أو هو عربيّ ؟ ج نُطَّار ، كرُمَّان ، ونُطَراء ، ككُرَماء ، ونَواطيرُ وَنَطَرةٌ ، الأخير محرَّكة . الأوَّلان والأخير جمع ناطِر ، والثالث جمع ناطور . قال الأَزْهَرِيّ : ورأيت بالبيضاءِ من بلاد بني جَذِيمةَ عَرازيلَ سُوِّيَت لمَنْ يَحْفَظُ ثَمَرَ النَّخيل وَقْتَ الصِّرام ، فسألتُ رجلاً عنها فقال : هي مَظالُّ النَّواطير ، كأنّه جمع النّاطور . وقال ابنُ أَحْمَر في الناطور :
وبُستان ذي ثَوْرَيْن لا لِينَ عِندَه * إذا ما طغى ناطوره وتغمشرا
وفي الأساس : عن ابن دريد هو بالظاء ، من النَّظَر ، لكن النَّبَط يقلبونها طاءً . والفِعلُ النَّطْرُ ، بالفتح ، والنِّطارَة ، بالكسر ، الأخير عن الصَّاغانِيّ ، وقد نَطَرَ يَنْطُر ، وقال ابْن الأَعْرابِيّ : النَّطْرَة : الحِفْظُ بالعَيْنَيْن ، بالطاء قال : ومنه أُخِذَ النّاطور .
وابنُ النّاطورِ : صاحبُ إيليا الحاكمُ عليها ، وهو صاحبُ هِرَقْلَ ملكِ الرُّوم ، كان مُنَجِّماً ، نظرَ في علمِ النُّجوم ، سُقِّفَ على نَصارى الشامِ ، أي جُعل أُسْقُفَّاً عليهم ، ويُروى فيه بالظاءِ ، من النَّظَر . وهو الأصل ، كما تقدّم عن ابنِ دُرَيْد .
والنَّطْرون ، بالفتح : البَوْرَق الأَرْمَنِيّ وهو نوعٌ منه ، كما ذكره صاحبُ المِنْهاج وغيرُه ، وقالوا : أَجْوَدُه الإرْمِنيّ الهشّ الخفيف ( 2 ) الأبْيَض ، ثم الوَرْدِيّ ، وأقواها الإفريقيّ ، قلتُ : ومنه نوعٌ يوجد في الدِّيار المِصريَّة في مَعْدَنَيْن : أحدهما في البرّ الغربيّ بما يُظاهِرُ ناحيةً يقال لها الطرَّانة ، وهو شِقافٌ ، أخضرُ وأحمرُ ، وأكثر ما تدعو الحاجة إليه الأخضر ، والآخر بالفاقوسيّة ، وليس يَلْحَق في الجَوْدَة بالأوّل .
والنِّيطِرُ كزِبْرِج : الدَّاهيَةُ ، هكذا بالياءِ بعد النون في سائر النسخ ، وَضَبَطه الصَّاغانِيّ بخطِّه بالهمزة بدل الياء .
والنُّطَّار كرُمَّان : الخَيالُ المَنْصوب بين الزَّرْع ، قاله الصَّاغانِيّ .
وغَلِطَ الجَوْهَرِيّ في قولِه ناطِرون ع بالشام ، وإنّما هو ماطِرون ، بالميم وقد تقدّم البحث في ذلك وأشرْنا هناك أنّ المُصَنِّف مسبوقٌ في ذلك ، فقد صحَّحَ الأَزْهَرِيّ أن الموضِع بالميم دون النون ( 3 ) . قال الجَوْهَرِيّ : والقول في إعرابه كالقول في نَصِيبِين ، ويُنشَِد هذا البيتُ بكَسْرِ النون :
ولها بالنَّاطِرونِ إذا * أَكَلَ النَّمْلُ الذي جَمَعَا
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
رؤوس النَّواطير : إحدى منازلِ حاجّ مصرَ ، بينها وبين عَقَبَةِ أَيْلَةَ .
والمُنَيْطِرَة مصغَّراً : حِصنٌ بالشام قريبٌ من طرابلس ، ذكره ياقوت .
[ نظر ] : نَظَرَه ، كَنَصَره وسَمِعَه ، هكذا في الأصول المُصحَّحة ، ووُجِد في النسخة التي شرح عليها شيخُنا :
هامش
( 1 ) في تقريب التهذيب : سليمان بن أرقم البصري . وفي ترجمة أخرى : صالح بن حسان النضري بالنون والمعجمة المحركة .
( 2 ) في تذكرة داود : الناعم .
( 3 ) وقد ورد في معجم البلدان أيضا بالميم ، وذكر البيت التالي - من أبيات ليزيد بن معاوية - : ولها بالماطرون .