تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وأَمارَهُ : أَسالَهُ ، قال : سوفَ تُدْنِيكَ من لَميسَ سَبَندا * ةٌ أَمارَتْ بالبَوْلِ ماءَ الكِراضِ وفي تهذيب ابن القطّاع : مارَ الدَّمَ والشَّيءَ مَيْراً ، وأَمارَهُ : أَسالَه ، فمارَ هو مَوْراً ، ففيه أَنَّ مارَ يتَعَدَّى بنفسه وبالهَمز . والذي في الصحاح والتَّهذيب والمُحْكَم الاقْتصارُ على تعَدِّيه بالهَمْز ، وفي حديث عَدِيِّ بنِ حاتمٍ أَنَّ النبيَّ صلّى اللهُ عليه وسلَم قال له : " أَمِرِ الدَّمَ بما شِئت " قال شَمِرٌ : معناه سَيِّلْهُ وأَجْرِه . من مارَ الدَّمُ ، إذا جرى ، وأَمَرْتُه أَنا . ورواه أبو عبيد : امْرِ الدمَ ، أَي سَيِّله واستخرِجْهُ ، من مَرَيْتُ الناقةَ ، إذا مسَحْتَ ضَرْعَها لِتَدِرَّ . قلتُ : والعامَّة تقول : مَيِّرْه ، وهو غلَط . والمَوْرُ : المَوْجُ ، والاضطرابُ والجَرَيانُ على وجه الأرض والتَّحَرُّكُ . يقالُ : مارَ الشّيءُ مَوْراً ، إذا تَرَهْيَأً ، أي تحَرَّكَ وجاءَ وذهَب ، كما تتَكَفَّأُ النَّخلةُ العَيْدانة . . ومارَتِ الناقةُ في سيرها مَوْراً : ماجَتْ وتَرَدَّدَت ، وكذلك الفَرَسُ والبعيرُ تَمورُ عضُداه إذا تَردَّدا في عُرْضِ ( 1 ) جَنْبِه . ومارَ يمورُ مَوْراً ، إذا جعل يذهبُ ويجيءُ ويتَرَدَّد ، ومنه قوله تعالى : ( يومَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ) ( 2 ) قال الجَوْهَرِيّ : تَموجُ مَوْجاً . وقال أبو عبيدة : تَكَفَّأُ . والأَخفشُ مثلُه ، وأَنشدَ للأَعشى : كأَنَّ مِشْيَتَها مِنْ بيتِ جارَتِها * مَوْرُ السَّحابَةِ لا رَيْثٌ ولا عَجَلُ ومارَ الشيءُ مَوْراً : اضطَرَبَ وتَحرَّكَ ، حكاه ابنُ سِيدَه عن ابن الأَعرابيِّ ، والدِّماءُ تَمورُ ، أي تجري على وَجْهِ الأَرض . وفي حديث ابن الزُّبير : " يُطْلَقُ عِقالُ الحَربِ بكتائبَ تَمْوُر كرِجلِ الجَراد " أي تترَدَّد وتَضطَرب لكثرَتِها . وفي حديث عِكرِمة : " لما نُفِخَ في آدمَ الروح مارَ في رَأْسِه فَعَطَس " . أي دارَ وترَدَّد . وفي حديث قُسٍّ : " ونُجوم تَمْوُر " ، أي تجيءُ وتذهب . والطَّعْنة تَمْوُر ، إذا مالتْ يَميناً وشمالا . وفي حديث قُسٍّ : " فَتَرَكت المَوْرَ وأخذتُ في الجبل " المَوْر : الطريقُ المَوْطوء المُستَوي ، كذا في المُحكم ، وسُمِّي بالمصدر لأنه يُجاءُ فيه ويُذهَب ، ومنه قَوْلُ طَرَفَة : تُباري عِتاقاً ناجِياتٍ وأَتْبَعتْ * وَظِيفاً وَظِيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ المُعَبَّد : المُذَلَّل . والمَوْر : الشيءُ اللَّيِّن ، هكذا في سائر النسخ ، وصوابُه : والمَشْيُ اللَّيِّن قال : * ومَشْيُهُنَّ بالحبيبِ مَوْرُ ( 3 ) * والمَوْر : نَتْفُ الصُّوف ، وقد مارَه فانْمار . ووادي مَوْرٍ : ساحلٌ لقُرى اليمن شَمالِيَّ زَبيد ، قيل : سُمِّي لمَوْرِ الماءِ فيه ، أي جَرَيَانِه . وفي حديث لَيْلَى : " انْتَهَيْنا إلى الشُّعَيْثَةِ فَوَجَدنا سفينةً قد جاءت من مَوْرٍ " قيل : هو هذا الموضع الذي من اليمن . قلت : وهو أحدُ أَوْدِية اليمن المشهورة ، وهو بالقرب من وادي صَبْيَا . ونقل ياقوت عن عُمارة اليمنيّ ( 4 ) قال : مَوْرٌ و [ ذو ] ( 5 ) المَهْجَم والكَدْراء والوَدْيان ، هذه الأعمال الأربعة جُلّ الأعمال الشماليّة عن زَبيد . وإليه يصبُّ أكثرُ أَوْدِيةِ اليمن ، وهو من زاب تهامة الأعظم ، وقال شاعرٌ يمنيٌّ : فُعجْت عِناني للحُصَيْب وأَهْلِه * ومَوْرٍ ويَمَّمْت المُصَلَّى وسُرْدُد والمَوْر ، بالضم : الغُبار المُتَرَدِّد في الهواء ، قيل : هو التُّراب تُثيره الريح ، وقد مارَ مَوْرَاً . وأمارتْهُ الرِّيحُ ، وريحٌ مَوَّارَة ، وأَرْيَاحٌ مُورٌ . وناقةٌ مَوَّارة اليد ، وفي المُحكم : مَوّارةٌ سهلةُ السَّيْر سريعةٌ ، قال عَنْتَرة : خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرى مَوَّارةٌ * تَطِسُ الإكامَ بذاتِ خُفٍّ مِيثَمِ
هامش
( 1 ) ضبطت في التهذيب واللسان بفتح العين ، وضبطناها صوابا بالضم ، انظر الحاشية السابقة . ( 2 ) سورة الطور الآية 9 . ( 3 ) ورد في اللسان " زور " برواية : ومشيهن بالكشيب مور وبعده : كما تهادى الفتيات الزور ( 4 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " اليمن " . ( 5 ) زيادة عن معجم البلدان " مور " . ( 6 ) برواية مختلفة في معجم البلدان " مور " .