تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
الطعام في فمي ، أي صار فيه مُرَّاً ، وكذلك كلّ شيءٍ يصير مُرَّاً . والمَرَارة الاسم . والمِرَّة ، بالكسر : مِزاجٌ من أَمْزِجة البدن ، كذا في المُحكَم ، وهي إحدى الطبائع الأربعة ، قال اللَّحْيانيّ : قد مُرِرْتُ به ، مَجْهُولاً ، أي على صيغة فِعل المفعول ، أُمَرُّ مَرَّاً ، بالفتح ، ومِرَّةً ، بالكسر ( 1 ) : غَلَبَتْ عليَّ المِرَّةُ ، وقال مَرَّةً : المَرُّ المصدر ، والمِرَّةُ الاسم ، كما تقول : حُمِمْتُ حُمَّى والحُمَّى الاسم . والمَمْرور : الذي غَلَبَتْ عليه المِرَّة . المِرَّة : قُوَّةُ الخَلْق وشِدَّتُه ، ومنه الحديث : " لا تَحِلُّ الصدَقةُ لغنيٍّ ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيّ " . المِرَّة : الشدَّة والقُوّة ، والسَّوِيّ : الصحيحُ الأعضاء ، ج مِرَرٌ ، بالكسر ، وأَمْرَارٌ ، جَمْعُ الجمع . والمِرَّة : العقل ، وقيل : شِدَّتُه . والمِرَّة : الأَصالَة والإحْكام ، يقال : إنّه لذو مِرَّة ، أي عَقْل وأَصالة وإحْكام ، وهو على المَثل . وقال ابنُ السِّكِّيت : المِرَّة : القُوَّة وجمعُها المِرَر ، قال : وأصلُ المِرَّةِ إحْكام الفَتْل ، والمِرَّة : طاقةُ الحَبْل ، كالمَريرة ، وكلُّ قٌوَّةٍ من قُوى الحبل مِرَّة ، وجمعها مِرَرٌ ، والمَرائرُ هي الحِبال المَفْتولة على أَكْثَر من طاق ، واحدها مَرِيرٌ ومَرِيرةٌ . منه قولُهم : ما زال فلان يُمِرُّ فلاناً ، ويُمارُّه ، أي يُعالجه ويتَلَوَّى عليه ليَصْرَعه . وأنشد ابنُ سِيدَه لأبي ذُؤَيْب : وذلك مَشْبُوحُ الذِّراعَيْن خَلْجَمٌ * خَشوفٌ إذا ما الحربُ طال مِرارُها فسره الأصمعي فقال : مِرارُها : مُداوَرَتُها ومُعالجَتُها . وسأل أبو الأسْود الدُّؤَلِيّ غلاماً ( 2 ) له عن أبيه فقال : ما فَعَلَت امرأةُ أبيك ؟ قال : كانت تُسَارُّه وتُجارُّه وتُزارُّه وتُهارُّه وتُمارُّه . أي تَلْتَوي عليه وتُخالفه . وهو من فَتْلِ الحبل . هو يُمارُّ البعير ، أي يُديرُه ، كذا في النُّسخ ، وفي اللِّسان : أي يُريده ليَصْرَعه ، وهو الصواب ، ويدلُّ على ذلك قولُ أبي الهيثم : مارَرْتُ الرجل مُمارَّةً ومِراراً إذا عالجْتَه لتَصْرعَه وأراد ذلك منك أيضاً . وفي قول الله عزَّ وجلَّ : ( ذو مِرَّةٍ فاسْتَوى ) ( 2 ) قيل : هو جِبريل عليه السلام ، خَلَقَه الله قويَّاً ذا مِرَّةٍ شَديدة . وقال الفَرَّاء : ذو مِرَّة ، من نَعْتِ قَوْلُهُ تَعالى : ( علَّمَهُ شَديدُ القُوى * ، ذو مِرَّة ) . والمَرِيرة : الحبلُ الشديد الفتل ، أو هو الحبل الطويلُ الدَّقيق ، أو المفتول على أكثر من طاقٍ ، جَمْعُها المَرائر ، ومنه حديث عليٍّ : " إنَّ اللهَ جعلَ الموتَ قاطِعاً لمَرائرِ أقْرانِها " . المَريرة : عِزَّةُ النفْس . المَريرة : العزيمة . ويقال : اسْتَمَرَّت مَريرةُ الرجل ، إذا قَوِيَت شَكِيمتُه ، قال الشاعر : ولا أَنْثَني مِن طِيرَةٍ عن مَرِيرةٍ * إذا الأخطب الداعي على الدوح صرصرا كالمَرير ، يقال : استمَرَّ مَريرُه ، إذا قَوِيَ بعدَ ضَعْف ، أو المَرير : أرضٌ لا شيءَ فيها ، ج مرائر . والمَرير ( 4 ) أيضاً : ما لَطُفَ من الحبال وطال واشتدَّ فَتْلُه ، وهي المَرائر ، قاله ابن السِّكِّيت . وقِربةٌ مَمْرُورةٌ : مَمْلُوءة . والأَمَرُّ : المَصارِينُ يجتمعُ فيها الفَرْث ، جاء اسماً للجَمع ، كالَعَمِّ للجماعة ، قال : ولا تُهدي الأَمَرَّ وما يَليه * ولا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العِظامِ ( 5 ) وقبله : إذا ما كنتِ مُهْدِيَةً فأهْدي * من المَأْناتِ أو فِدَرِ السَّنامِ ( 6 ) قال ابنُ برِّيّ : يخاطبُ زوجتَه ويأْمرها بمكارم الأخلاق . أي لا تُهدي من الجَزور إلاّ أطَايبه . ومَرَّانُ شَنُوءَة ، بالفتح : ع باليمن ، عن ابْن الأَعْرابِيّ ، قال الصَّاغانِيّ : به قَبْرُ تَميم بن مُرّ .
هامش
( 1 ) ضبطت ، بالقلم ، في اللسان بالفتح . ( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : غلاما له عن أبيه ، هكذا بخطه ومثله في اللسان ، وصوابه : غلاما لصديق له عن امرأة أبيه " . ( 3 ) سورة النجم الآية 6 . ( 4 ) في التهذيب واللسان : المريرة . ( 5 ) العرق : العظم الذي عليه اللحم ، فإذا أكل لحمه قيل له معروق . ( 6 ) المأنة : الطفطفة .