تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
كالنَّجاشِيّ اسم مَلِكِ الحَبَشَة ، وقَصَر اسمُ ملكِ الرُّوم . مُعَرَّب خُسْرو ، بضمِّ الخاءِ المعجمة وفتح الراء ، أي واسِعُ المُلْك ، بالفارسيَّة ، هكذا تَرْجَموه ، وتبعهم المصنِّف ، ولا أدري كيف ذلك ، فإنّ خُسْرو أيضاً مُعَرَّب خُوش رُو ، كما صرّحوا بذلك ، ومعناه عندهم حَسَنُ الوجه ، والراءُ مضمومة ، وسكوت المصنِّف مع معرفته لغَوامض اللِّسان عجيب ، ونقل شيخُنا عن ابنِ دُرُ سْتَوَيْه في شرح الفَصيح : ليس في كلام العرب اسمٌ أوَّلُه مَضْمُوم وآخرهُ واو ، فلذلك عرَّبوا خُسْرو ، وبَنَوْه على فَعْلَى ، بالفتح في لُغة ، وفِعْلى ، بالكَسْر في أُخرى ، وأبدلوا الخاءَ كافاً علامةً لتَعْريبه . ثم قال شيخُنا : ومن لطائفِ الأدَب ما أَنْشَدَنِيهُ شيخُنا الإمامُ البارع أبو عبد الله محمد بنُ الشاذليّ ، أعزَّه اللهُ تعالى : لهُ مُقْلَةٌ يُعْزى لِبابِلَ سِحْرُها * كأنَّ بها هاروتَ قد أَوْدَعَ السِّحْرا يُذَكِّرُني عَهْدَ النَّجاشيِّ خالُه * وأجْفانُهُ الوَسْنى تُذَكِّرُني كِسْرى ج أكاسِرَة وكَساسِرَة ، اقتصر الجَوْهَرِيّ على الأوّل ، والثاني ذكره الصَّاغانِيّ ، وصاحب اللسان ، وأكاسِرُ وكُسور ، على غيرِ قياس ، والقِياس كِسْرَوْن ، بكَسْرِ الكاف وفتح الراء ، كعِيسَوْن وموسَوْن ، بفتح السين ، والنسبةُ كِسْرِيٌّ ، بكسرِ الكاف وتشديد الياء ، مثل حِرْمِيّ ، وكِسْرَوِيٌّ ، بكسْرِ الكاف وفتح الراء وتشديد الياء ، ولا يُقال كَسْرَوِيّ بفتح الكاف . والكَسْر ، بالفتح ، من الحِساب : ما لم يَبْلُغ ، ونصَّ الصَّاغانِيّ : ما لم يكنْ سَهْمَاً تاماً ، والجمع كُسور . ويقال : ضَرَبَ الحَسَّاب الكُسورَ بعضَها في بعض . وهو مَجاز . الكَسْر : النَّزْرُ القليل . قال ابن سيده : كأنّه كُسِر من الكثير ، قال ذو الرُّمَّة : إذا مَرَئِيٌّ باعَ بالكَسْرِ بِنْتَهُ * فما رَبِحَتْ كَفُّ امْرِئٍ يَسْتَفيدُها والكِسْر ( 1 ) ، بالكَسْر : قُرىً كَثيرةٌ باليَمن بحَضْرَمَوْت ، يقال لها كِسْر قُشاقِش . والكَسُور ، كصَبور : الضَّخْمُ السَّنامِ من الإبل ، أو الذي يَكْسِرُ ذَنَبَه بعد ما أشالَه ، نَقَلَهما الصَّاغانِيّ . والإكْسير ، بالكَسْر : الكيمياء ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ ، وصرّح غيرُ واحدٍ أنَّ الكيمياء ليست بعربيَّة مَحْضَة ، ولأهل الصَّنعة في الإكْسير كلامٌ طويلُ الذّيل ليس هذا مَحَلُّه . ومن المَجاز قولُهم : نَظَرُهُ إكْسير . والكاسُور : بَقَّالُ القُرى ، نقله الصَّاغانِيّ ، وكأنّه لبيعه الشيءَ مُكاسَرَةً . والكِسْر ( 2 ) ، بالكَسْر ، هكذا في سائر النُّسخ ، والصواب الكِسْرة : القِطْعة من الشيءِ المَكْسور ، وأحسنُ من هذا : القِطْعة المَكْسورة من الشيء ( 3 ) ، ج كِسَرٌ ، كَعِنَب ، مثل قِطْعةٍ وقِطَع . والكاسِر : العُقاب ، هذا نصُّ المُحْكَم ، وقد تقدّم له : عُقابٌ كاسِر . ومن المَجاز : رجلٌ ذو كَسَرَاتٍ وهَدَرَات ( 4 ) محرَّكَتَيْن ، هكذا في النُّسخ هَدَرَات بالدال ، وفي اللسان هَزَرَات ، بالزاي ، وهو الذي يُغْبَنُ في كلِّ شيء ، قاله الفرَّاء . ومن المَجاز : هو يَكْسِرُ عَلَيْك الفُوق ، أو يَكْسِر عليك الأرْعاظ ، أي غَضْبَانُ عَلَيْكَ ، ذكره الزمخشريّ والصَّاغانِيّ وصاحبُ اللسان . وجمعُ التَّكْسير : ما تغيَّر بناءُ واحِدِه ، ولم يُبْنَ على حَرَكَةِ أوَّلِه ، كدِرْهَم ودَراهِم ، وبَطْن وبُطون ، وقِطْف وقُطوف . وأمّا ما يُجمَع على حَرَكَة أوَّله فَجَمْعُ السالِم ، مثل : صالِح وصالِحون ومُسلِم ومُسلِمون . وكُسَيْر ، كزُبَيْر : جَبَلٌ عالٍ مُشرِفٌ على أقصى بَحْرِ عُمان ، يُذكَر مع عُوَيْر ، صَعْبَا المَسْلَك ، وَعْرَا المَصْعَد . * ومما يُستدرَك عليه : انْكَسَر العَجين ، إذا لانَ واخْتَمَر وَصَلَح لأن يُخبَز ، وكلّ شيءٍ فَتَرَ فقد انْكَسَر . وسَوْطٌ مكسورٌ . ليِّنٌ ضَعيف . وكَسَرَ
هامش
( * ) القاموس : مالا يبلغ . ( 1 ) ضبطت في معجم البلدان بالفتح ، ضبط قلم . ( 2 ) في القاموس : " والكسرة " . ( 3 ) وهي عبارة اللسان . ( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى " وبذرات " وفي القاموس " هزر " هزرات كما جاءت في التهذيب واللسان .