وأُلِحَّ على أعرابيٍّ بالسؤالِ فقال : لا تُكَرْكِروني . أراد : لا تُرَدِّدوا عليَّ السؤالَ فَأَغْلَط .
والكَراكِر : كَراديسُ الخَيْل ، وأنشد :
وَنَحْنُ بأَرْضِ الشَّرْقِ فينا كَراكِرٌ * وخَيْلٌ جِيادٌ ما تَجِفُّ لُبودُها
والمَكَرُّ ، بالفَتْح : مَوْضِع الحرب : وَفَرَسٌ مِكَرٌّ مِفَرٌّ ، إذا كان مُؤَدَّباً طَيِّعاً خَفيفاً ، إذا كُرَّ ، كَرَّ ، وإذا أرادَ راكِبُه الفِرارَ عليه فَرَّ به . وقال الجوهريُّ : وَفَرْسٌ مِكَرٌّ : يصلح للكَرِّ والحَمْلَة .
والكَرُّ بالفتح : جِنْسٌ من الثِّياب الغِلاظ . نَقَلَه ابنُ الأثير عن أبي موسى ، وبه فُسِّر حديثُ سُهَيْلِ بن عَمْرُو ( 2 ) : " فَفَرَتا مَزَاَدَتَيْن وجعلتاهما في كُرَّيْن غُوطِيَّيْن " .
وكَرَّارُ بنُ كَعْبِ بن مالك ، كشدَّاد ، مِن ولدِه : عليُّ بنُ الجَهْمِ الشاعر ، وسلام بن كِرْكِرة شيخٌ لمحمد بن إسحاق ، قاله الحافظ .
[ كربر ] :
كِرْبِرٌ ، كزِبْرِج ، حكاه ابنُ جِنِّي ولم يُفَسِّرْه ، هكذا في اللِّسان ، وعندي أنّه تَصْحِيف والصَّواب بالزَّاي آخِره ، وسيأتي في مَحَلِّه أنّه البِطِّيخ الصِّغار ، عن ابنِ الأعرابيّ . ولم يذكرهُ الجوهريّ .
[ كردر ] : الكِرْدار ، بالكسر ، فارسيٌّ ، وقد أهمله الجوهريُّ ، وقال الصَّاغانِيّ : هو مثلُ البِناء والأشجار ، والكَبْسُ إذا كَبَسَه من تُراب نَقَلَه من مكان كان يَمْلِكهُ ، ومنه قَوْلُ الفُقهاء : يَجوزُ بَيْعُ الكِرْدارِ ولا شُفْعَةَ فيه ، لأنّه ممّا يُنقَل .
وَكَرْدَر ( 3 ) كَجَعْفَر : ناحيةٌ بالعَجَم ، ومنها شَمْسُ الأئِمَّة أبو عبدِ الله محمد بنُ عبدِ الستَّار الكَرْدَرِيُّ الحَنَفِيّ ، أخذ عن الإمام بُرْهانِ الدِّين المَرْغينانيّ صاحبُ الهِداية ، وعنه حافِظُ الدِّين النَّسَفيُّ البُخارِيّ وغَيْرُه .
ومما يُسْتَدرَكُ عليه :
كِروير بالكسر : والدُ عبد الحميد صاحب الزِّياديّ ، هكذا ضَبَطَه الغَسَّانيّ في تَقْيِيد المُهمَل .
[ كزر ] : كازَر كهاجَر ، أهمله الجوهري ، وهو اسم نهر بالعجم . وقال الصَّاغانِيّ : هو ع بناحية سابور ، من أرضِ فارِس ( 4 ) .
وكَيْزَر ، كَحَيْدَر : ة بفَيْروز آباد من نواحي شيراز .
وَكَزَرٌ ، محركةً : اسمٌ .
وكازَرُون ، بفتح الزَّاي مع ضمِّ الراءِ كما في اللُّبِّ : د ، م ، بفارس ، ومنه عبد الملك بن عليّ الكازَروني ، عن أبي مُسلِمٍ الكَجِّيّ . وأما محمد بن الحسين ( 5 ) الكازَرِيني مُقرِئ الحَرَم ، قال أبو حيَّان : هكذا ضَبَطَه عمر بن عبد المجيد النحْوِي ، فمُصَحَّفٌ ، والصَّواب تَقديمُ الراء على الزاي ، كما سيأتي .
[ كزبر ] : الكُزْبُرَةُ ، وقد تُفتَح الباء عربيَّة معروفة ، قاله أبو حنيفة ، وهو لغةٌ في الكُسْبُرَة . وقال الجوهريّ : الكُزْبُرَة من الأبازير ، بضمِّ الباءِ وقد تُفتَح . قال : وأظنُّه مُعرَّباً .
قلتُ : وأحمد بن عبد الحميد بن الفَضْل الكُزْبَرانيّ الحَرانيّ ، يَرْوِي عن عثمان الطِّرائفي ، ضَبطوه بضمِّ الكاف وفتح الموحدة .
[ كسر ] : كَسَرَه يَكْسِره ، من حَدّ ضَرَبَ كَسْرَاً ، واكْتَسَرَه ، نَقَلَه الزمخشَرِيّ والصَّاغانِيّ ، وأنشد الأخير لرؤبة :
أَكْتَسِرُ الهامَ ومرَّاً أَخْلِي * أَطْبَاقَ ضَبْرِ العُنُقِ الجِرْدَحْلِ
فانْكَسَر وتَكَسَّر ، شُدِّد للكَثْرَة ( 6 ) . وكَسَّرَه تَكْسِيراً فَتَكَسَّر ، قال سيبويه : كَسَرْتُه انْكِساراً ، وانْكَسَر كَسْرَاً ، وضعوا كلّ واحدٍ من المصدَرَيْن مَوْضِعَ صاحبه ، لاتِّفاقِهما في المعنى لا بحسب التَّعدِّي وعدم التَّعَدِّي ، وهو كاسِرٌ من قوم كُسَّرٍ ، كرُكَّعٍ ، وهي كاسِرةٌ ، من نِسْوةٍ كَواسِر وكُسَّر .
والكَسيرُ ، كأمير : المَكْسور ، وكذلك الأُنثى بغير هاءٍ ،
هامش
( 1 ) في النهاية واللسان ، بضم الكاف ، ضبط قلم .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : حديث سهيل بن عمرو ، عبارة اللسان : وفي حديث سهيل بن عمرو حين استهداه النبي ص ماء زمزم فاستعانت امرأته بأثيلة ، ففرتا مزادتين . . . إلخ اه " ومثله في النهاية .
( 3 ) عن القاموس ، وبالأصل " كردل " وفي معجم البلدان والتكملة فكالقاموس .
( 4 ) ومثله في معجم البلدان " كازر " .
( 5 ) ورد في اللباب " الكارزيني " ومعجم البلدان " كازرين " : المحسن " .
( 6 ) في الصحاح : شدد للتكثير والمبالغة .