المَرْأَةَ : جامَعَهَا ، وقد أَهملهُ الجوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللّسَان ، وذكرهُ الصاغانيّ ، ولم يَعْزُهُ إِلى أَحَد .
[ قخر ] : القَخْرُ ، بالخاءِ بعد القافِ ، أَهملهُ الجوهريّ والصاغانيّ ، وفي اللّسان : هو الضَّرْبُ بالشَّيْءِ اليابِسِ على اليابِس ، والفِعْلُ كجَعَلَ ، يقال : قَخَرَهُ يَقْخَرُهُ قَخْراً . وأَطْلَقه ابنُ القَطّاع فقال : قَخَرَه قَخْراً : ضَرَبَهُ بحجَرٍ .
[ قدر ] : القَدَرُ ، محرّكةً : القَضَاءُ المُوَفَّق ، نقله الأَزهرِيُّ عن اللَّيْث ، وفي المُحْكَم : القَدَرُ : القَضَاءُ والحُكْمُ ، وهو ما يُقَدِّرُه اللهُ عَزَّ وجَلَّ من القَضَاءِ ويَحْكُم به من الأُمورِ . والقَدَر أَيضاً : مَبْلعُ الشَّيْءِ . ويُضَمُّ ، نقله الصاغانيّ عن الفرّاءِ ، كالمِقْدَارِ ، بالكَسْر . والقَدَر أَيضاً : الطَّاقَة ، كالقَدْرِ ، بفَتْح فسُكُون فِيهما ، أَمّا في معنَى مَبْلَغِ الشَّيْءِ فقد نَقَلَه اللَّيْث ، وبه فَسَّرَ قَولَه تَعالَى : ( ومَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِه ) ( 1 ) . قال : أَي ما وَصَفوهُ حَقَّ صِفَتِه . وقال : والقَدْر والقَدَر ها هنا : بمعنىً ، وهو في الأَصْلِ مَصْدرٌ . وقال أَيضاً : والمِقْدَارُ : اسمُ القَدَرِ . وأَمّا في مَعْنَى الطَّاقَةِ فقَدْ نُقِلَ الوَجْهَانِ عن الأَخْفَشِ ؛ ذَكرَه الصاغَانيّ ، وذَكَرَه الأَزْهرِيّ عنه وعن الفَرّاءِ . وبِهمَا قُرِئَ قولُه تَعَالَى : ( عَلَى المُوَسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى المُقْتِرِ قَدْرُهُ ) ( 2 ) . قال الأَزهريُّ : وأَخْبَرَنِي المُنْذِرِيّ عن أَبي العَبّاس في قوله تعالَى : على المُقْتِر قَدَرُه . وقَدْرُه قال : التَّثْقِيلُ أَعْلَى اللُّغَتَيْنِ وأَكْثَرُ ، ولِذلك اخْتِير . قال : واخْتَار الأَخْفَشُ التَّسْكِينَ قال : وإِنَّمَا اخترنَا التَّثْقِيلَ لأَنّه اسمٌ . وقال الكسائيّ : يُقْرَأُ بالتَّخْفِيف وبالتَّثْقِيل ، وكلٌّ صَوابٌ . قلتُ : وبالقدْرِ بمعنَى الحُكْمِ فُسِّرَ قولُه تعالَى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ ) ( 3 ) . أَي الحُكْمِ ، كما قال تعالَى : ( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) ( 4 ) ، وأَنشد الأَخْفَشُ لهُدْبَةَ بنِ الخَشْرَمِ :
أَلاَ يَا لَقَوْمِي للنَّوائبِ والقَدْرِ * وللأَمْرِ يَأْتِي المَرْءَ مِنْ حَيْثُ لا يَدْرِي
فقولُ المُصَنّف " كالقَدْرِ " فيهما مَحَلُّ نَظر ، والصَّوابُ " فيها " أَي في الثَّلاثَة ، فتَأَمَّلْ . والقَدْرُ ، بالمَعَاني السابِقَة ، كالقَدَرِ فيها ، ج أَقْدَار ، أَي جَمْعُهَا جَمِيعاً . وقال اللّحْيَانيّ : القَدَرُ الاسْمُ ، والقَدْر المَصْدرُ . وأَنشد :
كُلُّ شيْءٍ حَتَّى أَخِيكَ مَتَاعُ * وبِقَدْرٍ تَفَرُّقٌ واجتماعُ
وأَنْشَدَ في المَفْتُوح :
قَدَرٌ أَحَلَّكَ ذا النُّخَيْلِ وقد أَرَى * وأَبِيكَ مالَكَ ذُو النُّخَيْلِ بِدَارش
قال ابنُ سِيدَه : هكذا أَنشدَهُ بالفَتْحِ ، والوَزْنُ يَقْبَل الحَرَكَةَ والسُّكُونَ .
والقَدَرِيَّةُ ، مُحَرَّكَةً : جاحِدُو القَدَرِ ، مُوَلَّدةٌ . وقال الأَزْهريّ : هم قومٌ يُنْسَبُونَ إِلى التَّكْذِيبِ بما قَدَّر اللهُ من الأَشْيَاءِ . وقال بعضُ مُتَكَلِّمِيهم : لا يَلْزَمُنَا هذا اللَّقَب ( 5 ) ، لأَنَّنَا نَنْفِي القَدَرَ عن الله عزَّ وجلَّ ، ومن أَثْبَتَهُ فهُوَ أَوْلَى بهِ . قال : وهذا تَمْوِيهٌ منهم ؛ لأَنَّهُمْ يُثْبِتُونَ ( 6 ) القَدَرَ لأَنْفُسِهم ، ولِذلك سُمُّوا قَدَرِيَّةً . وقولُ أَهْلِ السُّنَّة إِنَّ عِلْمَ اللهِ عزَّ وجلَّ سَبَقَ في البَشَرِ ، فَعَلِمَ كُفْرَ مَنْ كَفَرَ منهم كما عَلِمَ إِيمانَ من آمَنَ ، فأَثْبَتَ عِلْمَه السابقَ في الخَلْق وكَتَبَه ، وكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ له [ وكتب عليه ] ( 7 ) .
ويُقَال : قَدَرَ اللهُ تعالَى ذلك عَلَيْه يَقْدُرُهُ ، بالضَّمّ ، ويَقْدِرُه ، بالكَسْر ، قَدْراً ، بالتَّسْكِين ، وقَدَراً ، بالتَّحْرِيك ، وقَدَّرَهُ عليه تَقْدِيراً ، وقَدَّرَ لَهُ تَقْدِيراً : كُلُّ ذلك بمَعْنىً . قال إِياسُ بنُ مالِك :
كِلاَ ثَقَلَيْنَا طامِعٌ بغَنِيمَة * وقَدْ قَدَرَ الرَّحْمنُ ما هُوَ قادِرُ
قولُه : ما هو قادِرُ ، أَي مُقَدِّرٌ . وأَرادَ بالثَّقَلِ هُنَا النِّسَاءَ .
واسْتَقْدَرَ اللهَ خَيْراً : سَأَلَهُ أَنْ يَقْدُرَ له به ، من حَدِّ نَصَرَ ، كما في نُسَخَتِنَا . وفي بَعْضِها أَنْ يُقَدِّرَ له به بالتَّشْدِيد ، وهما صَحِيحَان . قال الشاعر :
فاسْتَقْدِرِ اللهَ خَيْراً وارْضَيَنَّ بهِ * فبَيْنَمَا العُسْرُ إِذ دَارَتْ مَياسِيرُ
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 91 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 236 .
( 3 ) سورة القدر الآية الأولى .
( 4 ) سورة الدخان الآية 4 .
( 5 ) الأصل واللسان عن التهذيب ، وفي التهذى : النبز .
( 6 ) التهذيب : " لأنهم يتبينون أن القدر لأنفسهم " . وفي اللسان فكالأصل .
( 7 ) زيادة عن التهذيب واللسان .