[ فرسكر ] : فارِسْكُورُ ، أَهمله الجوهريّ والصاغانيّ وصاحبُ اللّسَان ، وهي ة : كَبِيرَةٌ عامِرَةٌ بمِصْرَ ، على شاطِئ النَّيلِ ، من إِقْلِيم الدَّقهلِيَّة ، وقد دَخَلْتُهَا ، والنِّسْبَة إِليها فارِسِيّ وفارِسْكُورِىّ . وقد نُسِبَ إِليها جُمْلَةٌ من الأُدَبَاءِ والأَعْيَانِ ، ومنهمُ الإِمَامُ المُحَدِّث عزُّ الدّينِ عَبْدُ العَزِيز بن محمّد ابن يُوسُفَ بنِ محمّدٍ الفارِسْكُورِىُّ الشافِعيُّ ، وُلِدَ سنة 833 ، وقَدِمَ القاهِرَةَ سنة 845 ، وأَجَازَهُ شيخُ الإِسْلام والجَلاَلُ السَّيُوطِيّ ، تَرْجَمه محمّدُ بنُ شُعَيْبٍ في " زَهْرِ البَسَاتين " .
[ فزر ] . فَزَرَ الثَّوْبَ فَزْراً : شَقَّه ، فَتَفَزَّرَ ، تَشَقَّق وتَقَطَّع وبَلِىَ ، وكذا تَفَزَّرَ الحائطُ ، وانْفَزَرَ الثَّوْبُ : مثلُ ذلك . ويُقَالُ : فَزَرْتُ أَنْفَ فُلانٍ فَزْراً ، أَي ضَرَبْتُه بشَيْءٍ فشَقَقْتُه ، فهو مَفْزُورُ الأَنْفِ . ومنه الحديث : أَنَّ رَجُلاً من الأَنْصَارِ أَخَذَ لَحْىَ جَزُورٍ فضَرَبَ به أَنْفَ سَعِيد ( 2 ) فَفَزَرَه " . وفَزَرَ فُلاناً بالعَصَا : ضربه ، وقيل : ضَرَبَه بها على ظَهْرِه ففَسَخَهُ .
وفَزِرَ فلانٌ ، ظاهرُه أَنّه من بابِ نصَر كالأَوّل ، ولَيءسَ كذلك بل هو فَزِرَ - كفَرِحَ - يَفْزَرُ فَزَراً ، إِذا خَرَجَ على ظَهْرِه أَو صَدْرِه فُزْرَةٌ ، بالضَّمّ ، أَي عُجْرَةٌ عَظيمَة ، فهو أَفْزَرُ بَيِّنُ الفَزَرِ ، وهو الأَحْدَبُ وهو مَفْزُورٌ كذلك .
والفِزَرُ ، كعِنَب : الشُّقُوقُ . والّذي في اللّسَان : والفُزُورُ : الشُّقُوقُ والصُّدُوع . ولعلَّه تَصَحَّفَ على المصنّف ، فليُنْظَر . والجارِيَةُ الفَزْرَاءُ : المُمْتَلِئَة لَحْماً وشَحْماً ، أَو هي الَّتِي قارَبَت الإِدْراكَ ، قال الأَخْطَلُ :
وما إِنْ أَرَى الفَزْرَاءَ إِلاَّ تَطَلُّعاً * وخِيْفَةَ يَحْمِيهَا بَنُو أُمِّ عَجْرَدِ
والفِزْرُ ، بالكَسْرِ : لَقَبُ سَعْد ابنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمِ بنِ مُرّ ، وكانَ وَافَى المَوْسِمَ بمِعْزَى فأَنْهَبَها هُنَاكَ وقالَ : من أَخَذَ منها واحِدَةً فهي له ، ولا يُؤْخَذُ منها فِزْرٌ ، وهو الاثْنَان فأَكْثَرُ ، ومنه المَثَل لا آتِيكَ مِعْزَى الفِزْرِ ، أَي حَتَّى تَجْتَمِعَ تِلك ، وهي لا تَجْتَمِع أَبداً ، هذا قولُ ابن الكَلْبِيّ . وقال أَبو عُبَيْدَةَ نَحْوَ ذلك ، إِلاّ أَنّه قال : الفِزْرُ : هو الجَدْيُ نفسُه ، فضَرَبُوا به المَثَل . وقال أَبو الهَيْثَم : لا أَعْرِفُه . وقال الأَزهريّ : وما رَأَيْتُ أَحَداً يَعْرِفُه . وقال ابنُ سِيدَه : إِنَّمَا لُقِّبَ سعدُ بنُ زيدِ مَنَاةَ بذلك لأَنّه قال لوَلَدِه واحِداً بعد واحِد : ارْعَ هذه المِعْزَى . فَأَبوْا عليه ، فنَادَى في الناس أَن اجْتَمِعُوا ، فاجْتَمَعُوا . فقال : انْتَهِبُوها ، ولا أُحِلُّ لأحَدَ ٍأَكثَرَ من واحدَةٍ ، فَتَقطَّعُوها في ساعَة ، وتَفَرَّقَتْ في البلاد . فهذا أَصْلُ المَثَلِ . وهو من أَمْثَالهم في تَرْك الشَّيْءِ ، يُقَال لا أَفْعَلُ ذلك مِعْزَى الفِزْرِ . وقال الجوهريّ : الفِزْر : أَبو قَبيلَة من تَمِيمٍ ، وهو سَعْدُ بن زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ . قُلتُ : ويُقَالُ لوَلَدِ سَعْدٍ هذا : الأَبْنَاءُ ( 3 ) ، غيرَ كَعْب وعَمْروٍ ابْنَيْ سَعْدٍ ، فإِنّ وَلَدَهُمَا الأَجارِبُ ( 4 ) ، وتَفْصيلُ ذلك في كُتُب الأَنْسَاب .
والفِزْر : الأَصْلُ ، نقله الصاغانيّ . والفِزْرُ : هَنَةٌ كنَبْخَة [ تَخرج ] ( 5 ) في مَغْرِز الفَخذ دُونَ مُنْتَهَى العانَةِ ، كغُدَّةٍ من قُرْحَة تَخُرجُ بالإِنْسَانِ ( 6 ) أَو جِرَاحَةٍ .
والفِزْرُ : القَطيعُ من الغَنَم ، ومن الضَأْنِ : ما بَيْنَ العَشَرَة إِلى الأَرْبَعِين ، أَو ما بَيْن الثَّلاثَة إِلى العَشَرَةِ ، هكذا في النُّسخ ، والّذِي في اللّسان : إِلى العشْرينَ . قال : والصُّبَّة : ما بين العَشْر إِلى الأَرْبَعِين من المِعْزَى .
والفِزْرُ : الجَدْيُ ، يقال لا أَفْعَلُه مانَزَا فِزْرٌ .
والفِزْر : ابنُ النَّمِر ، وفي التَّهْذِيب ابنُ البَبْر ، ومِثْلُه في التَّكْمِلَة ، وقد تَقَدَّم البَبْر ، وبنْتُه : الفِزْرَة ، وقيل أُخْتُه ، والهَدَبَّسُ أَخُوه ، وأُمُّه الفَزَارَةُ كسَحَابَة ، وهي أَي الفَزَارَةُ أُنْثَى النَّمِرِ أَيضاً ، قاله ابنُ الأَعْرَابيّ . وفي التهذيب : والبَبْرُ يقال له : الهَدَبَّس ، وأُنْثَاه الفَزَارَةُ . وأَنشد المُبَرّد :
ولقَدْ رَأَيْتُ هَدَبَّساً وفَزَارَةً * والفِزْرَ يَتْبَعُ فِزْرَةً ( 7 ) كالضَّيْوَنِ
قال أَبو عُمَر ( 8 ) : وسأَلْتُ ثَعْلَباً عن البَيْت فلم يَعْرفْه . قال
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : الفارسكر من قرى مصر قرب دمياط من كورة الدقهلية .
( 2 ) في النهاية : سعد .
( 3 ) في جمهرة ابن حزم ص 215 ولد سعد بن زيد مناة : كعب . . . وعمرو والحارث وعوافة وجشم ومالك وعيشمس كلهم يدعون الأنباء حاشا كعب وعمرو فإنهما يدعون البطون .
( 4 ) عن جمهرة ابن حزم ص 216 وبالأصل " الأجادب " .
( 5 ) زيادة عن اللسان .
( 6 ) في التهذيب : " تخرج باليد " وفي اللسان : " تخرج بالرجل " .
( 7 ) في التهذيب : يتبع فزره .
( 8 ) في التهذيب واللسان : قال أبو عمرو : سألت .