لابْنِ النُّعْمَان بَشيرِ بنِ أَبي بَكْر الجَعْفَرِيِّ التِّبْرِيزيّ .
والغَارَةُ : النَّهْبُ ، وأَصْلُهَا الخيْلُ المُغِيرَة . وقال امْرُؤ القَيْس :
* وغَارَةُ سِرْحَانٍ وتَقْرِيبُ تُتْفُلِ ( 1 ) *
وغَارَتُه : شِدَّة عَدْوِهُ .
وقال ابنُ بُرُزْج : غَوَّر النَّهَارُ ، إِذا زالَت الشَّمْسُ ، وهو مجاز .
والإِغارَةُ : شِدَّة الفَتْلِ . وحَبْلٌ مُغَارٌ : مُحْكَمُ الفَتْل . وشديدُ الغَارَةِ ، أَي شَدِيدُ الفَتْلِ . فالإِغَارَةُ مصدرٌ حقيقيّ ، والغَارَةُ اسمٌ يَقُومُ مَقامَ المَصْدَر .
واسْتَغَارَ : اشْتَدَّ وصَلُبَ واكْتَنَزَ .
والمُغِيرِيَّة : صِنْفٌ من الخَوارِج السَّبَئِيَّةَ نُسِبُوا إِلى مُغِيرَةَ بنِ سَعِيد ، مَوْلَى بَجِيلَة . زاد الحافظ : المَقْتُول على الزَّنْدَقَة . قلتُ : وقال الذَّهَبيّ في الدّيوان : حَكَى عنه الأَعْمَشُ أَنَّ عَلِيّاً كان قادراً عَلَى إِحْيَاءِ المَوْتَى ؛ أَحْرَقُوه بالنَّار .
وأَغَارَ فُلانٌ أَهْلَه ، أَي تَزَوَّج عَلَيْهَا ؛ حكاه أَبو عُبَيْدٍ عن الأَصمعيّ .
والغَارُ : مَوْضعٌ بالشَّأْم .
وغَارُ حِرَاءٍ وغارُ ثَوْر : مَشْهُورانِ .
وغَارَ في الأُمُور : أَدَقَّ النَّظَرَ ، كأَغَارَ ، ذكرَهُ ابنُ القَطّاع ، وهو مَجازٌ . ومنه عَرَفْتُ غَوْرَ هذه المَسْأَلةِ . وفُلانٌ بَعِيدُ الغَوْر : مُتَعَمِّقُ النَّظَرِ . وهو بَحْرٌ لا يُدْرَك غَوْرُه .
والمُغيرِيُّون : بَطْنٌ من مَخْزُوم ، وهُمْ بَنُو المُغيرَةِ بنِ عَبْد الله بنِ عُمَرَ بن مَخْزُوم . قال عُمَرُ بنُ أَبي رَبِيعَةَ منْهُم ، يَعْني نَفْسَه :
قِفِى فانْظُري يَا أَسْمَ هَلْ تَعْرفينَهُ * أَهذا المُغِيريُّ الَّذِي كان يُذْكَرُ
ويقال : بُنِيَ هذا البَيْتُ على غائِرَةِ الشَّمْسِ إذا ضُرِبَ مُسْتَقْبِلاً لمَطْلَعِهَا ، وهو مَجَازٌ .
وفارِسُ بنُ مُحَمّدِ بن مَحْمُودِ بن عيسَى الغُوريّ ، بالضَّمِّ : حَدَّثَ عن البَاغَنْدِيّ . ووَلَدهُ أَبو الفَرج محمّدُ بنُ فارِسِ بن الغُوريّ حَدَّثَ . وأَبو بَكْرٍ محمّدُ بنُ مُوسَى الغُورِيّ ، ذكره المالِينيّ . وحُسَامُ الدِّين الغُورِيُّ قاضِي الحَنَفِيَّة بمصر ، ذُكِرَ أَنه نُسِبَ إِلى جَبَل بالتُّرْك .
والغَوْرُ ، بالفَتْح : نَاحِيَةٌ واسِعَة ، وقَصَبَتُهَا بَيْسَانُ .
وذاتُ الغَار : وَادٍ بالحِجازِ فَوْق قَوْرَانَ .
[ غير ] : الغِيرَة ، بالكَسْر : المِيرَة كالغِيَار ، ككِتَاب ، مِنْ غارَهُم يَغِيرُهُم ، وغارَ لَهُم ، أَي مارَهُم ونَفَعَهُم . وذَهَب فلانٌ يَغِيرُ أَهلَه غَيْراً ، أَي مارَهُم . ومنه قولُ بعضِ الأَغْفَال :
ما زِلْتُ في مَنْكَظَة وسَيْر * لصِبْيَة أَغِيرُهُمْ بِغَيْرِي
وغَيْرُ : بمَعْنَى سِوَى ، والجَمْع أَغْيَارٌ ، وهي كَلِمَة يُوصَفُ بهَا ويُسْتَثْنَى . قال الفَرّاءُ : وتَكُونُ بمَعْنَى لا فَتنْصِبُها على الحالِ ، كقَوْلِه تَعَالَى : ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ ولاَ عَادٍ ) ( 2 ) : أَي فمَن اضْطُرَّ جائِعاً لا باغِياً ، وكقوله تَعَالَى : ( غَيْرَ ناظِرِينَ إِنَاه ) ( 3 ) وقولُه تَعَالَى : ( غَيْرَ مُحِلِّى الصَّيْدِ ) ( 4 ) وقال أَيضاً : بَعْضُ بَني أَسَدٍ وقُضَاعَةَ يَنْصِبُون " غَيْراً " إِذا كانَ بمَعْنَى إِلاّ ، تَمَّ الكَلامُ قَبْلَهَا أَوْ لَمْ يَتِمَّ ، يقولُونَ : ما جاءَنِي غَيْرَك ، وما جاءَنِي أَحَدٌ غَيْرَك . وفي اللسان : قال الزجّاج : من نَصَبَ غَيْراً فهو على وَجْهَيْنِ : أَحدهما الحالُ ، والآخرُ الاسْتِثْنَاءُ . قال الأَزهريّ : ويكونُ غَيْرُ بمعْنَى لَيْسَ ، كما تقولُ العَرَبُ : كلامُ الله غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، ولَيْسَ بمَخْلُوق وهو اسمٌ مُلازِمٌ للإِضافَة في المَعْنَى ، ويُقْطَعُ عنها لَفْظاً إِن فُهمَ مَعناه ، وتَقَدَّمتْ عليها لَيْسَ ، قِيلَ : وقولُهم : لا غيرُ ، لَحْنٌ ، وصَوَّبَه ابنُ هشَام وهو غَيْرُ جَيِّد ، لأَنّه مَسْمُوعٌ في قَوْل الشاعِر ما نَصُّه :
جَوَاباً به تَنْجُو اعْتَمِدْ فَوَرَبِّنَا * لَعَنْ عَمَلٍ أَسْلَفْتَ لا غَيْرُ تُسْأَلُ
هامش
( 1 ) ديوانه وتمامه فيه :
لسه أيطلا ظبي وساقا نعامة * وإرخاء سرحان وتقريب تنفل
فعلى هذه الرواية فلا شاهد فيه ، والسرحان : الذئب .
( 2 ) سورة البقرة الآية 173 وسورة الأنعام الآية 145 وسورة النمل الآية 115 .
( 3 ) سورة الأحزاب الآية 53 .
( 4 ) الآية الأولى من سورة المائدة .