الإِعْرَابِ ، وكذا قَوْلُهم : تَعَاوَرْنا العَوارِيَّ ، وكذا قولهم : اسْتَعارَ سَهْماً من كِنَانَتِه ، وكذا قولُهم : سَيْفٌ أُعِيرَتْهُ المَنِيَّةُ . قال النابِغَةُ :
وأَنْتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ الناسَ سَيْبُهُ * وسَيْفٌ أُعِيرَتْهُ المَنِيَّةُ قاطعُ
وقال اللَّيْث : ودِجْلَةُ العَوْرَاءُ بالعِرَاق بمَيْسَانَ ؛ ذكرَهُ ( 1 ) صاحبُ اللسان ، وعَزاه الصاغانيّ .
والأَعاوِرُ : بَطْنٌ من العرَب ، يقالُ لهم : بَنُو الأَعْوَر . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : بنو عُوَار ، كغُرَابٍ : قَبِيلَةٌ .
وأَعارَتِ الدابَّةُ حافشرَها : قَلَبَتْه ؛ نقله الصاغانيّ .
وعاوَرْتُ الشمسَ : راقَبْتُهَا ؛ نقله الصاغانيّ .
والإِعَارَةُ : اعْتِسَارُ الفَحْلِ النَاقَةَ ؛ نقله الصاغانيُّ أَيضاً .
وفي بَنِي سُلَيم أَبُو الأَعْوَر عُمَرُ بنُ سُفْيَانَ ، صاحِبُ مُعَاوِيَة ، ذكره ابنُ الكَلْبِيّ . قلتُ : قال أَبو حاتِمٍ : لا تَصِحُّ له صُحْبَةٌ ، وكانَ عَلِيٌّ يَدْعُو عليه في القُنُوتِ . وأَبو الأَعْوَرِ الحارِث بن ظالشمٍ الخَزْرَجِيّ بَدْرِيّ ، قِيلَ : اسْمُه كَعْبٌ ، وقِيلَ : اسْمُه كُنْيَتُه ( 2 ) .
والعَوْرَاءُ بِنْتُ أَبِي جَهْلٍ : هي الَّتِي خَطَبَهَا عَلِيٌّ ، وقيل : اسْمُها جُوَيْرِيَةُ ، والعَوْرَاءُ لَقَبُها .
وابْنَا عُوَارٍ جَبَلانٍ ، قال الرّاعِي :
بَلْ ما تَذْكَّرُ من هنْدٍ إِذَا احْتَجَبَتْ * بِابْنِيْ عُوَارٍ وأَمْسَى دُوْنَهَا بُلَعُ
وقال أَبو عُبَيْدَةَ : هما نَقَوَا رَمْل .
وأَعْوَرَ الرَّجُلُ : أَرابَ ؛ قاله ابنُ القَطّاع .
[ عهر ] : عَهَرَ المَرْأَةَ ، كمَنَعَ ، وفي المِصْباح كتَعِبَ وقَعَدَ ، ولم يَذْكُر كمَنَع فَتَأَمَّلْ ، عَهْراً ، بفَتْحِ فسُكُونٍ ، ويُكْسَرُ ويُحَرَّكُ ، ويُقَال : المَكْسُور اسمُ المَصْدَر ، وعَهْرٌ وعَهَرٌ مثلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ وعَهَارَةً ، بالفَتْح ، وعُهُوراً وعُهُورَةً ، بضمّهما ، وعبَارَةُ المُحْكَم : عَهَرَ إِلَيْهَا يَعْهَرُ عَهْراً وعَاهَرَها عِهَاراً : أَتاها لَيْلاً للفُجُور ، ثُمَّ غَلَبَ على الزَّنَا مُطْلَقاً ، وقِيلَ : هو الفُجُورُ أَيَّ وَقْتٍ كانَ ، لَيْلاً أَو نَهاراً ، في الأَمَةِ والحُرَّةِ . وقال ابنُ القطاع : وعَهَرَ بها عَهْراً : فَجَرَ بها لَيْلاً . و ( 3 ) حُكِىَ عن رُؤْبَةَ : عَهَرَ ، إِذا تَبِعَ الشَّرَّ زانِياً كان أَو فاسِقاً ، وهو عاهِرٌ .
وفي الحَدِيثِ : " أَيُّما رَجُلٍ عاهَرَ بحُرَّةٍ أَو أَمَةٍ " ، أَي زَنَى ، وهو فاعَلَ ، منه .
أَو عَهَرَ : سَرَقَ ، حكاه النَّضْرُ بن شُمَيْل عن رُؤْبةَ ، ونَصُّه : العَاهِرُ : الذِي يَتَّبِعُ الشَّرَّ ، زَانِياً كانَ أَو سَارِقاً ؛ هكذا نَقَله الصاغانيّ . وفي اللّسَان : أَو فاسِقاً بَدَل أَو سارِقاً ، كما قَدَّمْنَا . وفي الأَساس : حَكَى النَّضْرُ عن رُؤْبَةَ : نحن نقولُ العاهِر للزّانِي وغَيْرِ الزانيّ .
وهِيَ عاهِر ، بغَيْرِ هاءٍ إِلاّ أَنْ يَكُونَ على الفِعْل ، ومُعَاهِرَةٌ ، بالهَاءِ . قال أَبو زَيْد : يقال للمَرْأَة الفَاجِرَةِ : عاهِرَةٌ ومُعَاهِرَةٌ ومُسَافِحَةٌ . وفي الأَساس : وكُلُّ مُريبٍ عاهِرٌ .
وفي الحديث " الوَلَدُ للفِرَاشِ ولِلْعَاهِرِ الحَجَرُ " قال أَبو عُبَيْد : معناه أَي لاحَقَّ له في النَّسَبِ ، ولا حَظَّ له في الوَلَدِ ، وإِنَّمَا هو لِصاحِبِ الفِرَاشِ ، أَي لصاحِبِ أُمِّ الوَلَد وهو زَوْجُهَا أَو مَوْلاها ، وهو كقَوْلِه الآخَر : " لَهُ التُّرابُ " ، أَي لا شَيْءَ لَهُ .
والعَيْهَرَةُ : المَرْأَةُ الفَاجِرَة ، والياءُ زائدَةٌ ، والأَصْلُ عَهَرَةٌ مِثْل ثَمَرَة ؛ قاله ثَعْلَب والمُبَرّد . وقِيل : هي النَّزِقَةُ الخَفِيفَةُ ، أَي التي لا تَسْتَقِرّ مكانَهَا نَزَقاً من غَيْرِ عِفَّة ، وقال كُراع : امرأَةٌ عَيْهَرَةٌ : نَزِقَةٌ خَفِيفَةٌ لا تَسْتَقِرُّ في مكانِهَا . ولم يَقُلْ : من غَيْرِ عِفَّة .
وقد عَيْهَرَتْ وتَعَيْهَرَتْ ، إِذا فَجَرَتْ . وتَعَيْهَرَ الرَّجُلُ أَيضاً كذلك .
والعَيْهَرَةُ ، الغُولُ ، في بعض اللُّغَاتِ ، وذَكَرُها العَيْهَرَانُ ، زَعَمُوا ، ج عَيَاهِيرُ ، قاله ابنُ دُرَيْد . والعَيْهَرُ : الجَمَلُ الشَّدِيدُ ، يُقال : جَمَلٌ عَيْهَرٌ تَيْهَرٌ ؛ نقله الصاغانيّ .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ودجلة العوراء ، هكذا بالجيم في خط الشارح والتكملة ، ذكره صاحب اللسان أي من غير عزو لأحد ، وعزاء الصاغاني أي إلى الليث فافهم " والذي في اللسان : ورجلة العوراء . وفي التهذيب والتكملة فكالأصل ونسبا القول إلى الليث .
( 2 ) ديوانه ص 159 وانظر فيه تخريجه .
( 3 ) في القاموس : " أو تبع " وما بالأصل يوافق عبارة اللسان .