وعَصَنْصَرٌ ، كسَفَرْجَل : جَبَلٌ ( 1 ) وقال ابن دريد : اسمُ مَوْضِع . وذكره الأَزْهَرِيّ في الخُمَاسيّ كما في اللّسان واستَدْركه شيخُنَا ، وهو موجودٌ في الكِتَاب . نَعَمْ قولُه : واسْمُ طائِر صغير ، لم يَذْكُره ، فهو مُسْتَدْرَك عليه .
* وممّا يستدرك عليه :
يقال : جاءَ فلانٌ عَصْراً ، أَي بَطِيئاً .
وعَصَرَت الرِّيحُ وأَعْصَرَتْ : جاءَت بالإِعصَار ، قاله الصاغانيّ . ويقولون : لا أَفْعَلُ ذلك ما دام للزَّيْتِ عاصرٌ . يَذْهَبُونَ به إِلى الأَبَدِ .
واشْتَفَّ عُصَارَةَ أَرْضِي : أَخَذَ غَلَّتها ، وهو مَجازٌ ، قاله الزمخشريّ . ومنه قراءة مَنْ قَرَأَ : ( وفيه يَعْصِرُونَ ) قال أَبو الغوْث ، أَي يَسْتَغِلُّونَ ، وهو من عَصْر العِنَب والزّيْتِ . وقُرِئّ ( وفيه تعْصِرُون ) ، من العَصَر مُحَرَّكة ، وهو المَلْجَأُ ، أَي تَلْتَجِئُوون ؛ قاله اللّيث ، وقد أَنْكَرَه الأَزْهَرِيّ ( 2 ) وقيل : يَعْصِرُون : يَنْجون من البلاءِ ويعتصمون بالخِصْبِ .
ويُقَال : إِنّ الخَيْر بهذا البَلَدِ عَصْرٌ مَصْرٌ ، أَي يُقَلَّل ويُقَطَع .
ومن أَمثالِ العَرَب :
" إِن كُنْتَ رِيحَاً فقد لاَ قَيْت إِعْصَاراً " .
يُضْرَب للرَّجُلِ يَلْقَى قِرْنَه في النَّجْدَة والبَسَالَةِ .
وفي حديث القاسم : أَنّه سُئلَ عن العُصْرَة للمَرْأَة ، فقال : لا أَعْلَم رُخِّصَ فيها إِلاّ للشَّيْخِ المَعْقُوف المُنْحَنِي . العُصْرَةُ هنا : مَنْعُ البِنْتِ من التَّزْويج ، وهو من الاعْتِصَار : المَنْع ، أَرادَ لَيْسَ لأَحَدٍ مَنْعُ امرأَة من التَزْوِيج إِلاَّ شَيْخٌ كبير أَعْقَفُ ، له بنْتٌ ، وهو مُضْطَرٌّ إِلى استِخْدَامها .
واعْتَصَر مالَه : اسْتَخْرَجَه من يدِه .
وفلانٌ أَخَذ عُصْرَهَ العَطَاءِ ، أَي ثَوَابَه . ويُقَال : أَخَذَ عُصْرَتَه ، أَي الشَّيْءَ نَفْسَه .
والعَاصِرُ والعَصُورُ : الذي يَعْتَصِر ويَعْصِرُ من مال وَلَدِه شَيئاً بغير إِذْنِه .
ويُقَال : فلانٌ عَاصرٌ ، إِذا كانَ مُمْسِكاً أَو قَليلَ الخَير .
وتَعَصَّر الرَّجُلُ ، إِذا تَعَسَّر .
والعَصّارُ : المَلِكُ المَلْجأُ . والعُصْرَةُ ، بالضَّمِّ : المَوَالي الدَّنْيَةُ دُونَ مَنْ سوَاهُم . قال الأَزهريّ : ويقال : قُصْرَةٌ ، بهذا المَعْنَى .
ويقال : ما بينهما عَصَرٌ ولا بَصَرٌ ، بالتَّحْرِيك ، ولا أَعْصَرُ ولا أَبْصَرُ ، أَي ما بَيْنَهما مَوَدَّةٌ ولا قَرَابَةٌ .
ويقال : مَقْصُورُ الطَّيْلَسانِ ومَعْصُورُ اللِسَانِ ، أَي يابسٌ عَطَشاً . والمَعْصُورُ : اللِّسان اليابس عَطَشاً ، وهو مَجاز . قال الطِّرِمّاح :
يَبُلّ بمَعْصُورٍ جَناحَيْ ضَئيلَةٍ * أَفاوِيقَ منها هَلَّةٌ ونُقُوعُ
وعامَ المَعَاصير : عامُ الجَدْب ، قاله ثَعْلَب ، وأَنشد :
* أَيّامَ أَعْرَقَ بي عامُ المَعاصِيرِ *
فَسَّره فقال : بَلَغ الوَسَخُ إِلى مَعَاصِمي ، وهذا من الجَدْب . قال ابنِ سِيدَه : ولا أَدْرِي ما هذا التفسير ؟
والعَصَرَة ، محركةً : فَوْحةُ الطِّيبِ ، وهو مَجاز .
والعِصَار ، بالكسر : مصدر عاصَرْتُ فلاناً مُعَاصَرَةً وعِصَاراً ، أَي كنتُ أَنا وهُوَ في عَصْرٍ واحد ، أَو أَدرَكتُ عَصْرَهُ . قاله الصاغانيّ . قلت : ومنه قولهم : المُعاصَرَة مُعاصَرَة ، والمُعَاصِرُ لا يُنَاصِر .
ووَلَدُ فلانٍ عُصَارَةُ كَرَمٍ ، ومن عُصَارَاتِ الكَرَم ، وهو مَجاز .
واعْتَصَرْتُ به وعاصَرْتُه : لُذْتُ به واسْتَغَثْتُ ، كما في الأساس ، وهو مَجاز .
ويقولون : بَلَّ المَطَرُ ثِيابَه حتىَّ صارَتْ عُصْرَةً ، بالضّمّ ، أَي كادَتْ أَنْ تُعْصَر . والعَصْرُ : المَعْصُور .
وعُصارَةُ الشيءِ : نُقايَتُه .
هامش
( 1 ) وفي معجم البلدان : ماء لبعض الأعراب . وعن الأزدي : جبل .
( 2 ) كذا وفي التهذيب : وقال الليث : قريء وفيه تعصرون بضم التاء أي تمطرون . . . قلت : ما علمت أحدا من الفراء المشهورين قرأ : تعصرون ، ولا أدري من أين جاء به الليث .