تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وعارَرْت : تمَكَثَّتْ ، ُ نقله الصاغانيُ ولم يَعْزُه ، وهو قولُ الأَخْفَش وقرأْتُ في شَرْح ديوان الحَمَاسَة ، في شرح قول أَبي خِرَاشٍ الهُذَلِيّ : فعارَيْتُ شَيْئاً والرِدَاءُ كأَنَّما * يُزَعْزِعُهُ وِرْدٌ من المُومِ مُرْدِمُ قال أَبو سَعيدٍ السُكَّرِيّ شارحُ الديوان : ويُرْوَى : فعارَرْت ، ومعناه تَحَرَّنْتُ قليلاً ، ومن قال : عارَيْت ، أَي انْصَرَفْتُ قليلاً ، والوِرْدُ : البِرْسَامُ . وقال الأَخْفَش : عارَرْتُ : تَلَّبثتُ شيئاً ، يقال : عارَّ الرَّجُلُ ، إِذا انْتَبَه . ومَعَرَّةُ ، بفَتْحٍ وتَشْدِيد الراءِ : د ، بَيْنَ حَمَاةَ وحَلَبَ ، وهي بلدُ الفُسْتُقِ ، وتُضَاف إِلى النُّعْمان بن بَشِير الأَنْصَاري ( 1 ) ، اجتازَ بها فماتَ له بها وَلَدٌ ، فأَقَام أَيّاماً حَزِيناً ، فنُسَبت إِليه ، كذا ذكره البَلاذُرِيّ في كتاب البلْدَان . نقله الفَرضيّ ، نقله الجاحظ . وذُكِرَ ذلك في " ن ع م " وسَيَأْتي إِنْ شاءَ اللهُ تعالَى . قلتُ : وقد نُسِبَ إلِى هذه المَدينَة أَبو العَلاءِ أَحْمَدُ ابن [ عبد الله ] ( 2 ) بن سَلَيْمَانَ الأَديبُ التَّنُوخِيُّ ، الذي اسْتَشْهَدَ بقوله المصنِّفُ في خُطْبَة هذا الكتاب ، وأَقارِبُه . ومَيْمُونُ بن أَحْمدَ المَعَرِّيّ ، عن يُوسُفَ ابنِ سَعِيدِ بن مسُلْم ، وآخَرُون . ومَعَرَّةُ عَلْيَاءَ : مَحَلَّةٌ بها . ومَعَّرَةُ : كُورَةٌ على مَرْحَلَة من حَلَبَ ، وهي مَعَرَّةُ مَصْرِينَ . ومَعَرَّةُ : ة ، قُرْبَ كَفِرْطابَ . ومَعَرَّةُ : ة قُرْبَ أَفامِيَةَ . ومَعَرُّ بلا هاءٍ ، وضبَطه الحافظ في التَّبْصِير بالتَّخْفِيف : إِحْدَى عَشْرَةَ قَرْيَةً ، كلُّهَا بالشّام ، وقال الحافظُ كُلُّهَا بأَعْمَالِ حَماةَ ، ما عَلِمْتُ أَحداً يُنْسَبُ إِلَيْهَا . ومَعَرِّينُ ، بزيادة ياءٍ ونون : د ، بنَوَاحِي نَصِيبينَ . ومَعَرّينُ : ة ، بشَيْزَرَ ، و : ة ، أُخْرَى بحَمَاةَ ، وبجَبَلِهَا مَشْهَدٌ يُزَارُ ، ومَعَرِّينُ أَيْضاً : ة شَمالِيَّ عَزّازٍ ، بالقُرْبِ من الرَّقَّةِ . * وممّا يُسْتَدْرَك عليه : العُرَّةُ ، بالضَّمّ : ما يَعْتَرِي الإِنْسَانَ من الجُنُونِ قال امُرؤ القَيْسِ : ويَخْضِدُ في الآرِيِّ حَتَّى كأَنَّمَا * بِه عُرّةٌ أَو طائِفٌ غيرُ مُعْقِبِ وعارَّه مُعَارَّةً وعِرَاراً : قاتَلَهُ وآذَاهُ . وقال أبو عَمْرو : العِرَارُ : القِتَالُ . يقال : عارَرْتُه ، إِذَا قَاتَلْتَه . ومن جُمْلَة مَعَانِي المَعَرَّة : الشِّدّةُ ، والمَسَبَّةُ ، والأَمْرُ القَبِيحُ ، والمَكْرُوهُ . وما عَرَّنا بِكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ ؟ : ما جاءَنَا بك . وفي المَثَلِ : " عُرَّ فَقْرَهُ بفيهِ لَعَلَّه يُلْهِيهِ " يقولُ : دَعْهُ ونَفْسَهُ لا تُعِنْهُ لعَلّ ذلك يَشْغَلُه عَمّا يَصْنَعُ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : معناه : خَلِّه وغَيَّه إذا لمْ يُطِعْكَ في الإِرشاد فَلَعَلَّه يَقَعُ في هَلَكَة تُلْهِيه وتَشْغَلُه عَنْك . وعُرَّا الوادِي ، بالضَّمّ : شاطِئاهُ . ونَخْلَةٌ مَعْرورةٌ : مُزَبَّلة بالعُرَّة . وفلان عُرَّةٌ ، وعارُورٌ ، وعارُورَةٌ ، أَي قَذِرٌ . والعُرَّةُ : الأُبْنَةُ في العَصَا ، والجَمْع عُرَرٌ . والعَرَرُ ، بالتَّحْرِيك : صِغَرُ أَلْيَةِ الكَبْشِ . وقيل : كَبْشٌ أَعَرُّ : لا أَلْيَةَ له ، ونَعْجَةٌ عَرّاءُ . ويقال : لَقِيتُ مِنْهُ شَرّاً وعَرّاً ، وأَنْتَ شَرٌّ مِنْهُ وأَعَرُّ . وعَرَّهُ بِشَرًّ : ظَلَمَه وسَبَّهُ وأَخَذَ مالَهُ ، فهو مَعْرُورٌ . وقال ابن الأَعْرَابِيّ : عُرَّ فُلانٌ : إِذَا لُقِّبَ بلَقَب يَعُرُّه . وعَرَّه يَعُرُّه ، إِذا لَقَّبَهُ بما يَشِينُهُ . وعَرَّ يَعُرُّ ، إِذا صادف نَوْبَتَه في المَاءِ وغَيْرِه . وعُرَّةُ الجَرَبِ ، وعُرَّةُ النّسَاءِ : فضِيحَتُهُنّ وسُوءُ عِشْرَتِهِن . وقال إِسحاقُ : قلت ُلأَحْمَدَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ذَكر العُرَّة . فقال : أَكْرَهُ بَيْعَهُ وشِرَاءَهُ . فقال أَحْمَدُ ، أَحْسَنَ ، وقال ابنُ راهُوَيْه كما قالَ . وفي حديث : لَعَنَ لله بائعَ العُرَّةِ ومُشْتَرِيَها . وفي حديثِ طاوُوس : " إِذا اسْتَعَرَّ عَلَيْكُم شئٌ من الغَنَم " : أَي نَدَّ واسْتَعْصَى ، من العَرارَةِ ، وهي الشِّدَّةُ وسُوءُ الخُلُقِ .
هامش
( 1 ) قال ياقوت : وهذا في رأيي سبب ضعيف لا تسمى بمثله مدينة . والذي أظنه أنها مسماة بالنعمان وهو الملقب بالساطع بن عدي . . . من قضاعة . ( 2 ) زيادة عن معجم البلدان ( معرة النعمان ) . ( 3 ) النهاية : " النعم " .