وعارَرْت : تمَكَثَّتْ ، ُ نقله الصاغانيُ ولم يَعْزُه ، وهو قولُ الأَخْفَش وقرأْتُ في شَرْح ديوان الحَمَاسَة ، في شرح قول أَبي خِرَاشٍ الهُذَلِيّ :
فعارَيْتُ شَيْئاً والرِدَاءُ كأَنَّما * يُزَعْزِعُهُ وِرْدٌ من المُومِ مُرْدِمُ
قال أَبو سَعيدٍ السُكَّرِيّ شارحُ الديوان : ويُرْوَى : فعارَرْت ، ومعناه تَحَرَّنْتُ قليلاً ، ومن قال : عارَيْت ، أَي انْصَرَفْتُ قليلاً ، والوِرْدُ : البِرْسَامُ . وقال الأَخْفَش : عارَرْتُ : تَلَّبثتُ شيئاً ، يقال : عارَّ الرَّجُلُ ، إِذا انْتَبَه .
ومَعَرَّةُ ، بفَتْحٍ وتَشْدِيد الراءِ : د ، بَيْنَ حَمَاةَ وحَلَبَ ، وهي بلدُ الفُسْتُقِ ، وتُضَاف إِلى النُّعْمان بن بَشِير الأَنْصَاري ( 1 ) ، اجتازَ بها فماتَ له بها وَلَدٌ ، فأَقَام أَيّاماً حَزِيناً ، فنُسَبت إِليه ، كذا ذكره البَلاذُرِيّ في كتاب البلْدَان . نقله الفَرضيّ ، نقله الجاحظ . وذُكِرَ ذلك في " ن ع م " وسَيَأْتي إِنْ شاءَ اللهُ تعالَى . قلتُ : وقد نُسِبَ إلِى هذه المَدينَة أَبو العَلاءِ أَحْمَدُ ابن [ عبد الله ] ( 2 ) بن سَلَيْمَانَ الأَديبُ التَّنُوخِيُّ ، الذي اسْتَشْهَدَ بقوله المصنِّفُ في خُطْبَة هذا الكتاب ، وأَقارِبُه . ومَيْمُونُ بن أَحْمدَ المَعَرِّيّ ، عن يُوسُفَ ابنِ سَعِيدِ بن مسُلْم ، وآخَرُون .
ومَعَرَّةُ عَلْيَاءَ : مَحَلَّةٌ بها . ومَعَّرَةُ : كُورَةٌ على مَرْحَلَة من حَلَبَ ، وهي مَعَرَّةُ مَصْرِينَ . ومَعَرَّةُ : ة ، قُرْبَ كَفِرْطابَ . ومَعَرَّةُ : ة قُرْبَ أَفامِيَةَ .
ومَعَرُّ بلا هاءٍ ، وضبَطه الحافظ في التَّبْصِير بالتَّخْفِيف : إِحْدَى عَشْرَةَ قَرْيَةً ، كلُّهَا بالشّام ، وقال الحافظُ كُلُّهَا بأَعْمَالِ حَماةَ ، ما عَلِمْتُ أَحداً يُنْسَبُ إِلَيْهَا .
ومَعَرِّينُ ، بزيادة ياءٍ ونون : د ، بنَوَاحِي نَصِيبينَ . ومَعَرّينُ : ة ، بشَيْزَرَ ، و : ة ، أُخْرَى بحَمَاةَ ، وبجَبَلِهَا مَشْهَدٌ يُزَارُ ، ومَعَرِّينُ أَيْضاً : ة شَمالِيَّ عَزّازٍ ، بالقُرْبِ من الرَّقَّةِ .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
العُرَّةُ ، بالضَّمّ : ما يَعْتَرِي الإِنْسَانَ من الجُنُونِ قال امُرؤ القَيْسِ :
ويَخْضِدُ في الآرِيِّ حَتَّى كأَنَّمَا * بِه عُرّةٌ أَو طائِفٌ غيرُ مُعْقِبِ
وعارَّه مُعَارَّةً وعِرَاراً : قاتَلَهُ وآذَاهُ . وقال أبو عَمْرو : العِرَارُ : القِتَالُ . يقال : عارَرْتُه ، إِذَا قَاتَلْتَه .
ومن جُمْلَة مَعَانِي المَعَرَّة : الشِّدّةُ ، والمَسَبَّةُ ، والأَمْرُ القَبِيحُ ، والمَكْرُوهُ .
وما عَرَّنا بِكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ ؟ : ما جاءَنَا بك .
وفي المَثَلِ : " عُرَّ فَقْرَهُ بفيهِ لَعَلَّه يُلْهِيهِ " يقولُ : دَعْهُ ونَفْسَهُ لا تُعِنْهُ لعَلّ ذلك يَشْغَلُه عَمّا يَصْنَعُ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : معناه : خَلِّه وغَيَّه إذا لمْ يُطِعْكَ في الإِرشاد فَلَعَلَّه يَقَعُ في هَلَكَة تُلْهِيه وتَشْغَلُه عَنْك .
وعُرَّا الوادِي ، بالضَّمّ : شاطِئاهُ .
ونَخْلَةٌ مَعْرورةٌ : مُزَبَّلة بالعُرَّة .
وفلان عُرَّةٌ ، وعارُورٌ ، وعارُورَةٌ ، أَي قَذِرٌ .
والعُرَّةُ : الأُبْنَةُ في العَصَا ، والجَمْع عُرَرٌ .
والعَرَرُ ، بالتَّحْرِيك : صِغَرُ أَلْيَةِ الكَبْشِ . وقيل : كَبْشٌ أَعَرُّ : لا أَلْيَةَ له ، ونَعْجَةٌ عَرّاءُ .
ويقال : لَقِيتُ مِنْهُ شَرّاً وعَرّاً ، وأَنْتَ شَرٌّ مِنْهُ وأَعَرُّ .
وعَرَّهُ بِشَرًّ : ظَلَمَه وسَبَّهُ وأَخَذَ مالَهُ ، فهو مَعْرُورٌ .
وقال ابن الأَعْرَابِيّ : عُرَّ فُلانٌ : إِذَا لُقِّبَ بلَقَب يَعُرُّه . وعَرَّه يَعُرُّه ، إِذا لَقَّبَهُ بما يَشِينُهُ .
وعَرَّ يَعُرُّ ، إِذا صادف نَوْبَتَه في المَاءِ وغَيْرِه .
وعُرَّةُ الجَرَبِ ، وعُرَّةُ النّسَاءِ : فضِيحَتُهُنّ وسُوءُ عِشْرَتِهِن . وقال إِسحاقُ : قلت ُلأَحْمَدَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ذَكر العُرَّة . فقال : أَكْرَهُ بَيْعَهُ وشِرَاءَهُ . فقال أَحْمَدُ ، أَحْسَنَ ، وقال ابنُ راهُوَيْه كما قالَ . وفي حديث : لَعَنَ لله بائعَ العُرَّةِ ومُشْتَرِيَها .
وفي حديثِ طاوُوس : " إِذا اسْتَعَرَّ عَلَيْكُم شئٌ من الغَنَم " : أَي نَدَّ واسْتَعْصَى ، من العَرارَةِ ، وهي الشِّدَّةُ وسُوءُ الخُلُقِ .
هامش
( 1 ) قال ياقوت : وهذا في رأيي سبب ضعيف لا تسمى بمثله مدينة . والذي أظنه أنها مسماة بالنعمان وهو الملقب بالساطع بن عدي . . . من قضاعة .
( 2 ) زيادة عن معجم البلدان ( معرة النعمان ) .
( 3 ) النهاية : " النعم " .