فهل تفعل الأعداء إلا كفعلهم * هوان السراة وابتغاء العواثر
وقد يكون جمع عاثور وحذف الياء للضرورة .
والعثور : الهجوم على السر ، وعثر في كلامه ، وهو مجاز .
ويقال : كانت بين القَوم عَيْثَرَةٌ وغَيْثَرَةٌ ، وكأَنَّ العَيْثَرَةَ دونَ الغَيْثَرَةِ ، وتَركْتُ القَوْمَ بينَ عَيْثَرَةٍ وغَيْثَرَةٍ ، أَي في قِتَال دُونَ قِتَالٍ ، قاله الأَصْمَعيُّ .
وفي الحديثِ " أَن قُرَيْشاً أَهلُ أَمانَة مَنْ بَغَاهاَ العَواثِيرَ كَبَّهُ اللهُ لمُنْخُرَيْهِ " . ويُرْوَى " العَواثِر " . والعَاثِرَةُ : الحادِثَةُ تَعْثُرُ بصاحِبِها .
وعَثَرَ بهم الزّمَانُ : أَخْنَى علَيهِم . وهو مَجاز .
والعَاثِرُ : الكَذّابُ .
وأَرْضٌ عِثْيَرَةٌ : كَثِيرَةُ الغُبارِ .
والعَثَّارُ ، ككَتّان : قَرْحَةٌ لا تَجِفُّ قال الصاغانيُّ : وفي ذلك نَظَرٌ ، وأَنشد الأَزْهَرِيُّ للأَعْشَى :
فباتَتْ وقَدْ أَوْرَثَتْ في الفُؤا * د صَدْعاً يُخَالطُ عَثَّارَهَا ( 1 )
وفي التكملة " فبانَتْ وقَدْ أَسْأَرَتْ " والباقي سَواءٌ ، وقيل : عَثّارُهَا هو الأَعْشَى عَثَر بها فابْتُلِيَ ، وتَزَوَّدَ منها صَدْعاً في الفُؤادِ .
[ عثمر ] : العُثْمُرَةُ . بالضَّمّ من العِنَبِ : ما امْتُصَّ ماؤُه وبَقِيَ قِشْرُه ، وقد أَهمله الجَوْهَرِيُّ وابنُ مَنْظُور ، وأَورده الصاغانِيُّ .
وعُثْمُرٌ ، كقُنْفُذٍ : جَزَعَةٌ ببِلادِ طَيِّءٍ ، والميم زائدة ، ولذا ذكره الصّاغانيّ في ع ث ر .
[ عجر ] : عَجِزَ الرجُلُ ، كفَرِحَ ، عَجَراً : غَلُظَ وسَمِنَ .
وعَجرَ أَيضاً ، إِذا ضَخُمَ بَطْنُه وعَظُمَ ، فَهُوَ أَعْجَرُ ، فيهما ، بَيِّنُ العَجَرِ .
وعَجِرَ الفَرَسُ : صَلُبَ لَحْمُه .
ووَظِيفٌ عَجِرٌ وعَجُرٌ ، بكسر الجيم وضمّها : صُلْبٌ شَدِيدٌ ، وكذلك الحافِرُ ، قال المَرّارُ :
* سَلِطِ السُّنْبُكِ ذِي رُسْغٍ عَجُرْ ( 2 ) .
وقال ابنُ القَطّاعِ : عَجِرَ الحافِرُ والبَطْنُ عَجَراً وعُجْرَةً : صَلُبَا .
والعُجْرَةُ ، بالضَّمِّ : مَوْضِعُ العَجَرِ ، بالتَّحْرِيك ، هو الحَجْمُ والنُّتُوُّ .
والعُجْرَةُ أَيضاً : العُقْدَةُ في الخَشَبَةِ ونَحْوِها ، أَو في عُرُوقِ الجَسَدِ .
ومن المجازِ : يشكو عُجَرهُ وبُجرهُ ، أَي عُيُوبهُ وأَحْزَانهُ ، وقيل : ما أَبْدَى وما أَخْفَى ( 3 ) ، وكلُّه على المَثَلِ ، وبهما فَسَّرَ محمّدُ بنُ يَزِيدَ ما رُوِيَ عن عليٍّ ، رضي اللهُ عنه " أَنه طافَ لَيْلَةَ وَقْعَةِ الجَمَلِ على القَتْلَى مع مولاه قَنْبَرٍ ، فوقَفَ على طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ وهو صَرِيعٌ ، فَبَكَى ثم قال : عَزّ على أَبا مُحَمَّدٍ أَن أَراكَ مُعَفَّراً تحتَ نُجُومِ السّماءِ ، إِلى اللهِ أَشكو عُجَرِي وبُجَرِي " .
وقال أَبُو عُبَيْد : ويُقَالُ : أَفْضَيْتُ إِليهِ بعمري بُجَرِي ، أَي أَطْلَعْتُه من ثِقَتِي به على مَعَايِبِي ، والعربُ تقولُ : إِنّ من النّاسِ من أَحَدِّثُه بعُجَرِي وبُجَرِي . أَي أُحَدِّثُه بمَسَاوِيَّ ، يقال : هذا في إِفْشَاءِ السِّرِّ ، قال : وأَصْلُ العُجَرِ : العُروقُ المُتَعَقِّدةُ في الجَسَدِ ، والبُجَرُ : العُرُوقُ المُتَعَقِّدَةُ في البَطْنِ خاصَّةً .
وقال الأَصْمَعِيُّ : العُجْرَةُ : الشيْءُ يَجْتَمِعُ في الجَسَدِ كالسِّلْعَةِ ، والبُجْرَةُ نَحْوُها ، فُيَادُ : أَخْبَرْتُه بكلِّ شيْءٍ عندِي لم أَسْتُرْ عنهُ شَيْئاً من أَمْرِي ، وفي حديثِ أُمِّ زَرْعٍ " إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَهُ " ، المعَنى إِنْ أَذكُرْه أَذْكُرْ معايِبَهُ التي لا يَعْرِفُها إِلا مَن خَبَرَهُ .
وقال ابنُ الأَثِيرِ : العُجَرُ : جمعُ عُجْرَة ، وهو الشِّيْءُ يَجْتَمِعُ في الجَسَدِ كالسِّلْعَةِ والعُقْدَةِ ، وقيل : هو خَرَزُ
هامش
( 1 ) قيل في عثارها : داء خبيث لا يبرأ منه .
( 2 ) المفضليات 83 وصدره فيه :
سائل شمراخة ذي جبب
( 3 ) ضبطت بالقلم في اللسان : أبدي وأخفي .