تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
إذَا ابْتَرَّ عَنْ أَوْصالِهِ الثَّوْبَ عِنْدَهَا * رَأَى عُبْرَ عَيْنَيهَا وما عَنْه مَخْنِسُ ( 1 ) أَي لا تَسْتَطِيع أَن تَخْنَسِ عنه ( 2 ) . وامْرأَةٌ مُسْتَعْبِرَةٌ ، وتُفْتَح الباءُ ، أَي غيرُ حظِيَّةٍ ، قال القُطَامِيُّ : لهَا رَوْضَةٌ في القَلْبِ لم تَرْعَ مِثْلَهَا * فَرُوكٌ ولا المُسْتَعْبِراتُ الصَّلائِفُ ومَجْلِسٌ عَبْرٌ ، بالكسر والفتح : كَثِيرُ الأَهْلِ ، واقتصر ابنُ دُرَيْدٍ على الفَتْح ( 3 ) . وقَوْمٌ عَبِيرٌ : كَثِرٌ . وقال الكِسَائِيُّ : أَعْبَرَ الشّاةَ إِعْبَاراً : وَفَّرَ صُوفَهَا ، وذلك إِذا تَرَكَتَها عاماً لا يَجُزُّهَا ، فهي مُعْبَرَةٌ ، وتَيْسٌ مُعْبَرٌ : غير مَجزوزٍ ، قال بِشْرُ بنُ أَبي خَازِمٍ يصف كَبْشاً : جَزِيزُ القَفَا شَبْعانُ يَرْبِضُ حَجْرَةً * حَدِيثُ الخِصاءِ وَارِمُ العَفْلِ مُعْبَرُ وجَمَلٌ مُعْبَرٌ : كَثِيرُ الوَبَرِ ، كأَنّ وَبَرَه وُفِّرَ عليهِ . ولا تَقُلْ أَعْبَرْتُه ، قال : أَو مُعْبَر الظَّهْرِ يُنْبِي عَنْ وَلِيَّتِه * ما حَجَّ رَبَّه في الدُّنْيا ولا اعْتَمَرَا ومن المَجَاز : سَهْمٌ مُعْبَرٌ ، وعَبِيرٌ ، هكذا في النُّسخ كأَمير ، والصوابُ عَبِرٌ ، ككَتِفٍ : مَوْفُورُ الرِّيِش كالمُعْبَرِ من الشّاءِ والإِبِلِ . وغُلامٌ مُعْبَرٌ : كادَ يَحْتَلِمُ ولم يُخْتَنْ بعْدُ ، وكذلك الجارِيَةُ - زاده الزَّمَخْشَرِيُّ - قال : فَهُوَ يُلَوِّى باللَّحَاءِ الأَقْشَرِ * تَلْوِيَةَ الخَاتنِ زُبَّ المُعْبَرِ وقيل : هو الذي لم يُخْتَنْ ، قارَبْ الاحتلام أو لم يقارب . وقال الأَزْهَرِيُّ : غُلامٌ مُعْبَرٌ ، إِذا كادَ يَحْتَلِمُ ولم يُخْتَنْ ، وقالوا : يَا ابنَ المُعْبَرَةِ ، وهو شَتْمٌ ، أَي العَفْلاءِ ، وهو من ذلك ، زادَ الزَّمَخْشَريّ كيا ابْنَ البَظْرَاءِ ( 5 ) . والعُبْرُ ، بالضَّمّ : قَبِيلةٌ . والعُبْرُ : الثَّكْلَى ، كأَنه جَمْعُ عابِرٍ ، وقد تقَدَّم . والعُبْرُ : السَّحَائبُ تَعْبُر عُبُوراً ، أي تَسَيرُ سَيْراً شَديداً . والعُبْرُ : العُقَابُ ، وقد قيل : إنه العُثْرُ ، بالثاءِ المثَلَّثَة ، وسيُذْكَر في موضِعِهِ إن شَاءَ اللهُ تعالى . والعِبْرُ ، بالكَسْر : ما أخَذَ على غَرْبيّ الفُراتِ إلى بَرِّيةِ العَرَبِ ، نقله الصاغانيُّ . وبَنُو العِبْرِ : قَبيلةٌ ، وهي غيرُ الأولى . وبَناتُ عِبْرٍ ، بالكسر : الكَذِبُ والباطِلُ ، قال : إذا ما جِئْتَ جَاءَ بَناتُ عِبْرٍ * وإنْ وَلَّيْتَ أسْرَعْنَ الذَّهَابَا وأبو بَنَاتِ عبْرِ : الكَذَابُ . والعِبْرِيُّ والعِبْرانيُّ ، بالكسر فيهما : لُغَةُ اليَهُود ، وهي العِبْرانِيَّةُ . وقالَ الفّرَّاءُ : العَبَرُ ، بالتَّحْرِيكِ الاعْتِبَارُ ، والإسمُ منه العِبْرَةُ بالكسْر ، قال : ومنهُ قَوْلُ العَرَبِ ، هكذا نقله ابن منظُور والصاغانيّ : اللهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْبُرُ الدُّنْيَا ولا يَعْمُرُها . وفي الأساس : ومنه حديث " اعْبُرُوا الدُّنْيَا ولا تَعْمُرُوها " ( 6 ) ثم الذي ذَكَرَه المُصَنّفُ يَعْبُر بالباءِ ولا يَعْمُر بالميم هو الذي وُجدَ في سائر النُّسخ ، والأُصولِ الموجودةِ بين أيدينا . وضَبَطَه الصّاغانيّ وجَوَّدّه فقال : مّمن يَعْبَرُ الدُّنْيا ، بفتح الموحّدَة ولا يَعْبُرها ، بضمّ الموحّدّة ، وهكذا في اللّسان أيضاً ، وذّكَرَا في مَعْنَاه : أي ممن يَعْتَبِرُ بها ولا يَمُوتُ سَرِيعاً حتّى يُرْضِيِكَ بالطَّاعَةِ ، ونقله شيخُنَا أيضاً ، وصَوّبَ ما ضَبَطَه الصّاغانيّ . وأبُو عَبَرَةَ ، أو أبو العَبَرِ ، بالتَّحْريك فيهما ، وعلى الثّاني اقتصر الصّاغانيُّ والحافِظُ . وقال الأخيِرُ : كذَا ضَبَطَه الأمِيرُ ،
هامش
( 1 ) بالأصل : " رأي عبر عينيه وما عنه محبس " وما أثبت عن الأساس . ( 2 ) بالأصل : " أي لا يستطيع أن يحبس عنه " وما أثبت عن الأساس . ( 3 ) كذا ، وفي الجمهرة 3 / 466 : وقالوا : مجلس عبر أي وافر . وفيه بعد سطرين : ومجلس عبر أي وافر الأهل . ( 4 ) في اللسان : والمعبر : التيس الذي ترك عليه شعره سنوات فلم يجز . ( 5 ) كذا ، ولم ترد في الأساس . ( 6 ) لم يرد في الأساس ( عبر ) ولا في مادة " عمر " .