إذَا ابْتَرَّ عَنْ أَوْصالِهِ الثَّوْبَ عِنْدَهَا * رَأَى عُبْرَ عَيْنَيهَا وما عَنْه مَخْنِسُ ( 1 )
أَي لا تَسْتَطِيع أَن تَخْنَسِ عنه ( 2 ) .
وامْرأَةٌ مُسْتَعْبِرَةٌ ، وتُفْتَح الباءُ ، أَي غيرُ حظِيَّةٍ ، قال القُطَامِيُّ :
لهَا رَوْضَةٌ في القَلْبِ لم تَرْعَ مِثْلَهَا * فَرُوكٌ ولا المُسْتَعْبِراتُ الصَّلائِفُ
ومَجْلِسٌ عَبْرٌ ، بالكسر والفتح : كَثِيرُ الأَهْلِ ، واقتصر ابنُ دُرَيْدٍ على الفَتْح ( 3 ) .
وقَوْمٌ عَبِيرٌ : كَثِرٌ .
وقال الكِسَائِيُّ : أَعْبَرَ الشّاةَ إِعْبَاراً : وَفَّرَ صُوفَهَا ، وذلك إِذا تَرَكَتَها عاماً لا يَجُزُّهَا ، فهي مُعْبَرَةٌ ، وتَيْسٌ مُعْبَرٌ : غير مَجزوزٍ ، قال بِشْرُ بنُ أَبي خَازِمٍ يصف كَبْشاً :
جَزِيزُ القَفَا شَبْعانُ يَرْبِضُ حَجْرَةً * حَدِيثُ الخِصاءِ وَارِمُ العَفْلِ مُعْبَرُ
وجَمَلٌ مُعْبَرٌ : كَثِيرُ الوَبَرِ ، كأَنّ وَبَرَه وُفِّرَ عليهِ . ولا تَقُلْ أَعْبَرْتُه ، قال :
أَو مُعْبَر الظَّهْرِ يُنْبِي عَنْ وَلِيَّتِه * ما حَجَّ رَبَّه في الدُّنْيا ولا اعْتَمَرَا
ومن المَجَاز : سَهْمٌ مُعْبَرٌ ، وعَبِيرٌ ، هكذا في النُّسخ كأَمير ، والصوابُ عَبِرٌ ، ككَتِفٍ : مَوْفُورُ الرِّيِش كالمُعْبَرِ من الشّاءِ والإِبِلِ .
وغُلامٌ مُعْبَرٌ : كادَ يَحْتَلِمُ ولم يُخْتَنْ بعْدُ ، وكذلك الجارِيَةُ - زاده الزَّمَخْشَرِيُّ - قال :
فَهُوَ يُلَوِّى باللَّحَاءِ الأَقْشَرِ * تَلْوِيَةَ الخَاتنِ زُبَّ المُعْبَرِ
وقيل : هو الذي لم يُخْتَنْ ، قارَبْ الاحتلام أو لم يقارب .
وقال الأَزْهَرِيُّ : غُلامٌ مُعْبَرٌ ، إِذا كادَ يَحْتَلِمُ ولم يُخْتَنْ ، وقالوا : يَا ابنَ المُعْبَرَةِ ، وهو شَتْمٌ ، أَي العَفْلاءِ ، وهو من ذلك ، زادَ الزَّمَخْشَريّ كيا ابْنَ البَظْرَاءِ ( 5 ) .
والعُبْرُ ، بالضَّمّ : قَبِيلةٌ .
والعُبْرُ : الثَّكْلَى ، كأَنه جَمْعُ عابِرٍ ، وقد تقَدَّم .
والعُبْرُ : السَّحَائبُ تَعْبُر عُبُوراً ، أي تَسَيرُ سَيْراً شَديداً .
والعُبْرُ : العُقَابُ ، وقد قيل : إنه العُثْرُ ، بالثاءِ المثَلَّثَة ، وسيُذْكَر في موضِعِهِ إن شَاءَ اللهُ تعالى .
والعِبْرُ ، بالكَسْر : ما أخَذَ على غَرْبيّ الفُراتِ إلى بَرِّيةِ العَرَبِ ، نقله الصاغانيُّ .
وبَنُو العِبْرِ : قَبيلةٌ ، وهي غيرُ الأولى .
وبَناتُ عِبْرٍ ، بالكسر : الكَذِبُ والباطِلُ ، قال :
إذا ما جِئْتَ جَاءَ بَناتُ عِبْرٍ * وإنْ وَلَّيْتَ أسْرَعْنَ الذَّهَابَا
وأبو بَنَاتِ عبْرِ : الكَذَابُ .
والعِبْرِيُّ والعِبْرانيُّ ، بالكسر فيهما : لُغَةُ اليَهُود ، وهي العِبْرانِيَّةُ .
وقالَ الفّرَّاءُ : العَبَرُ ، بالتَّحْرِيكِ الاعْتِبَارُ ، والإسمُ منه العِبْرَةُ بالكسْر ، قال : ومنهُ قَوْلُ العَرَبِ ، هكذا نقله ابن منظُور والصاغانيّ : اللهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْبُرُ الدُّنْيَا ولا يَعْمُرُها . وفي الأساس : ومنه حديث " اعْبُرُوا الدُّنْيَا ولا تَعْمُرُوها " ( 6 ) ثم الذي ذَكَرَه المُصَنّفُ يَعْبُر بالباءِ ولا يَعْمُر بالميم هو الذي وُجدَ في سائر النُّسخ ، والأُصولِ الموجودةِ بين أيدينا . وضَبَطَه الصّاغانيّ وجَوَّدّه فقال : مّمن يَعْبَرُ الدُّنْيا ، بفتح الموحّدَة ولا يَعْبُرها ، بضمّ الموحّدّة ، وهكذا في اللّسان أيضاً ، وذّكَرَا في مَعْنَاه : أي ممن يَعْتَبِرُ بها ولا يَمُوتُ سَرِيعاً حتّى يُرْضِيِكَ بالطَّاعَةِ ، ونقله شيخُنَا أيضاً ، وصَوّبَ ما ضَبَطَه الصّاغانيّ .
وأبُو عَبَرَةَ ، أو أبو العَبَرِ ، بالتَّحْريك فيهما ، وعلى الثّاني اقتصر الصّاغانيُّ والحافِظُ . وقال الأخيِرُ : كذَا ضَبَطَه الأمِيرُ ،
هامش
( 1 ) بالأصل : " رأي عبر عينيه وما عنه محبس " وما أثبت عن الأساس .
( 2 ) بالأصل : " أي لا يستطيع أن يحبس عنه " وما أثبت عن الأساس .
( 3 ) كذا ، وفي الجمهرة 3 / 466 : وقالوا : مجلس عبر أي وافر . وفيه بعد سطرين : ومجلس عبر أي وافر الأهل .
( 4 ) في اللسان : والمعبر : التيس الذي ترك عليه شعره سنوات فلم يجز .
( 5 ) كذا ، ولم ترد في الأساس .
( 6 ) لم يرد في الأساس ( عبر ) ولا في مادة " عمر " .