وعَبَرَ الطَّيْرَ : زَجَرَهَا ، يعْبُرُهُ ، بالضَّمّ ، ويَعْبِرُهُ ، بالكَسْر ، عَبْراً ، فيهما .
والمِعْبَرُ ، بالكسرِ : ما عُبِرَ بِهِ النَّهْرُ من فُلْكٍ أَو قَنْطَرَةٍ أَو غَيْرِه .
والمَعْبَرُ ، بالفتحِ : الشَّطُّ المُهَيَّأُ للعُبُورِ .
وبه سًمِّيَ المَعْبَرُ الذي هو : د ، بساحِلِ بَحْرِ الهِنْدِ .
ونَاقَةٌ عبْرُ أَسْفَارٍ ، وعبْرُ سَفَر ، مُثَلَّثَةً : قَوِيَّةٌ على السفَرِ تَشُقُّ ما مرتْ بهِ وتُقْطَعُ الأَسْفَارُ عَلَيْهَا ، وكذا رَجُلٌ عبْرُ أَسْفَارٍ ، وعبْرُ سَفَرٍ : جَرِيءٌ عليها ماضٍ فيها قَوِيٌّ عليها ، وكذا جَمَلٌ عبْرُ أَسفارٍ وجِمَالٌ عبْرُ أَسْفَارٍ ، للوَاحِدِ والجَمْعِ والمؤَنّث ، مثْل الفُلْكِ الذي لا يزال يُسَافَرُ عليها .
وجَمَلٌ عَبَّارٌ ، ككَتّان ، كذلك أَي قَوِيٌّ على السَّيْرِ .
وعَبَّرَ الذَّهَبَ تَعْبِيراً : وَزَنه دِينَاراً دِينَاراً .
وقيل : عَبَّرَ الشَّيْءَ ، إِذا لم يُبَالِغْ في وَزْنِهِ أَو كَيْلهِ ، وتَعْبِيرُ الدَّراهِم : وَزْنُهَا جُمْلَةً بعد التَّفَارِيقِ .
والعِبْرَةُ ، بالكِسْرِ : العَجَبُ ، جمعُه عِبَرٌ .
والعِبْرَةُ أَيضاً : الاعِتبَارُ بما مَضَى وقيل : هو الاسمُ من الاعْتِبَارِ .
واعْتَبَرَ منه : تَعَجَّبَ ، وفي حديث أَبي ذَرٍّ : فَمَا كانَتْ صُحُفُ مُوسَى ؟ قال : كانَتْ عِبَراً كُلُّهَا وهي كالمَوْعِظَةِ مما يَتَّعِظُ به الإِنْسَانُ ويَعمَلُ بهِ ويَعْتَبِرُ : ليستَدِلَّ بهِ على غَيْرِه .
والعَبْرَةُ ، بالفَتْحِ : الدَّمْعَةُ ، وقيل : هو أَن يَنْهَمِلَ الدَّمْعُ ولا يُسْمَعُ البُكاءُ ، وقيل : هي الدَّمْعَةُ قبلَ أَنْ تَفِيضَ ، أَو هي تَرَدُّدُ البُكَاءٍ في الصَّدْرِ ، أَوْ هِيَ الحُزْنُ بلا بُكَاءٍ ، والصحيح الأَول ، ومنه قوله :
* وإِنّ شِفَائِي عَبْرَةٌ لوْ سَفَحُتَها ( 1 ) *
ومن الأَخيرةِ قولُهُم في عِنَاية الرَّجُلِ بأَخيه ، وإِيثارِه إِياهُ على نفسهِ : لكَ ما أَبْكِي ولا عَبْرَتةََبِي ( 2 ) ويُرْوَى ولا عَبْرَةَ لِي أَي أَبْكيِ من أَجْلِكَ ، ولا حُزْنَ بِي في خاصَّةِ نَفْسِي . قاله الأَصْمَعِيّ .
ج عَبَرَاتٌ ، مُحَرَّكةً ، وعِبَرٌ ، الأَخِيرَة عن ابنِ جِنيِّ .
وعَبَرَ الرَّجلُ عَبْراً ، بالفَتْح ، واسْتَعْبَرَ : جَرَتْ عَبْرَتُه وحَزِنَ . وفي حديثِ أَبِي بَكْرٍ ، رضي الله عنه " أَنّه ذكَرَ النّبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، ثم اسْتَعْبَرَ فَبَكَى " أَي تَحَلَّبَ الدّمعُ .
وحَكَى الأَزْهَرِيُّ عن أَبي زَيد : عَبِرَ الرَّجلُ يَعْبَرُ عَبَراً ، إِذا حَزِنَ .
وامرأَةٌ عابِرٌ ، وعَبْرَى ، كسَكْرَى ، وعَبِرَةٌ ، كفَرِحَةٍ : حَزِينَةٌ ، ج : عَبَارَي ، كسَكَارَى ، قال الحارِثُ بنُ وَعْلَةَ الجَرْمِيُّ :
يَقُولُ لَي النَّهْدِيُّ هل أَنْتَ مُرْدِفِي * وكيْفَ رِدافُ الغّرِّ ( 3 ) أُمكَ عَابرُ
أَي ثاكِلٌ .
وعَيْنٌ عَبْرَى : باكِيَةٌ ، ورَجُلٌ عَبْرانُ وعَبِرٌ ، ككَتِفٍ : حَزِينٌ باكٍ .
والعُبْرُ ، بالضَّمّ : سخْنَةُ العَيْنَ ، كأَنّه يَبْكي لمَا بهِ . ويُحَرَّكُ .
والعُبْرُ : الكَثِيرُ من كُلِّ شَيْءٍ ، وقد غَلَب على الجَمَاعَة من النّاسِ وقال كُراع : العُبْرُ : جماعةُ القومِ ، هُذَلِيَّة .
وعَبَّرَ بِهِ تَعْبِيراً : أَراهُ عُبْرَ عَيْنهِ ، ومعْنَى أَراه عُبْرَ عَيْنِه ، أَي ما يُبْكِيهَا أَو يُسْخِنُهَا ، قال ذُو الرُّمَّةِ :
ومِنْ أَزْمَةٍ حَصّاءَ تَطْرَحُ أَهْلَهَا * علَى مَلَقِيَّاتٍ يُعَبَّرْنَ بالغُفْرِ
وفي حدَيثِ أُمِّ زَرْعٍ : " وعُبْر جارَتِها " أَي أَنَّ ضَرَّتَها تَرَى من عِفَّتِها وجَمَالِهَا ما يُعَبِّرُ عَيْنَها ، أَي يُبْكِيِها ( 4 ) .
وفي الأَساس : وإِنه ليَنْظُر إِلى عُبْرِ عَيْنَيْه ، أَي ما يَكرهه ويَبْكِي منه ، كما قيل :
هامش
( 1 ) البيت لأمرئ القيس ، من معلقته ، وعجزه :
وهل عند رسم دارس من معول
( 2 ) يضرب مثلا للرجل يشتد اهتمامه بشأن أخيه .
( 3 ) في اللسان : الفر بالفاء ، وفي الأساس : الفل .
( 4 ) في الأساس : قال يصف رجلا قبيحا له امرأة حسناء .