أَخَذَه الظُّهَارِيَّةَ والشَّغْزَبِيَّةَ بمعنًى . أَوْ أَنْ تَصْرَعَهَ على الظَّهْرِ ، وهذا الذي فسّر به الصّاغانِيّ قولَه : من أَخَذِ الصَّرَاعِ ، فهو قَولٌ واحِدٌ ، والمَصنَّف أَتَى بأَو الدّالّةِ على التّنْوِيعِ والخِلافِ تكْثِيراً للمادة من غير فائِدَةٍ ، كما هو ظاهر . وقال ابنُ شُمَيْلٍ : الظُّهَارِيَّةُ : أَنْ تَعْتقَلَه الشَّغْزَبِيَّة فتَصْرَعَه .
ومن المَجَاز : الظُّهَارِيَّة : نَوْعٌ من النِّكَاحِ ، تَشْبيهاً بالشَّغْزَبِيَّةِ ، وقد ذكرهَ الصّاغانِيُّ .
وأَوثَقَه الظُّهَارِيّةَ ، أَي كَتَّفَه ( 1 ) ، قاله ابن بُزُرْج ، وهو إِذا شَدَّه إِلى خَلْفٍ ، وهو من الظَّهْرِ .
وظَهْرَانُ كسَحْبانَ : ة بالبَحْرَيْنِ وثَوْبٌ ظَهْرَانِيٌّ : منسوبٌ إِليها .
وظَهْرَانُ : جبَلٌ لأَسَدٍ في أَطْرافِ القَنَانِ ( 2 ) ، وظَهْرانُ : وادٍ قُرْبَ مَكَّةَ ، بينها وبين عُسْفانَ ، يُضَافُ إِليهِ مَرٌّ ، بفتح الميم ، فيقال : مَرُّ الظَّهْرانِ ، فمَرّ : اسمُ القَرْيَةِ ، وظَهْرَانُ : الواديِ ، وبمَرّ عُيُونٌ كثِيرَةٌ ونَخِيلٌ لأَسْلَمَ وهُذَيْلٍ وغاضِرَةَ ، ويُعْرَف الآنَ بِوادِي فاطِمَةَ ، وهي إِحْدَى مناهِلِ الحاجِّ ، قال كُثَيَّر :
ولَقَدْ حَلَفْتُ لَهَا يَمِيناً صادِقاً * بالله عندَ مَحارِمِ الرَّحْمنِ
بالرّاقِصَاتِ على الكَلاَلِ عَشَّيةً * تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرَانِ
العَرْمَضُ هنا صِغَارُ الأَرَاكِ ، حكاه ابنُ سِيده عن أَبي حَنِيفَةَ .
ورَوى ابنُ سِيرين أَنّ أَبا مُوسىالأَشْعَرِيّ كساثَوْبَيْنِ في كفّارِةَ اليَمِين ظَهْرَانِياًّ ومُعَقَّداً ( 3 ) ، قال ابنُ شُمَيل : هو مَنْسُوبٌ إِلى مَرِّ الظَّهْرانِ ، وقيل : إِلى القَرْيِة التي بالبَحْرَيْنِ ، وبهما ، فُسِّرَ .
ومُظَهَّرٌ ، كمُعَظَّم : جَدُّ عبدِ المَلِكِ بنِ قُرَيْب بنِ عبدِ المَلِك بنِ عليِّ بنِ أَصْمَعَ بنِ مُظَهَّرٍ الأَصْمَعِيّ ، صاحِب الأَخْبَارِ ، والنوادِرِ ، وقد تقَدَّم عامُ ولادَتهِ ووَفاَته في المُقَدِّمَةِ ، وضَبطَه الحافِظُ وغيرهُ كمُحْسِنٍ .
وقال ابنُ الأَعَرابَيّ : يقال : سَالَ وادِيهِمْ ظَهْراً ، بالفَتْح ، أَي مِنْ مَطَرِ أَرْضِهِمْ و ، سالَ دَرْءًا ، بالضَّمّ أَي من مَطَرِ غَيْرِهِمْ ، هكذا في النُّسخ ، ونصّ ابن الأَعْرَابيّ : من غيرَ مَطَرِ أَرضِهِم ( 4 ) . وقال مَرَّةً ( 5 ) : سالَ الوَادِي ظُهْراً ، كقَوْلك ظَهْراًً . وقال غَيْره : سالَ الوادِي ظَهْراً ، إِذا سالَ بمَطْرَةِ نَفْسِه ، فإِن سالَ بمَطَرِ ( 6 ) غيرِهِ قيل : سال دَُرْءاً . قال الأَزهَريُّ : وأَحسَبُ الظُّهْرَ بالضَّمّ أَجودُ لأَنه أَنشد :
ولو دَرَى أَنَّ ما جَاهَرْتَنِي ظُهُراً * ما عُدْتُ ما لأْلأْتْ أَذَنَابَها الفُورُ
ويقال : أَصَبْتُ مِنْه مَطَرَ ظَهْرٍ ، بالإِضافَة ، أَي خَيراً كَثِيراً ، نقله الصاغانيّ .
ويقال : لِصٌّ عادِي ظَهْرٍ ، بالإِضافَة ، أَي عَدَا في ظَهْرٍ فَسَرقَه . وقال الزَّمَخْشَريُّ : عَدَا في ظَهْرِه : سَرَقَ ما وَرَاءه .
وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ ، كمُحْسِن : هَجَمَتْهُ الظَّهِيرَةُ ، نقله الصاغانيِ .
ومن المَجاز : هو يَأْكلُ على ظَهْرِ يَدِي ، أَي أُنْفِقُ عَلَيْهِ ، والفُقَراءُ يأَْكُلُونَ على ظَهْر أَيْدِي الناسِ .
وكزُبَيْرٍ : ظُهَيْرُ بْنُ رافِعِ بن عَدِيٍّ الأَنْصَاريُّ الأَوْسِيُّ الصّحابِيُّ عَقَبِيٌّ أُحُدِيٌّ ( 8 ) ، روى عنه رافِعُ ابنُ خَدِيج وجَمَاعَةٌ ، منهم من الصحابة : ظُهَيْرُ بنُ سِنانٍ الأَسَدِيّ حجَازِيٌّ ، له ذِكْرٌ في حديثٍ غريب .
وأَبُو ظُهَيْر : عَبْدُ اللهَِ بنُ فَارِسٍ العُمَرِيُّ ، شَيْخُ أَبِي عَبْدِ الرحْمنِ السُّلَمِيِّ ، هكذا ضَبَطَه السِّلَفيُّ .
وكأَمِير ، الإِمام مَجْدُ الدينِ أَبو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عُمَرَ ابنِ شاكرٍ ، عُرِفَ بابنِ الظَّهِيرِ ، الإِرْبِلِيُّ الحَنَفِيُّ
هامش
( 1 ) ضبطت بالقلم في التهذيب بدون تشديد .
( 2 ) في معجم البلدان : وفي أطراف القنان جبل يقال له الظهران . . . وقال في موضع آخر : والظهران أيضا : جبل في ديار بني أسد . [ وفي القاموس : لأطراف القنان ] .
( 3 ) المعقد برد من برود هجر .
( 4 ) وهي عبارة التهذيب .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " وقال غيره " .
( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل " بمطرة " .
( 7 ) القاموس : منك .
( 8 ) قال ابن إسحاق بدرا ، أسد الغابة .