وظَهَرَةُ المال : كَثْرَتُه .
والظَّاهِرُ : خِلافُ الباطِنِ ، ظَهَرَ الأمْرُ يَظْهَرُ ظُهُوراً ، فهو ظاهِرٌ ، وظَهِيرٌ ، وقوله تعالى : ( وذَرُوا ظَاهِرَ الإثْمِ وباطِنَهُ ) ( 1 ) قيل : ظاهِرُه المُخَالَّةُ على جِهَةِ الرّيبَةِ ، قال الزّجّاج : والذي يَدُلّ عليه الكلامُ والله أعلم أن المَعْنى اترُكُوا الإثْمَ ظَهْراً وبَطْناً ، أي لا تقرَبُوا ما حَرَّمَ الله جَهْراً وسِراً .
والظَّاهِرُ : من أسْماءِ اللهِ تَعالى الحُسْنَى ، قال ابنُ الأثِير : هو الذي ظَهَرَ فوقَ كلّ شيْءٍ ، وعَلاَ عليه ، وقيل : عُرِفَ بطَرِيقِ الاستدلالِ العَقْلِيّ بما ظَهَرَ لهم من آثارِ أفعالِه وأوْصَافِه .
والظَّاهِرةُ ، بالهاء ، من الوِرْدِ : أن تَرِدَ الإبلُ كُلَّ يَومٍ نِصفَ النَّهارِ ، يقال : إبلُ فلانٍ تَرِدُ الظَّاهِرَةَ ( 2 ) وزاد شَمِرٌ : وتَصْدُرُ عند العَصْرِ ، يقال : شاؤُهُم ظَوَاهِرُ ، والظَّهِرَةُ : أن تَرِدَ كلَّ يومٍ ظُهْراً .
والظَّاهِرةُ : العَيْنُ الجاحِظَةُ . النَّضْرُ : العَيْنُ الظاهِرَةُ ( 2 ) التي مَلأتْ نُقْرَةَ العيْن ، وهي خلافُ الغائِرَةِ .
والظَّواهِرُ : أشْرَاف الأرْض ، جَمعُ شَرَف ، مُحَركةً ، لِما أشْرَفَ منها .
وفي الحديث ذِكْرُ قُرَيْش الظَّواهِرِ ، قال ابنُ الأعرابيّ ، وهم النّازِلُونَ بظَهْرِ جِبِالِ مَكَّةَ ، شَرَّفها اللهُ تعالى ، وقُرَيْشُ البِطَاحِ : هم النّازِلُونُ بِبِطَاحِ مَكَّةّ ، قال : وهم أشْرَفُ وأكرمُ مِن قُرَيْشِ الظّواهِرِ ، وقال الكُمَيْتُ :
فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطَا * حِ وحَلَّ غيرُكَ بالظَّوَاهِرْ
قال خالِدُ بن كُلْثُوم : مُعْتَلِجُ البِطَاحِ : بَطْنُ مَكَّةَ ، وذلك أنُ بنِي هاشِم ، وبَنِي أمَيَّة ، وسَادَةَ قُريْش نُزُولٌ ببَطْنِ مَكَّةَ ، ومَنْ كانَ دونَهمُ فهم نُزُولٌ بظَوَاهرِ جِبِالِها ، ويقال : أرادَ بالظَّوَاهِرِ : أعلىَ مكّةَ .
والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ ، بالكسر ، هو المُعَدُّ للحاجَةِ ( 4 ) إن احْتيِجَ . إليه ، نُسِبَ إلى الظَّهْرِ على غير قِياسٍ ، يقال : اتَّخِذْ مَعَكَ بَعِيراً أو بَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْن ، أي عُدَّةً .
وقد ظَهَرَ بهِ ، واسْتَظْهَرَه ، قال الأزْهَرِيّ : الاسْتِظْهارُ : الاحتياطُ ( 5 ) واتّخاذُ الظِّهْريّ من الدّوابّ عُدَّةٌ للحاجةِ إليه احتِياطٌ ، لأنّه زِيادةٌ على قَدْرِ حاجَةِ صاحِبِه إليه ، وإنما الظِّهْريُّ ( 6 ) : الرجلُ يكونُ مَعَهُ حاجتُه من الرِّكَابِ لحُمُولَتِه فيحْتاطُ لسَفَرِه ، ويَعُدُّ بَعيراً أو بَعيرَيْن أو أكثرَ فُرَّغاً تكون مُعَدَّةً لاحتمالِ ما انقَطَع مِن رِكَابِه ( 8 ) أو ظَلَعَ أو أصابَتْه آفةٌ ثم يقال : استَظْهَرَ ببَعيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ مُحتاطاً بهما ، ثم أقيم الاسْتِظهارُ مُقَامَ الاحتياطِ في كلِّ شيْءٍ .
وقيل : سُمِّيَ ذلك البَعِيرُ ظِهْرِيَّاً ، لأنّ صاحبَه جعله ( 9 ) وَرَاءَ ظَهْرِه ، ولمْ يَركَبْهُ ، ولم يَحمِلْ عليه ، وتَرَكَه عُدَّةً لحاجتِه إن مَسَّتْ إليه ، ومنه قوله عزّ وجلّ حِكَايَةً عن شُعَيْب : ( واتَّخَذْتُموه وَراءَكُم ظِهْرِياً ) ( 10 ) .
ج : ظَهارِيُّ ، مُشَدَّدَةً مَمنوعَةً من الصّرْفِ ، لأنّ ياءَ النّسْبَةِ ثابتَةٌ في الواحِدِ ، كذا في الصّحاح .
ومن المَجَاز : ظَهَرَ بحَاجَتي ، كمَنَعَ ، وظَهَّرَها ، بالتَّشْديِد ، وفي بعض النُّسخ بالتخفيفِ ، وأظْهَرَهَا ، كافتعل : جَعَلَها بَظَهْرٍ ، أي وَرَاءَ ظَهْر ، واستَخَفّ بها ، تَهاوُناً بها ، كأنّه أزالَهَا ولم يَلْتفِتْ إليها .
واتَّخَذَها ظِهْرِيّاً وظِهْرِيَّةً ، أي خَلْفَ ظَهْر ، كقوله تعالى ( فنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ ) ( 11 ) قال الفَرَزْدَق :
تَميمُ بنَ قَيْس لا تَكُونَنَّ حاجَتِي * بظَهْرٍ فلا يَعْيَا عَلىَّ جَوَابُهَا
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 120 .
( 2 ) زيد في اللسان : إذا وردت كل يوم نصف النهار .
( 3 ) كذا وردت العبارة بالأصل ، وفي اللسان : " والظاهرة : العين الجاحظة . النضر : العين الظاهرة التي ملأت نقرة العين " وهي عبارة التهذيب .
( 4 ) الصحاح واللسان : " العدة للحاجة " وهو قول الأصمعي فيما نقله الأزهري عن أبي عبيد .
( 5 ) في التهذيب : ومعنى الاستظهار في كلامهم : الاحتياط . والإستيثاق ، وهو مأخوذ من الظهري ، وهو ما جعلته عدة لحاجتك .
( 6 ) بدلها في التهذيب : وتفسيره : الرجل ينهض مسافرا ويكون معه . . .
( 7 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : ويزداد .
( 8 ) عبارة التهذيب : ما انقطع من حمولته بظلع أو آفة أو انحسار فيقال : استظهر . . .
( 9 ) سقطت من المطبوعة الكويتية .
( 10 ) سورة هود الآية 92 .
( 11 ) سورة آل عمران الآية 187 .