تشْبيهاً بما عَلاَ الأَلبانَ من الدَّسَمِ ، وبه فُسِّر ما أنشده ( 1 ) الأعرابيّ من قوله :
أَصْدَرَها عن طَثْرَةِ الدَّآثِي * صاحِبُ لَيل خَرِشُ التَّبْعَاثِ
وقيل : الطَّثْرَةُ : الماءُ الغَلِيظُ ، قال الراجِز :
أَتَتْكَ عِيسٌ تَحْمِلُ المَشِيَّا * مَاءً مِنَ الطَّثْرَةِ أَحْوَذِياَّ
والطَّثْرَةُ : سَعَةُ العَيشِ ، قال أَبو زيد : يُقال : إنهم لِفي طَثْرَةِ عَيْشٍ ، إذا كان خَيْرَهم كَثيراً ، وقال مَرَّةً : إنهم لَفِي طَثْرَةٍ ، أَي في كَثْرَةٍ من اللَّبَنِ والسَّمْنِ والأَقط ، وأَنشدَ :
لإِنّ السّشلاءَ الذي تَرْجِينَ طَثْرَتَه * قَدْ بِعْتُه بأُمورٍ ذَاتِ تَبْغِيلِ
والطَّثْرَةُ : صُوفُ الغَنَمِ وسَمْنُهَا نقله الصاغانيّ .
والطَّيْثَارُ : الأَسَدُ لا يُبالي على ما أَغارَ . الطَّيْثَارُ : البَعُوضُ ، كالطَّثْيَارِ ، بتَقْدِيمِ المُثَلّثَةِ على الياءِ ، قاله بنُ دُرَيْد ( 2 ) .
وطَثْرٌ ، بالفَتح بَطْنٌ من الأَزْدِ ، وفي الصّحاح : وبَنُو طَثْرَةَ : حيّ ( 3 ) .
وطَثَرِيَّةُ ، مُحَركَّة ( 4 ) : أُم يَزِيدَ ، بن سَلَمَةَ بنِ سَمُرَةَ بنِ سَلَمةَ الخَيْرِ ، أَبو المَكْشُوح ابن الطَّثَرِيةِ الشَّاعِر القُشَيْريّ المشهورُ في خِلافةِ مُعاوِيَة ، رضي الله عنه ، وقيل : لأنّ أُمّه كانَت مُولَعَةً بإِخْراجٍ زُبْدِ اللَّبَن ، وقيل : بل هي من بني طَثْرِ بنِ عَنْز ( 5 ) بن وائِل ، قُتلَ مع الوَلِيدِ بنِ يَزِيدَ بنِ عبدِ الملكِ في حُرُوب كانت سَنَة 126 باليمامة .
وأَطْثَرُوا وأَكْثَرُوا بمعنًى .
وطَيْثَرَةُ : اسْمٌ .
* ومما يستدرك عليه :
المُطَشَّر ، كمُعَظَّمٍ ، مثل المُثَجَّج ، وذلك إّذا عَلاَ اللَّبَنُ من الخُثُورَةَ والدّسُومَة رأَسَه ، قاله الأصمعيّ .
ولَبَنٌ طاثِرٌ : خاثِرٌ .
والطَّثْرُ : الخَيْرُ الكثيرُ ، قيل : وبه سُميِّ ابنُ الطَّثَرِيَّة . ورَجُلٌ طَيْثَارَةٌ : لا يبالِي على من أَقْدم ، وكذلك الأَسدُ . والطِّثاَرُ : البقُّ ، واحدها طَثْرَةٌ .
وطَثْرَةُ : وادٍ لأسَد .
[ طحر ] : طَحَرَت العَيْنُ قَذَاهَا تَطْحَرُه طَحْراً : رَمَتْ بِهِ ، قال زُهَيْرٌ :
بمُقْلَةٍ لا تَغَرُّ صادِقَةٍ * يَطْحَرُ عَنْهَا القَذاةَ حاجِبُها
قال ابنُ بَريَّ : لا تَغَرّ ، أي لا تَلْحَقُها غِرَّةٌ في نَظَرِها ، أَي هي صادِقَةُ النَّظَرِ . وقوله " يْطَحر " إلى آخرِه ، أي حاجِبها مُشِرفٌ على عَينْها ، فلا يَصِلُ إِليها قَذاةٌ ، فهي طَحُورَةٌ وطَحُورٌ ، قال طَرَفةُ :
طَحُورَانِ عُوارَ القَذَي فَتَراهُمَا * كمَكْحُولَتَي مَذْعُورَةٍ أُم فَرْقَدِ
والطَّحْرُ : الجِمَاعُ ، وقد طَحَرَ المَرْأةَ : جامَعَها ، وقيل : هو نوعٌ من الجِمَاعِ .
وطَحَرَ الحَجّامُ : اسْتأَْصَلَ القُلْفَةَ في الخِتانِ ، كأَطْحَرَ ، كذا في المُحكم ، وقال الأصمَعِيّ : خَتَنَ الخاتنُ الصَّبِيَّ فأَطْحَرَ قُلْفَتَه ، إذا استأْصَلَها ، قال : وقال أَبو زَيْد : اخْتِنْ هذا الغُلامَ ولا تُطْحِرْ ، أي لا تستَأْصِلْ .
وقال أَبو زيدٍ أَيضاً : يقال : طَحَرَهُ طَحْراً ، وهو أَن يَبْلُغَ بالشَّيْءِ أَقْصَاه .
وفي الأَساس : وأَطْحَرَ الحَجَّامُ الخِتانَ ، وأَسْحَتَه : اسَتأْصَلَه ، وخَتَنَه الخاتنُ فلم يُغذِفْ ولم يُطْحِرُ ، أي لم يًبْقِ شَيْئاً من جِلدٍ ، ولم يستأْصلْ ، بل وَسَطاً ( 6 ) .
والطَّحِيرُ ، كأَمِيرٍ هكذا في سائِر النُّسخَ ، ومثله في الصّحاحِ ، وفي المُحْكَم : الطَّحْرُ والطُّحَارُ بالضّمّ : نوعٌ
هامش
( 1 ) بالأصل " وبه فسر قول ابن الأعرابي " وما أثبت عن اللسان .
( 2 ) الجمهرة 3 / 390 .
( 2 ) لم ترد في الصحاح .
( 4 ) ضبطت في الصحاح واللسان والشعر والشعراء باسكان الثاء المثلثة .
( 5 ) عن الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 255 وبالأصل : " غز " .
( 6 ) الأساس : بل وسطا بين ذلك .