تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
تشْبيهاً بما عَلاَ الأَلبانَ من الدَّسَمِ ، وبه فُسِّر ما أنشده ( 1 ) الأعرابيّ من قوله : أَصْدَرَها عن طَثْرَةِ الدَّآثِي * صاحِبُ لَيل خَرِشُ التَّبْعَاثِ وقيل : الطَّثْرَةُ : الماءُ الغَلِيظُ ، قال الراجِز : أَتَتْكَ عِيسٌ تَحْمِلُ المَشِيَّا * مَاءً مِنَ الطَّثْرَةِ أَحْوَذِياَّ والطَّثْرَةُ : سَعَةُ العَيشِ ، قال أَبو زيد : يُقال : إنهم لِفي طَثْرَةِ عَيْشٍ ، إذا كان خَيْرَهم كَثيراً ، وقال مَرَّةً : إنهم لَفِي طَثْرَةٍ ، أَي في كَثْرَةٍ من اللَّبَنِ والسَّمْنِ والأَقط ، وأَنشدَ : لإِنّ السّشلاءَ الذي تَرْجِينَ طَثْرَتَه * قَدْ بِعْتُه بأُمورٍ ذَاتِ تَبْغِيلِ والطَّثْرَةُ : صُوفُ الغَنَمِ وسَمْنُهَا نقله الصاغانيّ . والطَّيْثَارُ : الأَسَدُ لا يُبالي على ما أَغارَ . الطَّيْثَارُ : البَعُوضُ ، كالطَّثْيَارِ ، بتَقْدِيمِ المُثَلّثَةِ على الياءِ ، قاله بنُ دُرَيْد ( 2 ) . وطَثْرٌ ، بالفَتح بَطْنٌ من الأَزْدِ ، وفي الصّحاح : وبَنُو طَثْرَةَ : حيّ ( 3 ) . وطَثَرِيَّةُ ، مُحَركَّة ( 4 ) : أُم يَزِيدَ ، بن سَلَمَةَ بنِ سَمُرَةَ بنِ سَلَمةَ الخَيْرِ ، أَبو المَكْشُوح ابن الطَّثَرِيةِ الشَّاعِر القُشَيْريّ المشهورُ في خِلافةِ مُعاوِيَة ، رضي الله عنه ، وقيل : لأنّ أُمّه كانَت مُولَعَةً بإِخْراجٍ زُبْدِ اللَّبَن ، وقيل : بل هي من بني طَثْرِ بنِ عَنْز ( 5 ) بن وائِل ، قُتلَ مع الوَلِيدِ بنِ يَزِيدَ بنِ عبدِ الملكِ في حُرُوب كانت سَنَة 126 باليمامة . وأَطْثَرُوا وأَكْثَرُوا بمعنًى . وطَيْثَرَةُ : اسْمٌ . * ومما يستدرك عليه : المُطَشَّر ، كمُعَظَّمٍ ، مثل المُثَجَّج ، وذلك إّذا عَلاَ اللَّبَنُ من الخُثُورَةَ والدّسُومَة رأَسَه ، قاله الأصمعيّ . ولَبَنٌ طاثِرٌ : خاثِرٌ . والطَّثْرُ : الخَيْرُ الكثيرُ ، قيل : وبه سُميِّ ابنُ الطَّثَرِيَّة . ورَجُلٌ طَيْثَارَةٌ : لا يبالِي على من أَقْدم ، وكذلك الأَسدُ . والطِّثاَرُ : البقُّ ، واحدها طَثْرَةٌ . وطَثْرَةُ : وادٍ لأسَد .
[ طحر ] : طَحَرَت العَيْنُ قَذَاهَا تَطْحَرُه طَحْراً : رَمَتْ بِهِ ، قال زُهَيْرٌ : بمُقْلَةٍ لا تَغَرُّ صادِقَةٍ * يَطْحَرُ عَنْهَا القَذاةَ حاجِبُها قال ابنُ بَريَّ : لا تَغَرّ ، أي لا تَلْحَقُها غِرَّةٌ في نَظَرِها ، أَي هي صادِقَةُ النَّظَرِ . وقوله " يْطَحر " إلى آخرِه ، أي حاجِبها مُشِرفٌ على عَينْها ، فلا يَصِلُ إِليها قَذاةٌ ، فهي طَحُورَةٌ وطَحُورٌ ، قال طَرَفةُ : طَحُورَانِ عُوارَ القَذَي فَتَراهُمَا * كمَكْحُولَتَي مَذْعُورَةٍ أُم فَرْقَدِ والطَّحْرُ : الجِمَاعُ ، وقد طَحَرَ المَرْأةَ : جامَعَها ، وقيل : هو نوعٌ من الجِمَاعِ . وطَحَرَ الحَجّامُ : اسْتأَْصَلَ القُلْفَةَ في الخِتانِ ، كأَطْحَرَ ، كذا في المُحكم ، وقال الأصمَعِيّ : خَتَنَ الخاتنُ الصَّبِيَّ فأَطْحَرَ قُلْفَتَه ، إذا استأْصَلَها ، قال : وقال أَبو زَيْد : اخْتِنْ هذا الغُلامَ ولا تُطْحِرْ ، أي لا تستَأْصِلْ . وقال أَبو زيدٍ أَيضاً : يقال : طَحَرَهُ طَحْراً ، وهو أَن يَبْلُغَ بالشَّيْءِ أَقْصَاه . وفي الأَساس : وأَطْحَرَ الحَجَّامُ الخِتانَ ، وأَسْحَتَه : اسَتأْصَلَه ، وخَتَنَه الخاتنُ فلم يُغذِفْ ولم يُطْحِرُ ، أي لم يًبْقِ شَيْئاً من جِلدٍ ، ولم يستأْصلْ ، بل وَسَطاً ( 6 ) . والطَّحِيرُ ، كأَمِيرٍ هكذا في سائِر النُّسخَ ، ومثله في الصّحاحِ ، وفي المُحْكَم : الطَّحْرُ والطُّحَارُ بالضّمّ : نوعٌ
هامش
( 1 ) بالأصل " وبه فسر قول ابن الأعرابي " وما أثبت عن اللسان . ( 2 ) الجمهرة 3 / 390 . ( 2 ) لم ترد في الصحاح . ( 4 ) ضبطت في الصحاح واللسان والشعر والشعراء باسكان الثاء المثلثة . ( 5 ) عن الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 255 وبالأصل : " غز " . ( 6 ) الأساس : بل وسطا بين ذلك .