كالضَّفَارِ ، كسَحَابٍ ج : ضُفُورٌ وضُفُرٌ ، بضمّهما ، وفيه لَفٌّ ونَشْرٌ مرَتَّب ، قال ذو الرُّمّة :
أوْرَدْتُه قَلِقَاتِ الضُّفْرِ قد جَعَلَتْ * تَشْكُو الأخِشَّةَ في أعْناقِها صَعَرَا
وفي المحكم : الضَّفْرُ : كُلُّ خُصْلَةٍ من الشَّعْر على حِدَتِها ، قال بعضُ الأغْفَال :
* ودَهَنَتْ وسَرَّحَتْ ضُفَيْرِي *
كالضَّفيرةِ ، وجمعها ضَفَائِرُ .
وفي حديث أمّ سَلَمَةَ أنّهَا قالت للنّبيّ صلى الله عليه وسلّم : " إنّي امرأةٌ أشُدُّ ضَفْرَ رأْسِي ، أفَأنْقُضُه للغُسْلِ ؟ " أي تَعملُ شعْرَهَا ضَفَائِرَ ، وهي الذُّؤابَةُ المَضْفُورةُ فقال " إنّمَا يَكْفيكِ ثلاَثُ حَثَياتٍ من الماءِ " .
وقال الأًصمعِيّ : هي الضَّفَائِرُ ، والجَمَائِرُ ، وهي غَدَائِرُ المرْأةِ ، واحدتُها ضَفِيرةٌ وجَمِيرَةٌ .
ولها ضَفيِرَتانِ ، وضَفْرَانِ ، أيضاً ، أي عَقِيصَتان ، عن يعقوبَ .
وقال أبو زَيد : الضَّفِيرَتَانِ للرِّجَالِ دونَ النّسَاءِ ، والغَدَائِرُ للنِّساءِ ، وهي المَضْفُورة .
والضَّفْرُ : ما عَظُمَ من الرَّمْلِ ، وتَجَمَّعَ ، وقال اللَّيْث : الضّفْرُ : حِقْفٌ من الرَّمْلِ طويلٌ عَريِضٌ ، ومنهم من يُثَقّل ، وأنشد :
* عَوانِكٌ من ضَفَرٍ مأْطُورِ *
وقيل : هو ما تَعَقَدَ بَعضُه على بَعضٍ ، كالضَّفِرَةِ ، بكسر الفاءِ ، كزَنِخَةٍ ، ج : ضُفُورٌ ، بالضَّمّ ، وجمع الضَّفِرَة ضَفِرٌ .
والضَّفْرُ : البِناءُ بحِجَارَةٍ بلا كِلْسٍ ولا طِين ، وقد ضَفَرَ الحِجَارةَ حَوْلَ بيِته ضَفْراً .
ومن المَجاز : الضَّفْرُ : إلْقَاءُ العَلَفِ في فَمِ الدَّابَّةِ وتَلْقِيمُه إيّاهَا على كُرْه ، ذَكره الزمخشريّ ( 2 ) . والضَّفْرُ : جَمْعُ الشَّعرِ ، وقد ضَفَرَت المَرْأَةُ شَعَرَها ، تَضْفِرُه ضَفْراً : جَمَعَتْه .
ومن المَجَاز : تَضَافَرُوا على الأمْرِ : تَطَاهَرُوا وتَعَاوَنُوا عليه ، كذا في المُحكَم .
وزاد في الأساس : وضَافَرْتُه : عاوَنْته ، ومنه حديث عليٍّ رضي الله عنه " عَجْبْتُ من تَضَافُرِهم على باطِلِهِمْ وفَشَلِكُم عن حقِّكُم " .
وعن ابن بُزُرْج ، يقال : تَضَافَرَ القَوْمُ على فُلانِ ، وتظَافَرُوا عليه ، وتَظَاهَرُوا ، بمعنىً واحدٍ ، كلُّه ، إذا تَعاوَنَوا وتَجَمَّعُوا عليه وتألَّبُوا . وتَصَابَرُوا ( 3 ) مثله .
وفي الحديثِ " ما على الأرْضِ من نَفْس تَمُوتُ لَها عند اللهِ خيرٌ تُحِبُّ أن تَرجِعَ إليكُم ، ولا تُضَافِرَ الدُّنْيا إلاّ القَتِيل في سَبيلِ الله [ فإنه يُحبّ أن يَرجعَ فيُقْتَل مَرَّةً أُخرى ] ( 4 ) المُضَافَرَةُ : المُعَاوَدَةُ والمُلابَسَتَها إلا الشهيدُ ، قال الزَّمخشريّ هو عندي مُفاعَلة من الضَّفْز ( 5 ) ، وهو الَّطفْر ( 6 ) والوُثُوب في العَدْوِ ، أي لا يَطْمَحُ إلى الدَّنْيا ولا يَنْزُو إلى العَوْدِ إليهَا إلاّ هو ، وذكره الهَرَوِيّ بالراءِ ، وقال : معناه التألُّبُ .
وذكَره الزَّمخشريّ ولم يُقَيِّدْه ، لكنه جَعلَ اشتقاقَه من الضَّفْزِ ( 5 ) ، وهو القَفْزُ والطَّفْرُ ، وذلك بالزاي ، قال ابن الأثير : ولعلّه يُقال بالرّاءِ وبالزّاي ، فإن الجوهريّ قال : الضَّفْر : السَّعْيُ ، وقد ضَفَر يَضفِرُ ضَفْراً ( 7 ) . والأشْبَه بما ذَهَب إليه الزّّمّخْشَرِيّ أنّه بالزَّاي . كذا في اللسان .
وفي حديث جابرٍ " ما جَزَرَ عنه الماءُ وصَفِير ( 8 ) البَحْرِ فكُلْه ، ، أَي شَطُّه وجانبِه ، وهو الضَّفِيرَةُ أَيضاً .
وضَفِيرٌ : جَبَلٌ بالشّامِ ، نقله الصاغانيّ هكذا . قلْت : ويُقالُ : ذو ضَفِيرٍ أَيضاً .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وهي الذؤابة المضفورة ، عبارة اللسان : وهي الذوائب المضفورة " ومثله في النهاية .
( * ) في القاموس : " أو " بدل " و " .
( 2 ) كذا ، وقد ورد المعنى في الأساس في مادة " ضفز " بالزاي ، ونص الأساس : ضفزت البعير العلف إذا لقمته إياه على كره .
( 3 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : وتضايروا عليه مثله .
( 4 ) زيادة عن النهاية واللسان .
( 5 ) كذا بالأصل والنهاية واللسان نقلا عن الزمخشري ، وفي الفائق 2 / 66 ورد بالراء وليس بالزاي .
( 6 ) في الفائق " وهو الأفر " .
( 7 ) زيادة عن النهاية واللسان .
( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وضفير البحر ، كذا بخطه والذي في اللسان : في ضفير البحر " ومثله في النهاية والفائق ، وفي غريب الهروي : من ضفير البحر .