الضَّيَاطِرةِ " هم الضِّخامُ الذين لا غَنَاءَ عندهم ، الواحد ضَيْطَارٌ ، والياءُ زائدَةٌ ، وقالوا ضَيْاطِرُون ، كأنّهُم جَمَعُوا ضَيْطَراً على ضَيَاطِرَ ووجمعوا ضَياطر جمع السلامة .
والضَّيْطَارُ : التَّاجِرُ لا يَبْرَحُ مكانه ، كأنَّه لضَخَامَتِه وثِقَلِه .
والضَّيْطَرَي مَقْصُورَةً ، والضَّوْطارُ : من يَدْخُلُ السُّوقَ بلا رَأسِ مال ، فيَحْتَالُ للكَسْبِ ، نقله الصاغانيّ .
وبَنُو ضَوْطَرَي : الجُوعُ . وحَيٌّ هكذا في سائر النسخ .
والصَّواب : وأبو ضَوْطَرَي : كُنْيَةُ الجُوعِ ، وبَنُو ضَوْطَرَي : حَيٌّ معروفٌ ، كذا في المُحْكم .
وقال أيضاً : وقيل : الضَّوْطَرَي : الحَمْقَي ، قال : وهو الصحيح .
قال : ويُقال للقوْم إذا كانوا لا يُغْنُون غَنَاءً : بنو ضَوْطَرَي ، ومنه قولُ جَرِير ( 1 ) يُخَاطِب الفَرَزْدَق حين افتخرَ بعَقْرِ أبيهِ غالبٍ في مُعَاقَرَةِ سُحَيْم بنِ وثِيل الرِّيَاحِيّ مائَةَ ناقَة بموضع يقال له صَوْأر ، على مَسيرَةِ يومِ من الكُوفَة ، ولذلك يقول جرير أيضاً :
وقد ( 2 ) سَرَّنِي أن لا تَعُدَّ مُجاشِعُ * من المَجْدِ إلا عَقْرَنِيبٍ بصَوْأرِ
وقال ابنُ الأثيرِ : وسَبُب ذلك أن غالباً نَحَرَ بذلك الموضع ناقةً ، وأمَرَ أن يُصْنَع منها طعامٌ ، وجعلَ يُهْدي إلى قوم من بني تَميمٍ جفَاناً ، وأهْدَى إلى سُحَيْم جَفْنَةً فكَفَأهَا ، وقال : أمُفْتَقِرٌ أنا إلى طَعَامِ غَالبٌ إذا نَحَرَ ناقَةً ؟ فَنَحَر غالبٌ ناقَتيْن ، فَنَحَرَ سُحَيْمٌ مثلَهُنّ ، فَعَمدَ غالبٌ فَنَحَرَمائةَ ناقَةٍ ، ونَكَلَ سُحيْم ، فافْتَخَر الفَرَزدقُ في شِعْره بكرمِ أبيهِ غالبٍ فقال ( 3 ) :
تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أفْضَلَ مَجْدِكُم * بَنِي ضَوْطَرَي لولا الكَمِيَّ المُقَنَّعَا
يًريد : هَلاّ الكَمِيَّ ، ويُرَوى المُدَجَّجَا ، ومعنى تَعُدُّونَ : تَجْعَلُونَ وتَحْبَسُون ، ولهذا عَدّاه إلى مفعولين .
[ ضغدر ] : الضَّغادِرُ : الدَّجاجُ ، الواحدَةُ ضُغْدُرَةٌ بالضمّ ، وفي بعض النسخ ضُغْدُرَةٌ ( 4 ) ، كذا في التّهْذيبِ في ترجمة " خرط " قال : قرأتُ في نُسخة من كتابِ اللّيْثِ :
عَجِبْتُ لخِرْطيطٍ ورَقْمِ جَناحِهِ * ورُمَّةِ طِخْمِيل ورَعْثِ الضَّغادِرِ
قال اللَّيْثُ : الخِرْطِيطُ : فَرَاشَةٌ مَنْقوشَةُ الجَنَاحَيْنِ ، والطِّخْمِيلُ : الدِّيكُ ، والضَّغادِرُ : الدَّجاج ، قال الأزهريّ : ولم أعْرفْ مّما في هذا البَيْتِ شيئاً ، كذا نقله الصاغانيّ .
* ومما يستدرك عليه :
[ ضغر ] : ضَغْرَى ( 5 ) ، كسَكْرَى : موضعٌ دُونَ المدينةِ .
[ ضفر ] : ضَفَرَ يَضْفِرُ ، من حدّ ضَرَبَ ، إذا وَثَبَ في عدوِه ، كأفَرَ ، قاله الأصمعيّ .
وضَفَرَ الشَّعرَ ونَحوَه ، يَضْفِرُه ضَفْراً : نَسَجَ بعضَه على بَعْضٍ .
وقيل : الضَّفْرُ : نَسْجُ الشَّعر وغيره عَريضاً ، والتَّضْفيرُ مثله .
وضَفَرَ الحَبْلَ : فَتَلَه .
وانضَفَرَ الحَبْلانِ ، إذا التَوَيَا معاً .
وضَفَرَ يَضْفِرُ ضَفْراً : عَدَا ، وقيل : أسْرَع وقيل : سَعَى ، قاله الجوهريّ ( 6 ) .
وقيل : طَفَرَ وقَفَزَ ، قاله الزمخشريّ ( 7 ) .
والضَّفْرُ ، بالفتح : ما يُشَدُّ به البَعِيرُ من شَعرِ مَضْفُورٍ ،
هامش
( 1 ) يعني قوله :
فنورد يوم الروع خيلا مغيرة * وتورد نابا تحمل الكبر صوأرا
سبقت بأيام الفضال ولم تجد * لقومك إلا عقر نابك مفخرا
ولا قيت خيرا من أبيك فوارسا * وأكرم أياما سجيحا وجحدرا
( 2 ) في معجم البلدان ( صوأر ) : لقد .
( 3 ) في التهذيب واللسان نسب البيت لجرير ، وهو في ديوانه ص 338 .
( 4 ) ومثلها في اللسان .
( 5 ) كذا بالأصل " صغرى " بالصاد ، واستدراكها هنا يقتضي كونها بالضاد . وفي معجم البلدان : " ضغوي " فلعل إحدى اللفظتين تصحفت عن الأخرى .
( 6 ) قوله : أسرع وسعى لم ترد اللفظتان في الصحاح .
( 7 ) ليست في الأساس .