تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الضَّيَاطِرةِ " هم الضِّخامُ الذين لا غَنَاءَ عندهم ، الواحد ضَيْطَارٌ ، والياءُ زائدَةٌ ، وقالوا ضَيْاطِرُون ، كأنّهُم جَمَعُوا ضَيْطَراً على ضَيَاطِرَ ووجمعوا ضَياطر جمع السلامة . والضَّيْطَارُ : التَّاجِرُ لا يَبْرَحُ مكانه ، كأنَّه لضَخَامَتِه وثِقَلِه . والضَّيْطَرَي مَقْصُورَةً ، والضَّوْطارُ : من يَدْخُلُ السُّوقَ بلا رَأسِ مال ، فيَحْتَالُ للكَسْبِ ، نقله الصاغانيّ . وبَنُو ضَوْطَرَي : الجُوعُ . وحَيٌّ هكذا في سائر النسخ . والصَّواب : وأبو ضَوْطَرَي : كُنْيَةُ الجُوعِ ، وبَنُو ضَوْطَرَي : حَيٌّ معروفٌ ، كذا في المُحْكم . وقال أيضاً : وقيل : الضَّوْطَرَي : الحَمْقَي ، قال : وهو الصحيح . قال : ويُقال للقوْم إذا كانوا لا يُغْنُون غَنَاءً : بنو ضَوْطَرَي ، ومنه قولُ جَرِير ( 1 ) يُخَاطِب الفَرَزْدَق حين افتخرَ بعَقْرِ أبيهِ غالبٍ في مُعَاقَرَةِ سُحَيْم بنِ وثِيل الرِّيَاحِيّ مائَةَ ناقَة بموضع يقال له صَوْأر ، على مَسيرَةِ يومِ من الكُوفَة ، ولذلك يقول جرير أيضاً : وقد ( 2 ) سَرَّنِي أن لا تَعُدَّ مُجاشِعُ * من المَجْدِ إلا عَقْرَنِيبٍ بصَوْأرِ وقال ابنُ الأثيرِ : وسَبُب ذلك أن غالباً نَحَرَ بذلك الموضع ناقةً ، وأمَرَ أن يُصْنَع منها طعامٌ ، وجعلَ يُهْدي إلى قوم من بني تَميمٍ جفَاناً ، وأهْدَى إلى سُحَيْم جَفْنَةً فكَفَأهَا ، وقال : أمُفْتَقِرٌ أنا إلى طَعَامِ غَالبٌ إذا نَحَرَ ناقَةً ؟ فَنَحَر غالبٌ ناقَتيْن ، فَنَحَرَ سُحَيْمٌ مثلَهُنّ ، فَعَمدَ غالبٌ فَنَحَرَمائةَ ناقَةٍ ، ونَكَلَ سُحيْم ، فافْتَخَر الفَرَزدقُ في شِعْره بكرمِ أبيهِ غالبٍ فقال ( 3 ) : تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أفْضَلَ مَجْدِكُم * بَنِي ضَوْطَرَي لولا الكَمِيَّ المُقَنَّعَا يًريد : هَلاّ الكَمِيَّ ، ويُرَوى المُدَجَّجَا ، ومعنى تَعُدُّونَ : تَجْعَلُونَ وتَحْبَسُون ، ولهذا عَدّاه إلى مفعولين .
[ ضغدر ] : الضَّغادِرُ : الدَّجاجُ ، الواحدَةُ ضُغْدُرَةٌ بالضمّ ، وفي بعض النسخ ضُغْدُرَةٌ ( 4 ) ، كذا في التّهْذيبِ في ترجمة " خرط " قال : قرأتُ في نُسخة من كتابِ اللّيْثِ : عَجِبْتُ لخِرْطيطٍ ورَقْمِ جَناحِهِ * ورُمَّةِ طِخْمِيل ورَعْثِ الضَّغادِرِ قال اللَّيْثُ : الخِرْطِيطُ : فَرَاشَةٌ مَنْقوشَةُ الجَنَاحَيْنِ ، والطِّخْمِيلُ : الدِّيكُ ، والضَّغادِرُ : الدَّجاج ، قال الأزهريّ : ولم أعْرفْ مّما في هذا البَيْتِ شيئاً ، كذا نقله الصاغانيّ . * ومما يستدرك عليه :
[ ضغر ] : ضَغْرَى ( 5 ) ، كسَكْرَى : موضعٌ دُونَ المدينةِ .
[ ضفر ] : ضَفَرَ يَضْفِرُ ، من حدّ ضَرَبَ ، إذا وَثَبَ في عدوِه ، كأفَرَ ، قاله الأصمعيّ . وضَفَرَ الشَّعرَ ونَحوَه ، يَضْفِرُه ضَفْراً : نَسَجَ بعضَه على بَعْضٍ . وقيل : الضَّفْرُ : نَسْجُ الشَّعر وغيره عَريضاً ، والتَّضْفيرُ مثله . وضَفَرَ الحَبْلَ : فَتَلَه . وانضَفَرَ الحَبْلانِ ، إذا التَوَيَا معاً . وضَفَرَ يَضْفِرُ ضَفْراً : عَدَا ، وقيل : أسْرَع وقيل : سَعَى ، قاله الجوهريّ ( 6 ) . وقيل : طَفَرَ وقَفَزَ ، قاله الزمخشريّ ( 7 ) . والضَّفْرُ ، بالفتح : ما يُشَدُّ به البَعِيرُ من شَعرِ مَضْفُورٍ ،
هامش
( 1 ) يعني قوله : فنورد يوم الروع خيلا مغيرة * وتورد نابا تحمل الكبر صوأرا سبقت بأيام الفضال ولم تجد * لقومك إلا عقر نابك مفخرا ولا قيت خيرا من أبيك فوارسا * وأكرم أياما سجيحا وجحدرا ( 2 ) في معجم البلدان ( صوأر ) : لقد . ( 3 ) في التهذيب واللسان نسب البيت لجرير ، وهو في ديوانه ص 338 . ( 4 ) ومثلها في اللسان . ( 5 ) كذا بالأصل " صغرى " بالصاد ، واستدراكها هنا يقتضي كونها بالضاد . وفي معجم البلدان : " ضغوي " فلعل إحدى اللفظتين تصحفت عن الأخرى . ( 6 ) قوله : أسرع وسعى لم ترد اللفظتان في الصحاح . ( 7 ) ليست في الأساس .