وقول مُلَيْح الهُذَلِيّ :
وإنّي لأَقْرِي الهَمَّ حتّى يَسُوءَنِي * بُعَيْدَ الكَرَى مِنْه ضَرِيرٌ مُحَافِلُ
أراد : مُلازمٌ شَديدٌ .
وقال الفَرّاءُ : سَمِعْتُ أبا ثَرْوانَ يقول : ما يَضُرُّكَ عليها جارِيَةُ ، أي ما يَزِيدُكَ . قال : وقال الكِسَائِيّ سَمِعْتُهم يقولون : ما يَضُرُّكَ على الضَّبِّ صَبْراً ، وما يَضِيرُكَ ، أي أي ما يَزِيدُك .
وقال ابن الأعرابيّ : ما يَزِيدكَ عليه شَيْئاً ، واحِدٌ .
وقال ابن السِّكِّيتِ في أبواب النّفْيِ يقال : لا يَضُرُّكَ عليه رَجُلٌ ، أي لا تَجِدُ رَجُلاً يَزيدُك على ما عندَ هذا الرَّجلِ من الكِفَايَة .
ولا يَضُرُّك . عليه حمل ، أي لا يزيدك .
قلْت : وأوردَه الزّمَخْشَرِيّ في المَجَاز .
ويقال : هو في ضَرَرِ خَيْرٍ ، وإنه لفي طَلَفَةِ خَيْر ( 1 ) ، وفي طثرة خير ، وصَفْوَةٍ من العيش . والضَّرائِرُ : الأُمورُ المُخْتَلِفَة ، على التَّشْبيهِ بضَرَائِرِ النّساءِ لايتّفِقْنَ ، الواحِدة ضَرَّةٌ ، ومنه حديث عَمْرِو بنِ مُرَّةَ : " عند اعْتِكارِ الضَّرائِرِ " .
والضَّرَّتانِ : حَجَرَ ( 2 ) الرَّحَى ، وفي المُحْكَم : الرَّحَيانِ .
وناقةٌ ذاتُ ضَرِيرٍ : مُضِرَّةٌ بالإبِلِ في شِدَّة سَيْرِها ، وبه فُسِّر قولُ أمَيَّة بنِ عائِذ الهُذَلِيّ :
تُبَارِي ضَرِيسَ أولاتِ الضَّريرِ * وتقْدُمُهُن عَنُوداً عَنُونَا
وأضَرَّ عليه : ألَحَّ .
وأضّرَّ الفَرَسً على فَأْسِ اللِّجامِ : أزَمَ ( 3 ) عليه ، مثْل أضَزَّ ، بالزاي . وهو مجاز .
وأضَرَّ فلانٌ على السيرِ الشَّديدِ ، أي صَبَرَ .
ومحمدُ بنُ بِشْرٍ الضِّرَارِيّ ، عن أبانِ بن عبد الله البَجَلِيّ ، وعنه عبدُ الجَبَّار بن كثيرٍ التمِيميِّ .
وأبو صالح محمدُ بنُ إسماعيلَ الضِّرارِيّ ، عن عبد الرزّاق .
ومُعَاذَةُ بنتُ عبدِ الله بن الضُّرَيْر ، كزُبَيْر : التي كان ابنُ سَلُولٍ يُكْرِهُها على البِغَاءِ ، فنزلت الآية ( 4 ) ، قاله الحافظ .
وضِرَارُ بنُ عِمْرانَ البُرْجُمِيّ ، وضِرَارُ بنُ مُسْلِمٍ الباهِلِيّ : تابِعيّانِ .
وأبو مُعَاوِيَةَ الضَّرِير : هو محمدُ بنُ حازِم التَّميميِّ ، [ مولاهم ] ( 5 ) عن الأعْمَشِ ، حافظٌ مُتْقِنٌ .
[ ضطر ] : الضَّوْطَرُ ، والضَّيْطَرُ ، والضَّيْطارُ : العَظيمُ من الرّجالِ .
أو الضَّيْطَرُ : الرَّجُلُ الضَّخْمُ الذي لا غَنَاءَ عنْدَه وكذلك الضَّوْطَر والضَّوْطَرَي ، قاله الجَوْهرِيّ . وقيل : هو الضَّخْمُ اللَّئِيمُ ، قال الراجز :
* صاحَ ألَمْ تَعْجَبْ لذاكَ الضَّيْطَرِ *
وقيل : الضَّيْطَرُ ، وقيل : الضَّيْطَرُ ، والضَّيْطَرَي : الضَّخْمُ الجَنْبَيْنِ العَظيمُ الآسْت ، ج : ضَيَاطِرَةٌ ، وضَيْطَارُون ، وأنشدَ أبو عمرو لعوف بن مالِكٍ :
تَعَرَّضَ ضَيْطَارُو فُعَالةَ دُونَنَا * وما خَيْرُ ضَيْطارٍ يُقَلِّبُ مِسْطَحَا
وقال ابن بَرّيّ : البيتُ لمالكِ بنِ عوْفِ النّضِرِيّ ( 6 ) ، وفُعَالَة : كِنَايَةٌ عن خُزَاعَةَ ، يقول : ليس فيهم شيءٌ مّما يَنْبَغي أن يكون في الرّجالِ إلا عِظَم أجسامِهِم ، وليس لهم مع ذلك صَبْرٌ ولا جَلَدٌ ، وأيّ خيرٍ عند ضَيْطارٍ سِلاحُه مِسْطَحٌ يُقَلِّبُه في يدهِ ؟ .
وفي حديث عليّ رضيّ الله عنه " مَنْ يَعْذِرُني من هؤلاءِ
هامش
( 1 ) في اللسان زيادة : وضبطه خير .
( 2 ) في المطبوعة الكويتية : " حجرا الرحى " .
( 3 ) ضبطت عن اللسان ، وفي الأساس بكسر الزاي .
( 4 ) يعني قوله عز وجل : ( ولا تكرهوا فتيانكم على البغاء إن أردن تحصنا . . . )
( 5 ) زيادة مقتسبة عن اللباب .
( 6 ) في اللسان : النصري .