تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وقول مُلَيْح الهُذَلِيّ : وإنّي لأَقْرِي الهَمَّ حتّى يَسُوءَنِي * بُعَيْدَ الكَرَى مِنْه ضَرِيرٌ مُحَافِلُ أراد : مُلازمٌ شَديدٌ . وقال الفَرّاءُ : سَمِعْتُ أبا ثَرْوانَ يقول : ما يَضُرُّكَ عليها جارِيَةُ ، أي ما يَزِيدُكَ . قال : وقال الكِسَائِيّ سَمِعْتُهم يقولون : ما يَضُرُّكَ على الضَّبِّ صَبْراً ، وما يَضِيرُكَ ، أي أي ما يَزِيدُك . وقال ابن الأعرابيّ : ما يَزِيدكَ عليه شَيْئاً ، واحِدٌ . وقال ابن السِّكِّيتِ في أبواب النّفْيِ يقال : لا يَضُرُّكَ عليه رَجُلٌ ، أي لا تَجِدُ رَجُلاً يَزيدُك على ما عندَ هذا الرَّجلِ من الكِفَايَة . ولا يَضُرُّك . عليه حمل ، أي لا يزيدك . قلْت : وأوردَه الزّمَخْشَرِيّ في المَجَاز . ويقال : هو في ضَرَرِ خَيْرٍ ، وإنه لفي طَلَفَةِ خَيْر ( 1 ) ، وفي طثرة خير ، وصَفْوَةٍ من العيش . والضَّرائِرُ : الأُمورُ المُخْتَلِفَة ، على التَّشْبيهِ بضَرَائِرِ النّساءِ لايتّفِقْنَ ، الواحِدة ضَرَّةٌ ، ومنه حديث عَمْرِو بنِ مُرَّةَ : " عند اعْتِكارِ الضَّرائِرِ " . والضَّرَّتانِ : حَجَرَ ( 2 ) الرَّحَى ، وفي المُحْكَم : الرَّحَيانِ . وناقةٌ ذاتُ ضَرِيرٍ : مُضِرَّةٌ بالإبِلِ في شِدَّة سَيْرِها ، وبه فُسِّر قولُ أمَيَّة بنِ عائِذ الهُذَلِيّ : تُبَارِي ضَرِيسَ أولاتِ الضَّريرِ * وتقْدُمُهُن عَنُوداً عَنُونَا وأضَرَّ عليه : ألَحَّ . وأضّرَّ الفَرَسً على فَأْسِ اللِّجامِ : أزَمَ ( 3 ) عليه ، مثْل أضَزَّ ، بالزاي . وهو مجاز . وأضَرَّ فلانٌ على السيرِ الشَّديدِ ، أي صَبَرَ . ومحمدُ بنُ بِشْرٍ الضِّرَارِيّ ، عن أبانِ بن عبد الله البَجَلِيّ ، وعنه عبدُ الجَبَّار بن كثيرٍ التمِيميِّ . وأبو صالح محمدُ بنُ إسماعيلَ الضِّرارِيّ ، عن عبد الرزّاق . ومُعَاذَةُ بنتُ عبدِ الله بن الضُّرَيْر ، كزُبَيْر : التي كان ابنُ سَلُولٍ يُكْرِهُها على البِغَاءِ ، فنزلت الآية ( 4 ) ، قاله الحافظ . وضِرَارُ بنُ عِمْرانَ البُرْجُمِيّ ، وضِرَارُ بنُ مُسْلِمٍ الباهِلِيّ : تابِعيّانِ . وأبو مُعَاوِيَةَ الضَّرِير : هو محمدُ بنُ حازِم التَّميميِّ ، [ مولاهم ] ( 5 ) عن الأعْمَشِ ، حافظٌ مُتْقِنٌ .
[ ضطر ] : الضَّوْطَرُ ، والضَّيْطَرُ ، والضَّيْطارُ : العَظيمُ من الرّجالِ . أو الضَّيْطَرُ : الرَّجُلُ الضَّخْمُ الذي لا غَنَاءَ عنْدَه وكذلك الضَّوْطَر والضَّوْطَرَي ، قاله الجَوْهرِيّ . وقيل : هو الضَّخْمُ اللَّئِيمُ ، قال الراجز : * صاحَ ألَمْ تَعْجَبْ لذاكَ الضَّيْطَرِ * وقيل : الضَّيْطَرُ ، وقيل : الضَّيْطَرُ ، والضَّيْطَرَي : الضَّخْمُ الجَنْبَيْنِ العَظيمُ الآسْت ، ج : ضَيَاطِرَةٌ ، وضَيْطَارُون ، وأنشدَ أبو عمرو لعوف بن مالِكٍ : تَعَرَّضَ ضَيْطَارُو فُعَالةَ دُونَنَا * وما خَيْرُ ضَيْطارٍ يُقَلِّبُ مِسْطَحَا وقال ابن بَرّيّ : البيتُ لمالكِ بنِ عوْفِ النّضِرِيّ ( 6 ) ، وفُعَالَة : كِنَايَةٌ عن خُزَاعَةَ ، يقول : ليس فيهم شيءٌ مّما يَنْبَغي أن يكون في الرّجالِ إلا عِظَم أجسامِهِم ، وليس لهم مع ذلك صَبْرٌ ولا جَلَدٌ ، وأيّ خيرٍ عند ضَيْطارٍ سِلاحُه مِسْطَحٌ يُقَلِّبُه في يدهِ ؟ . وفي حديث عليّ رضيّ الله عنه " مَنْ يَعْذِرُني من هؤلاءِ
هامش
( 1 ) في اللسان زيادة : وضبطه خير . ( 2 ) في المطبوعة الكويتية : " حجرا الرحى " . ( 3 ) ضبطت عن اللسان ، وفي الأساس بكسر الزاي . ( 4 ) يعني قوله عز وجل : ( ولا تكرهوا فتيانكم على البغاء إن أردن تحصنا . . . ) ( 5 ) زيادة مقتسبة عن اللباب . ( 6 ) في اللسان : النصري .