قلعةٌ ، منها محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مُرْهَفٍ الباشِرِيُّ ، قال الذَّهَبِيُّ : لا أعرفه ، قال الحافظُ : بل حَدَّثَ عن الفَخْر الفارِسِيِّ ، وحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ التَّلُّ باشِرِيِّ ، سَمِعَ الغَيلانيّاتِ على الفَخْر بنِ البُخَارِيِّ .
وأبو البَشَرِ : آدَمُ عليه السَّلام ، وأوّلُ مَن تَكَنَّى به ، ولَقَبُه صَفِيُّ الله . وأبو البَشَرِ عبدُ الآخِرِ المُحَدِّثُ ، الرّاوِي عن عبدِ الجَليلِ بنِ أبي سَعْد جزءَ بيبي . وأبو البَشَرِ بَهْلَوانُ بنُ شهرِ مزن بنِ محمّدِ بن بيوراسفَ ، كما رأيتُه بخطِّه ، هكذا في آخرِ شرْح المَصابيحِ للبَغَوِيِّ اليَزْدِيُّ ، دَجَّالٌ كذَّابٌ ، زَعَمَ أنه سَمِعَ من شَخْصٍ لا يُعْرَف بعد السبعين وخَمْسمائة صحيحَ البُخَاريِّ ، قال : أخبرَنَا الدّاوُودِيُّ ، فانْظُرْ إلى هذه الوَقَاحَةِ ، قاله الحافظُ .
وأبو الحَرَم مَكِّيُّ بنُ أبي الحَسَنِ بنِ أبي نَصْرٍ ، المعروفُ بابنِ بَشَرٍ مُحَرَّكةً المُطَرّز البغداديُّ : محدِّثٌ ، رَوَى عن ابن نُقْطَةَ ، وهو من شيوخِ الحافظِ الدِّمْيَاطِيِّ ، أخرجَ حديثَه في مُعْجَمه وضَبَطَه .
* ومّما يُسْتَدْرَك عليه :
البُشَارةُ ، بالضمِّ : ما بُشِرَ ( 1 ) من الأدِيم ، عن اللِّحْيانِيِّ ، قال : والتِّحْلِئُ : ما قُشِرَ مِن ظَهْرِه .
وفي المَثَل : " إنّمَا يُعَاتَبُ الأديمُ ذو البَشَرَةِ " ( 2 ) ، قال أبو حَنِيفَةَ : معناه إنّمَا يُعَاتَبُ مَنْ يُرْجَى ، ومَنْ له مُسْكَةُ عَقْلٍ .
وفي الحديث : " مَنْ أحَبَّ القُرْآنَ فَلْيَبْشَرْ " ، مَنْ رَوَاه بالضَّمِّ ، فقال : هو مِن بَشَرْتُ الأدِيمَ ، إذا أخذْتُ باطِنَه بالشَّفْرَة ، فمعناه فَلْيُضَمِّرْ نفُسَه للقرآن ، فإن الاستكثارَ من الطَّعَامِ يُنْسِيه القرآن .
وما أحْسَنَ بَشَرَتَه ، أي سَحْنَاءَه وهَيْئَتَه .
والبَشَرَةُ : البَقْلُ والعُشْبُ .
والبَشْرُ : المُبَاشَرَةُ ، قال الأفْوَهُ :
لمّا رَأَتْ شَيْبِي تَغَيَّرَ وانْثَنَى * مِن دُونِ نَهْمَةِ بَشْرِهَا حِينَ انْثَنَى
أي مُبَاشَرَتِي إيّاهَا .
وتَبَاشَر القَومُ : بَشَّرَ بعضُهم بعضاً .
ومن المَجاز المُبَشِّرَاتُ : الرِّياحُ التي تَهُبُّ بالسَّحَاب ، وتُبَشِّرُ بالغَيْث ، وفي الأَساس ( 3 ) : وهَبَّتِ البَوَاكيرُ والمُبَشِّرَاتُ ، وهي الرِّياحُ المُبَشِّرَةُ بالغَيْث ، قال الله تَعَالَى : ( ومِن آياتِه أن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّراتٍ ) ( 4 ) ، ( وهو الَّذي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً ) ( 5 ) وبُشُراً وبُشْرَى وبَشْراً ، فبُشُراً جمعُ بَشُورٍ ، وبُشْراً مُخَفَّفٌ منه ، وبُشْرَى بمعنَى بِشارَةٍ ، وبَشْراً مصْدرُ بَشَرَه بَشْراً ، إذا بَشَّرَه .
ومِن المَجاز : فيه مَخايِلُ الرُّشْدِ وتَباشِيرُه .
وباشَرَه النَّعِيمُ . والفِعْلُ ضَرْبانِ : مُباشِرٌ ومُتَوَلِّدٌ ، كذا في الأساس .
وبَشَائِرُ الوَجهِ : مُحَسِّناتُه .
وبَشَائِرُ الصُّبحِ : أوَائلُه .
وعن اللِّحْيَانِيِّ : ناقةٌ بَشِيرَةٌ ، أي حَسَنَةٌ ، وناقَةٌ بَشِيرَةٌ : ليست بمَهْزُولةٍ ولا سَمِينَةٍ . وحكى عن أبي هلالٍ ، قال : هي التي ليست بالكريمَةِ ولا الخَسِيسَةِ ، وقيل : هي التي على النِّصْفِ من شَحْمِها . وبِشْرَةُ : اسمٌ ، وكذلك بُشْرَى اسمُ رَجُلٍ ، لا ينصرفُ في معرفةٍ ولا نكرةٍ ، للتَّأْنِيثِ ولُزُومِ التأْنيثِ له ، وإن لم تكن ( 6 ) صفةً ، لأنّ هذه الألفَ يُبْنَى الاسمُ لها ، فصارتْ كأنَّهَا من نفْسِ الكلمةِ وليستْ كالهَاء التي تَدخلُ في الاسمِ بعد التَّذْكِير .
وأبو الحَسَنِ عليُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ بَشّارٍ ، نَيْسَابُورِيٌّ ، وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمّدِ بنِ إسماعيلَ بنِ بَشَّارٍ البُوشَنْجِيُّ ، وأبو محمّدٍ بِشْر بنِ محمّد بن أحمدَ بنِ بِشْرٍ البِشْرِيُّ ، وأبو الحسنِ أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ بَشِيرٍ ، وابنُه علي .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ما بشر ، كذا بخطه ، وفي اللسان : ما قشر ، وهو أولى ليناسب ما بعده " .
( 2 ) عن هامش المطبوعة المصرية ، وبالأصل " دون البشرة " .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وفي الأساس ، الذي فيه : ورأى الناس في النخل التباشير ، وهي البواكير ، وهبت المبشرات وهي الرياح الخ " .
( 4 ) سورة الروم الآية 46 .
( 5 ) سورة الأعراف الآية 57 .
( 6 ) اللسان : يكن .