وأَبَرَ الرَّجلُ : آذَى ، عن ابنِ الأعرابيُّ .
ويُقَال للِّسَانِ : مِئْبَرٌ ومِذْرَبٌ ومِفْصَلٌ ومِقْوَلٌ .
وأَبَّرَ الأَثَرَ : عَفَّى عليه من التُّرَاب . في حديثِ الشُّورَى : " لا تُؤَبِّرُوا آثارَكم فتُولوا دِينَكم " قال الأزهريُّ : هكذا رَواه الرِّياشِيُّ بإسناده ، وقال التَّوْبِيرُ ( 1 ) : التَّعْفِيَة ومَحْوُ الأثَرِ ، قال : وليس شيءٌ من الدّوابِّ يُؤَبِّر أَثَرَه حتى لا يُعرَف طَرِيقُه إلاّ عَناق الأرضِ . حكاه الهَرَوِي في الغَرِبيَيْن ، وسيأْتي في وبر ، وفي ترجمة بأْر .
وابْتَأَرَ الحَرُّ قَدَمَيْه ( 2 ) . قال أَبو عُبَيْدٍ : في الابتِئَارِ لُغَتَان ، يُقال : ابتأَرْتُ ، وائْتَبْرتُ ، ابْتئاراً وائْتباراً ، قال القُطَاميُّ :
فإنْ لم تَأْتَبَرْ رُشْداً قُرَيْشٌ * فليس لسائرِ الناسِ ائْتِبَارُ
يَعْنِي اصطناعَ الخَيرِ والمعروفِ وتَقْدِيمَه ، كذا في اللِّسَان .
وأُبائِرُ ، بالضَّمِّ : مَنْهَلٌ بالشَّام في جهة الشَّمَالِ من حَوْرانَ .
وأُبَارٌ ، كغُرَاب : موضعٌ ناحية اليمن ، وقيل : أرضٌ من وراءِ بلادِ بني سَعْدٍ .
واستدرك شيخُنا : مَأْبُور : مَوْلَى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . قلتُ : هو الذي أَهداه المُقَوْقِسُ مع ماريةَ وسِيرِينَ . قالَه ابنُ مُصْعَبٍ .
وفي شُروح الفَصيح . قولُهم : ما بِها آبِرٌ ، أي أَحْدٌ .
وفي الأَساس : ومن المَجَاز : إبْرَةُ القَرْنِ طَرَفُه . وإبْرةُ النَّحْلَةِ شَوْكَتُهَا . وتقول : لا بُدَّ مع الرُّطَبِ من سُلاَّءِ النخْلِ ، ومع العَسَلِ من إبَرِ النَّحْلِ .
قلتُ : الإبرةُ أيضاً كِنَايةٌ عن عُضْو الإنسان .
وإبِرٌ ، بكَسْرتين وتشديدِ الموحَّدةِ : قَريةٌ مِن قُرَى تُونَس ، وبها دُفِنَ أبو عبد الله محمّدٌ الصِّقِلِّيُّ المعمَّرُ ثلاثمائة سنةٍ ، فيما قيل .
[ أتر ] : الأتْرُورُ ، بالضَّمِّ ، أَهملَه الجوهريُّ ، وهي لغةٌ في التُّؤْرُور ( 3 ) مقلوبٌ عنه ، وسيأْتي قريباً .
أتَّرَ القَوْسَ تَأْتِيراً ، لغةٌ في وتَّرَهَا ، ونَقَله الفَرّاءُ عن يُونُسَ ، وسيأْتي .
وأُتْرَارُ ، بالضمِّ : د ، بتُرْكُسْتانَ عظيمٌ ، على نهر جَيْحُونَ ، ومنه كان ظهورُ التَّتَرِ الطائفةِ الطّاغيةِ ، وقد أورد بعضَ ما يتعلَّق به ابنُ عَرَبْ شاهْ في عجائبِ المَقْدُور ، فراجِعْه ، وسيأْتي للمصنِّف في ت رّ ، ومنه القَوَّامُ الإتقانيُّ الحَنَفِيُّ ، وَلِيَ الصَّرْغتمِشيّة أوّل ما فُتِحَتْ . وشَرَحَ الهِدَايةَ .
[ أثر ] : الأَثَرُ ، محرَّكَةً : بَقِيَّةُ الشيءِ . ج آثَارٌ وأُثُورٌ ، الأَخيرُ بالضَّمِّ . وقال بعضُهم : الأثَرُ ما بَقِيَ مِنْ رَسْمِ الشَّيْءِ .
والأََثَرُ : الخَبَرُ ، وجَمْعُه الآثارُ .
وفلانٌ من حَمَلَةِ الآثارِ . وقد فَرقَ بينهما أئمَّةُ الحديثِ ، فقالوا : الخَبَرُ : ما كان عن النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، والأثَرُ : ما يُرْوَى عن الصَّحَابَة . وهو الذي نَقَلَه ابنُ الصَّلاحِ وغيرُه عن فُقَهاء خُراسانَ ، كما قاله شيخُنا .
والحُسَيْنُ بنُ عبدِ المَلِكِ الخَلاَّلُ ثِقةٌ مشهورٌ تُوِفِّيَ سنةَ 532 ، وعبدُ الكريمِ ( 4 ) بنُ منصورٍ العُمَرِيُّ المَوْصِلِيّ ، عن أَصحاب الأُرمويّ ، نقله السَّمْعَانِيُّ ، مات سنةَ 490 ، الأَثَرِيّانِ : مُحَدِّثَانِ .
وممَّن اشْتَهَر به أيضاً : أبو بكر سعيدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليٍّ الطُّوسِيُّ ، وُلِدَ سنة 413 ، بنَيْسَابُورَ ، ومحمّدُ بنُ هياج بن مبادر الآثاريُّ الأنصاريُّ التاجر ، من أهل دِمشقَ ، وَرَدَ بغدَادَ ، وبابا جَعْفَرُ ابنُ محمّدِ بنِ حُسَيْن الأثَرِيُّ ، رَوَى عن أبي بكرٍ الخَزَرِيِّ .
ويقال : خَرَجَ فلانٌ في إِثْرِهِ ، بكسرٍ فسكونٍ ، أَثَرِهٍ ، مُحَركةً والثاني أَفصحُ ، كما صَرَّح به غيرُ واحدٍ ، مع تَأَمُّلٍ فيه ، وأَوردهما ثعلبٌّ فيما يُقَال بلُغَتَيْن من فَصِيحِه ، وصَوَّبَ شيخُنا تقديمَ الثّاني على الأوّل . وليس في كلامِ المصنِّف
هامش
( 1 ) الأصل والتهذيب ، وفي اللسان : " التأبير " والقائل هو الرياشي .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وابتأر الحر قدميه كذا بخطه تبعا للسان ، ولعله تصحيف ، ففي اللسان في مادة بأر : وأبتأر الخير وبأرة : قدمة " .
( 3 ) في القاموس والأصل " الثؤرور " وما أثبت عن نسخة أخرى من القاموس والتؤرور : العون يكون من السلطان بلا رزق ، وقيل : التؤرور أتباع الشرط .
( 4 ) في القاموس المطبوع : " عبد الملك " ونبه بهامشه إلى عبارة الشارح .