ومن المَجَاز : السَّجِيرُ : الخَلِيلُ الصَّفِيُّ المُخُالِط الصَّدِيقُ ، من سَجَرَت النَّاقَةُ إِذَا حَنَّت ، لأَنَّ كُلَّ واحِدٍ منهما يَحِنّ إلى أحبه ، كما في الأَساس والبصائر ، ج سُجَرَاءُ ، كأَمِيرٍ وأُمراءَ .
والسّاجُورُ : خَشَبَةٌ تُعَلَّق . وقال الزَّمَخْشَرِىّ : طَوْقٌ من حَدِيد . وقال بعضهم : السَّاجُور : القِلادةُ تُجْعَل ( 1 ) في عُنُق الكَلْب . وقد سَجَرَه ، إِذَا شَدَّهُ بِه ، وكُلُّ مَسْجُورٍ في عُنُقِه ساجُورٌ ، عن أَبي زَيْد ، كسَوْجَرَه ، حكاه ابنُ جِنِّي ، فإِنه قال : كَلْبٌ مُسَوْجَرٌ ، فإِن صَحَّ ذلك فشَاذٌّ نادِرٌ .
وقال أَبو زَيْد . كَتبَ الحَجَّاجُ إلى عامِلٍ له أَن ابْعَثْ إِليَّ فُلاناً مُسَمَّعاً مُسَوْجَراً ، أَي مُقَيَّداً مَغْلولاً . قلْت ، وزادَ الزَّمَخْشَرِىّ : سَجَّرَه ( 2 ) تَسْجِيراً . وقال : كَلْبٌ مَسْجُورٌ ومُسَجَّرٌ ومُسَوْجَرٌ . وقد سَجَرْتُه وسَجَّرْتُه وسَوْجَرْتُه ، إِذَا طوَّقْتَه السَّاجورَ .
والسّاجُور : نَهرٌ بمَنْبِجَ ، ضِفَّتَاه بَسَاتِينُ ، ويقال لهما : السَّوَاجِرُ ، أَيضاً .
والسِّجَارُ ، ككِتَاب : ة ، قُربَ بُخَارَى ، وهي التي قال لها : ججَار ( 3 ) ، بجِيمَين ، وقد ذَكَرها المُصَنِّف هناك . ومنها أَبو شُعَيْب الوَلِيّ العَابِد المذكور ، فكان يَنبغِي أََن يُنَبّه على ذلِك ، لئلا يَغْتَرّ المُطَالِعُ بأَنَّهما اثْنَتَانِ .
والسَّوْجَرُ : شَجَرُ ، أَو هو شَجَرُ الخِلاَف ، يمانِيَةٌ ، أو الصَّواب بالمهملَة ، كما سيأْتي .
والسَّجْوَرِيُّ ، كجَوْهَرِيّ : الرَّجُل الخَفِيفُ ، حكاه يَعْقُوب ، وأَنْشَد :
جَاءَ يَسُوقُ العَكَرَ الهُمْهُومَا
السَّجْوَرِيُّ لا رَعَى مُسِيمَا
وصَادَفَ الغَضَنْفَرَ الشَّتِيمَا
أَو السَّجْوَرِيُّ : الأَحْمَقُ ، لخِفَّة عقْلِه .
وعَيْنٌ سَجْراءُ : خَالَطَت بَيَاضَهَا حُمْرَةٌ أَو زُرْقَةٌ ، وهي بَيِّنَةُ السُّجْرَةِ ، بالضَّمِّ ، والسَّجَرِ ، بالتَّحْرِيك وفي التَّهْذِيب : السَّجَرُ والسُّجْرَةُ : حُمْرَةٌ في العَيْن في بَيَاضِها وقال بَعْضُهم : إِذَا خالَطَت الحُمْرَةُ الزُّرقَةَ فهي أَيضاً سَجْرَاءُ . وقال أَبو العَبَّاس : اختلَفُوا في السَّجَر في العَيْن ، فقال بَعْضُهُم : هي الحُمْرَة في سَوَادِ العَيْن . وقيل : هي كُدْرَةٌ في باطِنِ العَيْن من تَرْكِ الكُحْلِ . وفي صِفَةِ علِيٍّ رضي الله عَنْه " كان أَسْجَرَ العَيْنِ " ، وأَصلُ السَّجَرُ والسُّجْرَة الكُدرَةُ . وفي المُحْكَم : السَّجَرُ والسُّجْرَة : أَن يُشْرَب سَوادُ العَيْنِ حُمْرَةً . وقيل : أَن يَضْرِبَ سَوَادُهَا إلى الحُمْرَة . وقيل : هي حُمْرَةٌ في بياض . وقيل : حُمْرَةٌ في زُرْقَة . وقيل : حُمْرَة يَسيرةٌ تُمَازْجُ السَّوَادَ . رَجلٌ أَسْجَرُ وامرأَةٌ سَجْرَاءُ ، وكذلِك العَيْن .
وشَعرٌ مُسَجَّرٌ ومُنْسَجِرٌ ومُسَجوَرٌ : مُسْتَرْسِلٌ مُرْسَلٌ . وقالوا : شَعرٌ مُنْسَجِرٌ ومَسْجُورٌ : مُسْتَرسِلٌ : وشَعرٌ مُسَجَّرٌ : مُرَجَّلٌ .
وسَجَرَ الشيءَ سَجْراً : أَرْسَلَه .
والمُسَجَّرُ : الشَّعرُ المُرْسَل . قال الشَّاعر :
* إِذَا مَا انْثَنَى شَعْرُه المُنْسَجِرْ *
وقال آخَر :
* إِذَا ثُنِي ( 4 ) فَرْعُها المُسَجَّرْ *
والأَسْجَرُ : الغَدِيرُ الحُرُّ الطِّينِ . قال الحُوَيْدِرَةُ :
بِغَرِيضِ سَارِيَةٍ أَدَرَّتْه الصَّبَا * من ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ
ويقال : غَدِيرٌ أَسْجَرُ ، إِذَا كَان يَضْرب ماؤُه إِلى الحُمْرة ، وذلك إِذَا كان حَدِيثَ عَهْدٍ بالسماءِ قبْل أَن يَصْفُوَ .
والأَسْجَرُ : الأَسَدُ ، إِمَّا للَوْنِه وإِمّا لحُمْرةِ عَيْنَيْه .
وتَسْجِيرُ المَاءِ : تَفْجِيرُه حَيثُ يريد ، قاله أَبُو سَعِيد .
وقال الزَّجَّاجُ : قُرِئَ ( سُجِرَت ) و ( سُجِّرَت ) فسُجِرَت : مُلِئَت . وسُجِّرَت : فُجِّرَت وأَفْضَى بَعْضُها إِلى بعضٍ فصارت بحْراً واحِداً ، نقله الصَّاغانِي .
ومن المَجاز : المُسَاجَرَةُ : المُخَالَّةُ والمُصَادَقَة
هامش
( 1 ) اللسان : : توضع " وفي الصحاح فكالأصل .
( 2 ) الأساس : سجرت .
( 3 ) في معجم البلدان " جنجار " .
( 4 ) التهذيب : تثنى .