والزَّهْراوانِ : البَقَرَةُ وآلُ عِمْرَان ، أَي المُنِيرتَان المُضِيئَتَان ، وقد جَاءَ في الحَدِيث ( 1 ) .
والزِّهْرُ ، بالكسر : الوَطَرُ . تقول : قَضَيْتُ منه زِهْرِي ، أَي وَطَرِي وحَاجَتِي . وعليه خَرَّج بعضُ أئمَّة الغَريب حديثَ أبي قَتادَةَ السَّابقَ .
وبالضمّ : أبُو العَلاءِ زُهْرُ بن عبد المَلِك بن زُهرٍ الأندَلُسِيُّ وأقاربُه ، فضلاءُ وأطبَّاءُ . ومنهم مَنْ تَولىَّ الوزَارَة ، وتراجِمُهم مَشْهُورة في مُصَنَّفات الفَتْح بن خاقَانَ ، ولا سِيَّما " المَطْمح الكَبِير " .
قال شيخُنَا : وفي طَبِيبٍ ماهِرٍ منهم قال بعضُ أُدَباءِ الأندلس على جِهَة المُبَاسَطَة ، على ما فيه من قِلَّة الأَدب والجَرَاءَة :
يا مَلِك الموتِ وابنَ زُهْرٍ * جَاوَزتُمَا الحَدَّ والنِّهَايَهْ
تَرفَّقَا بالوَرَى قَلِيلاً * في وَاحِد مِنكما كِفَايَهْ
وزُهَرَةُ ، كهُمَزَة ، وزَهْرَانُ ، كسَحْبان ، وزُهَيْرٌ ، كزُبَيْر : أسماءٌ ، وكذا زَاهِرٌ وأزْهَرُ .
والزُّهَيْرِيَّةُ : ة ببَغْدَادَ ، والصَّواب أنَّهما قَرْيَتَان بها ، إحْدَاهما يُقَال لها : ركَضُ ( 2 ) زُهَيْر بن المُسَيَّب في شارعِ بابِ الكُوفَة . والثانية قَطِيعَةُ زُهَيْر ابن مُحَمَّد الأبِيوَرْدِيّ ، إلى جانِب القَطِيعِة المعروفة بأَبِي النَّجْم . وكِلْتاهُمَا اليوم خَرابٌ .
والمِزْهَرُ ، كمِنْبَر : العُودُ الذي يُضْرَبُ به ، والجَمْع مَزَاهِرُ . وفي حَدِيث أمَّ زَرْع " إِذَا سَمِعْن صَوْتَ المِزْهَرِ أيقَنَّ أنهَّن هَوالِك " .
والمِزْهَر ، أيضاً : الذي يُزْهِر النَّارَ ويَرْفَعُها ويُقَلّبّهُا لِلضِّيفانِ .
والَمزَاهِرُ : ع ، أَنشدَ ابن الأَعرابيِّ للدُّبَيْرِيِّ :
ألاَ يَا حَمَامَاتِ المَزَاهِرِ طَالَما * بكَيْتُنَّ لو يَرْثِى لَكُنَّ رَحِيمُ
وزاهِرُ بن حِزَام ( 3 ) الأشجَعِيّ ، هكذا ضُبِط في الأُصول التي بأْيِدينا ، حِزَام ككِتاب بالزَّاي ، قال الحَافِظ ابن حَجَر ، وقال عبد الغْنِي : وبِالرَّاءِ أصَحَّ .
قلْت : وهكذا وجدتُه مَضْبُوطاً في تَارِيخ البُخَارِيّ . قال : قال هِلاَل بن فَيَّاِض : حدَّثنا رافِعُ بنُ سَلَمة البَصْرِيّ : سَمِعَ أبَاه عن سَالِم عن زَاهِر بن حَرَامٍ الأشجَعِيّ ، وكان بَدَوِيّاً يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بطُرْفَة أو هَدِيَّة . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن لكُلّ حاضِر ( 4 ) بادِيَةً . وإنَّ بادِيَةَ آلِ مُحَمَّدٍ زاهِرُ بن حَرَام " .
وزاهِرُ بن الأسْوَدِ الأسْلَمِيّ بايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، يُعَدُّ في الكُوفِيّين كُنْيَتُه أبو مَجْزَأَةَ ، صحابِيّانِ ، وهما في تاريخ البُخَارِيّ .
وازْهَرَّ النَّبَاتُ ، كاحْمَرَّ ، كذا هو مَضْبوُط في سائِرِ الأصول ، أَي نَوَّرَ . وأخرَجَ زَهرَه ، ويَدلّ له ما بَعْدَه ، كازْهارَّ ، كاحْمارَّ : والذي في المُحْكَم والتَّهْذِيب والمِصْباح : وقد أزهَرَ الشَّجُر والنَّباتُ . وقال أبو حَنِيفة : أزهَرَ النّبَاتُ - بالألف - إِذَا نَوَّر وظَهَر زَهرُه . وزهر - بغير ألِف - إِذَا حَسُن ، وازْهَارَّ النَّبْتُ ، كازْهَرَّ . قال ابنٌ سِيدَه : وجعله ابن جِنِّي رُبَاعِيّاً . وشَجَرةٌ مُزِهرَةٌ ، ونَباتٌ مُزْهِرٌ ، فليتأَمّل .
وأبو الفَضْل مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد بن إسحاق بن يُوسُف الزاهِرِيُّ الدَّنْدَانِقَانِيُّ ، مُحَدِّثٌ ، رَوَى عن زَاهِر السَّرْخَسِيّ وعنه ابنُه إسماعِيلُ وعن إسماعيل أبو الفتوحِ الطّائِيُّ ، قاله الحافِظُ .
قلت : وإنّما قيلَ له الزَّاهِرِيّ لرِْحلته إلى أبي عَلِيٍّ زَاهِرِ بن أحمد الفَقِيهِ السَّرْخَسِيّ وتَفَقَّه عليه ، وسَمِعَ منه الحَدِيث وحَدَّثَ عنه ، وعن أبي العبّاسِ المَعْدَانيِّ ، وعنه ابنه أبو القاسم ، وأبو حامِدٍ الشُّجَاعِيّ ، توفي سنة 429 .
وأبو العَبَّاس أحمدُ بن مُحَمَّد بن مُفرّجٍ النَّبَاتِيُّ
هامش
( 1 ) لفظه في النهاية ( زهر ) : " سورة البقرة وآل عمران الزهراوان " أي المنيرتان ، واحدتهما : زهراء .
( 2 ) كذا ، وفي معجم البلدان والتكملة : ربض .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " حرام " ومثلها في التاريخ الكبير للبخاري ق 1 ج 2 ص 442 . وأسد الغابة .
( 4 ) عن البخاري ، وبالأصل " حاضرة " وفي أسد الغابة : " إن زاهرا باديتنا ونحن حاضرته " .