والدُّرْدُور : اسم مَضِيق بساحِلِ بَحْرِ عُمَانَ يخافُ منه أَهلُ البَحْر .
وتَدَرْدَرَتِ اللَّحْمَةُ : اضْطَرَبَتْ ، ويقال للمَرْأَة إِذَا كانت عظِيمةَ الأَلْيَتَينِ فإِذا مَشتْ رَجَفَتَا : هي تُدَرْدِرُ . وفي حديثِ ذِي الثُّدَيَّةِ المَقْتُول بالنَّهْرَوان " كانت له ثُدَيَّةٌ مثْل البضِعةِ تَدَرْدَرُ " أَي تَمَزْمَزُ وتَرَجْرَجُ : تَجِئُ وتَذْهب ، والأَصل تَتَدَرْدَر ، فحذف إِحْدَى التاءَين تَخْفِيفاً .
ودَرْدَرَ البُسْرَةَ : دَلَكَهَا بدُرْدُرِهِ ولاَكَها : ومنه قول بَعضِ العَرَب وقد جاءَه الأَصمَعِيّ : أَتَيْتَنِي وأَنا أُدَرْدِرُ بُسْرَةً .
واستَدَرَّت المِعْزَى : أَرادَِ الفَحْلَ ، قال الأُمويّ : يقال للمِعْزَى إِذَا أَرادَت الفَحْلَ قد استدرَّت اسْتِدْراراً وللضَّأْن قد استَوْبَلَتْ استِيبالاً . ويقال أَيضاً استَذْرَت المِعْزَى استِذْرَاءً ، من المعتلّ بالذَّال المُعْجَمَة . والدَّرْدَارُ ، كصَلْصال : صَوْتُ الطَّبْلِ ، كالدَّرْدَاب ، نقله الصّاَغانيّ .
والدَّرْدَارُ : شَجَرٌ ، قال الأَزْهَرِيّ : ضَرْبٌ من الشَّجَرِ مَعْرُوفٌ .
قلْت : هو شَجرةُ البَقّ تَخرُجُ منها أَقماعٌ مُختلفة كالرُّمَّانات فيها رُطُوبة تَصير بَقّاً ، فإِذَا انفقَأَت خَرَجَ البَقُّ . وَرَقُه يُؤكَل غَضّاً كالبُقُول ، كذا في مِنْهَاج الدُّكَّان .
ودُرَيْرَاتٌ ، مُصغَّراً ، ع ، نقله الصَّاغانِيّ . ودُهَدُرَّيْن بضَمِّ الأَوّل والثَّالث تَثْنِية دُهْدُرّ ، يأَتي ذِكْرُه في ده در ، مراعاةً لتَرْتِيب الحُرُوف ، وهو الأَوْلَى والأَقربُ للمُراجعة ، والجوهريّ أَوردَه هُنَا ، والصّواب ما لِلمُصَنِّف .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
اسْتَدْرَّ الحَلوبَةَ : طلَبَ دَرَّهَا .
والاستِدَرَارُ أَيضاً : أَن تمْسَح الضَّرْعَ بيَدِك ثمّ يَدِرّ اللَّبنُ .
ودَرَّ الضَّرْعُ باللَّبَن يَدُرُّ دَرَّاً ( 2 ) ، ودَرَّت لِقْحَةُ المسلمين وحَلُوبَتُهُم ، يعنى كَثُرَ فَيْؤُهم وخَرَاجُهم وهو مَجَاز . وفي وَصِيَّةِ عُمَر للعُمَّال " أَدِرُّوا لِقْحَةَ المسلمين " ، قال الليثُ : أَراد خَرَاجَهم ( 3 ) ، فاسْتَعَارَ له اللِّقحةَ والدِّرَّة .
ويقال للرَّجُل إِذَا طَلَب حاجَةً فأَلَحَّ فيها : أَدِرَّهَا ، وإِن أَبَتْ ، أَي عالِجْها حتَّى تَدِرَّ ، يُكْنَى بالدَّرِّ هنا عن التَّيْسِير .
ودُرُورُ العِرْق : تَتابُعُ ضَرَبانِه كتَتَابُعِ دُرُورِ العَدْوِ . وفي الحَدِيث ( 4 ) : " بَيْنَهما عِرْق يُدِرُّهُ الغَضَبُ " يقول : إِذَا غَضبَ دَرَّ العِرْقُ الّذِي بين الحاجبَين ، ودُرُورُه : غِلْظُه وامْتِلاؤُه . وقال ابن الأَثير : أَي يَمتلئُ دَماً إِذَا غَضِبَ كما يَمتلئُ الضَّرعُ لَبَناً إِذَا دَرَّ ، وهو مَجَاز .
وللسحاب دِرَّةٌ ، أَي صَبٌّ واندِفاقٌ ، والجمع دِرَرٌ . قال النَّمِر بنُ تَوْلَب :
سَلامُ الإله ورَيْحَانُهُ * ورَحمَتُهُ وسَماءٌ دِرَرْ
غَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العِبَادَ * فأَحْيَا العِبَادَ وطَابَ الشَّجَرْ
سماءٌ دِرَرٌ ، أَي ذاتُ دِرَرٍ .
وفي حديث الاسْتِسْقَاءِ : " دِيَماً دِرَراً " : جمْع دِرَّة . وقيل : الدِّرَرُ الدَارّ ، كقَوْلِه تَعالى : ( دِيناً قِيَماً ) ( 5 ) أَي قائماً .
وفَرسٌ دَرِيرٌ ( 6 ) : كَثِيرُ الجَرْيِ ، وهو مَجَازٌ .
وللسَّاق دِرَّةٌ : اسِتدرَارٌ للجَرْيِ .
وللسُّوقِ دِرَّةٌ ، أَي نَفَاقٌ .
ودَرَّ الشْيءُ ، إِذَا جُمِعَ ، ودَرَّ إِذَا عُمِلَ ، ومرَّ الفَرسُ على دَرَّتِه ، إِذَا كان لا يَثْنِيه شَيْءٌ . وفَرسٌ ( 7 ) مُسْتَدِرٌّ في عدْوِه : وهو مَجازٌ ، وقال أَبو عُبيدَةَ : الإِدْرَارُ في الخَيل : أَنْ يُعْنِقَ فيرَفعَ يَداً وَيَضعَها في الخَبَب .
والدَّرْدَرَة : حِكَاية صَوْتِ الماءِ إِذَا اندفعْ في بُطُونِ الأَودِيَةِ . وأَيضاً دُعاءُ المِعْزَى إلى الماءِ .
هامش
( 1 ) بالأصل " تمرمر " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : تمرمر هكذا بخطه براءين والذي في اللسان : تمزمز بزاءين وهي التي يؤيده المصنف في مادة م زز فإنه قال : ومزمزه حركه فتمزمز اه " وفي التهذيب فكالأصل براءين .
( 2 ) اللسان : درورا .
( 3 ) في النهاية واللسان : أراد فيئهم وخراجهم .
( 4 ) في النهاية واللسان : وفي صفة سيدنا رسول الله ص في ذكر حاجيه .
( 5 ) سورة الأنعام الآية 161 .
( 6 ) عن الأساس وبالأصل " دري " .
( 7 ) الأساس : وفلان .