وحَبْلٌ مُنْدَجِرٌ : رِخْوٌ ، عن أبي حنِيفَةَ ، وكذا وَتَرٌ مُنْدَجِرٌ ( 1 ) ، عنه أَيضاً .
والدِّجْرَانُ ، بالكَسْرِ : الخَشَبُ المنصوبُ في الأَرض للتَّعْرِيشِ ، الواحِدَة دِجْرَانَةٌ ، كدُقْرَانةٍ بالضَّمّ ، وسَيأْتِي .
ودَاجَرَ : فَرَّ ، كسَافَرَ ، وعَاقَبَ اللِّصَّ .
[ دحر ] : الدَّحْرُ : الطَّرْدُ والإِبْعَادُ والدَّفْع كالدُّحُورِ ، بالضَّمّ : نقلَه الجَوْهَرِيّ ورَدَّه الصّغانيّ فقال : والصَّواب الدَّحْر : الطَّرْدُ ، وبناءُ فُعُول لِلُّزوم لا لِلتَّعِّدي ( 2 ) ، فِعْلُهُنّ كجَعَلَ ، يَدْحَره دَحْراً ودُحُوراً ، وهو داحِرٌ ودَحُورٌ ، الأَخير كصَبُور . وفي الدُّعَاءِ " اللّهمُ ادْحَرْ عَنّا الشَّيْطَان " أَي ادفْعَه واطْرُدْهُ ونَحِّه . والمَدْحُور ( 3 ) هو المُقْصَى والمَطْرود .
وقال الأَزْهَرِيّ : الدَّحْر : تَبْعِيدُك الشَّيْءَ عن الشَّيْءِ . وفي الكِتَاب العَزِيز : ( ويُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُورا ) ( 4 ) قال الفَرّاءُ : قرأَ الناسُ بالنَّصْب والضَّمّ . فمن ضَمَّها جعلَها مَصْدراً ، ومن فَتَحها جَعَلها اسْماً . كأَنَّه قال : يُقذَفُون بِدَاحِر وبِمَا يَدْحَرُ . قال الفَرّاءُ : ولسْتُ أَشْتَهِي الفَتْحَ ، لأَنه لو وُجِّه ذلك على صِحَّة لكان فيها البَاءُ ، كما تقول : يُقذَفُون بالحجارة ولا يقال : يُقْذَفُون الحِجَارَةَ ، وهو جائز .
وفي التَّكْمِلَة : قَرَأ السُّلَميّ وابنُ أَبي عَبْلَة : دَحُوراً ، بفتح الدَّال ، أَي داحِراً ، على جِهَةِ المُبَالَغة ، وفيه إضمارٌ ، أَي يُقذَفُون من كلّ جَانِب بدَحُور عن التَّسَمُّع ( 5 ) ، أَو هو مَصْدر كقَبُول .
وقال الزَّجَّاجُ : معنَى قَولِه " دُحُوراً " ، أَي يُدْحَرون أَي يُباعَدُون . وفي حديثِ عَرَفَةَ : " ما مِنْ يومٍ إبليسُ فيه أدحَرُ ولا أدَحَقُ منه في يوم عَرَفَةَ " . الدَّحْر : الدَّفْعُ بعُنْفٍ على سبَيِل الإِهانَةِ والإذْلال . والدَّحْقُ : الطَّرْدُ والإِبْعادُ . وأَفْعَلُ التي للتَّفْضِيل من دُحِرَ وُدحِقَ كأَشْهَر وأَجَنّ من شُهِرَ وجُنَّ .
[ دحدر ] : دَحْدَرَهُ ، دَحْدَرةً . أهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال الصَّاغانِيّ : أَي دَحْرَجه دَحْرَجَةً فَتَدحْدَرَ ، تَدحْرَجَ ، كَتَدْهَدَه .
[ دحمر ] : دَحْمَرَ القِرْبَةَ . أهمَلَه الجَوْهَرِيّ . وقال ابن دُرَيد ( 6 ) : أَي مَلأَهَا .
والدَّحْمُوُر ، بالضَّمّ ، وفي بَعْض الأُصول : ودُحْمُورٌ ، بلا لامٍ ( 7 ) : دُوَيْبّة ، نقله الصَّاغانِي :
* ومما يستدرك عليه :
دَحْمَرُو : قَرْية بمِصْر .
[ دخدر ] : الدَّخْدَارُ ، بالفَتْح : ثَوبٌ أبيضُ مَصُونٌ ، أو أَسْوَدُ . جاءَ في الشِّعْر القَدِيم ، وهو مُعَرَّبُ تَخْتَ دَار ، فارسيّة ، أَي يُمْسِكه التَّخْتُ ، أَي ذو تَخْتٍ . وقال بعضهم . أَصلُه تختار أَي صِينَ في التَّخْت ، والأَوّل أَحْسَن . قال الكُمَيْت يَصِف سَحاباً :
* تَجْلُو البَوارِقُ عنه صَفْحَ دَخْدَارِ *
وقيل الدَّخْدَار : الذَّهَبُ ، لصِيَانَته في التُّخُوت . ومن ذلك قولُهُم : دَخْدَرَ القُرْطَ ، إِذَا ذَهَّبَه ، أَي طَلاَه به .
[ دخر ] : دَخَرَ الرّجلُ كمَنَع وفَرِحَ دُخُوراً ، بالضَّمّ ، مصدر الأَوّل على غَيْرِ قِيَاس ، ودَخَراً ، محرّكةً مَصْدر الثّاني على القِيَاس : صَغُر وذَلَّ . والدّاخِر : الذَّلِيل المُهَان ، كما جاءَ في الحَدِيث . والدَّخَر : التَّحيُّر . والدُّخُورُ : الصَّغَارُ والذّل . وأَدْخَرَه غَيرهُ . وفي الكتاب العزيز : ( وَهُمْ داخِرُون ) ( 8 ) قال الزَّجَّاجُ : أَي صاغِرون .
ومن سجَعات الأَساس : الأَوّل فاخِر ، والآخَرُ داخِرٌ .
[ دخمر ] : دَخْمَرَ القِرْبَةَ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال ابن دُرَيد ( 9 ) : أَي مَلأَهَا ، لُغَة في دَحْمَرَ ، بالمُهْمَلَة ، كما تَقَدَّم ، ولم يَذكُرْه صاحِبُ اللِّسان .
ودَخْمَرَ الشْيءَ : سَتَرَه وغَطَّاه ، نقله الصّاغِانّي .
هامش
( 1 ) عن اللسان والتكملة ، وبالأصل " ميدجر " .
( 2 ) كذا بالأصل والتكملة ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : للزوم لا للتعدي هكذا بخطه ، وحرفت في النسخة المطبوعة بلفظ : للزوم المتعدى اه " النسخة المطبوعة هي نسخة التاج الناقصة .
( 3 ) في قوله تعالى : ( اخرج منها مذموما مدحورا ) .
( 4 ) سورة الصافات الآية 9 .
( 5 ) عن التكملة وبالأصل " السمع " .
( 6 ) الجمهرة 3 / 330 .
( 7 ) ضبطت في اللسان بفتح الدال ضبط قلم .
( 8 ) سورة النحل الآية 48 .
( 9 ) الجمهرة 3 / 330 .