وخَنْفَرٌ : لَقَبُ أَبِي الفَرَجِ مُحَمَّد ابنِ عَبْدِ الله الواسِطِيّ الوكيل ، سمع منوجهرَ بنَ ترْكانْشاه ، توفِّيَ سنةَ 619 .
وخَنْفَرُ : قَريةٌ باليمنِ ، عن الصَّاغانِي .
قلْتُ : وهي من أَكْبر قُرَى وادِي أَبْينَ ، وقد بَنَى فيها الأَتابِك مَسْجِداً عَظِيماً ، وبِهَا أَوْلادُ مُحَمَّد بنِ مُباركٍ البركانيّ خُفَراءُ الحاجّ .
[ خور ] : الخُوارُ بالضَمّ : مِنْ صَوْتِ البَقر والغَنَمِ والظِّبَاءِ والسِّهَام ، وقد خَار يَخُور خُوَاراً : صَاحَ ، قاله ابنُ سِيدَه . وقال اللَّيْثُ : الخُوَارُ : صَوْتُ الثَّوْرِ ، وما اشْتَدَّ من صَوْتِ البَقَرَةِ والعِجْل . وفي الكِتَاب العَزيز : ( فأَخْرَجَ لَهُم عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ ) ( 1 ) . وفي حَدِيث مَقْتَل أُبَيّ بنِ خَلَف : " فخَرَّ يَخُورُ كما يَخُور الثَّورُ " .
وفي مُفْردَاتِ الرّاغِب : الخُوَارُ في الأَصل : صِياحُ البَقَرِ فَقَط ، ثمّ تَوَسَّعُوا فيه فأَطْلقُوه على صِياحِ جَمِيعِ البَهَائِمِ ( 2 ) .
وقولُ شيخنا : واسْتِعْمَاله في غَيْر البقرِ غَيْر مَعْرُوف ، مُنَاقَش فيه ، فقد قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ في خُوَارِ السِّهَام :
يَخْرْنَ إِذا أُنْفِزْن في سَاقِط النَّدَى * وإِنْ كانَ يوماً ذَا أَهَاضِيبَ مُخْضِلاَ
خُوارَ المَطَافِيلِ المُلَمَّعَةِ الشَّوَي * وأَطْلائِها صادَفْن عِرْنانَ مُبْقِلاَ
يقول : إِذا أُنْفِزَت السِّهَامُ خَارَت خُوارَ هذِه الوَحْشِ المَطَافِيلِ التي تَثُغُو إِلى أَطْلائِهَا وقد أَنْشَطَهَا المَرْعَي المُخْصِبُ ، فأَصْوَاتُ هذِه النِّبالِ كأَصْوَاتِ تِلْك الوُحُوشِ ذَوَاتِ الأَطْفَالِ وإِن أُنْفِزَت في يومِ مَطَرٍ مُخْضِل . أَي فلِهذِه النَّبْلِ فَضْلٌ من أَجْلِ إِحْكامِ الصَّنْعَةِ وكَرَم العِيدَانِ .
والخَوْرُ مثْل الغَوْر : المُنْخَفِضُ المُطْمَئِنُّ مِن الأَرضِ بين النَّشْزَيْن .
والخَوْرُ : الخَلِيجُ من البحْر . قيل : مَصبُّ المَاءِ في البَحْرِ ، وقيل : هو مَصَبُّ المِيَاهِ الجَارِيةِ في البَحْر إِذا اتَّسَعَ وعَرُضَ .
وقال شَمِرٌ : الخوْرُ : عُنُقٌ من البَحْر يدْخُل في الأَرض ، والجَمْعُ خُؤُورٌ . قال العَجَّاجُ يَصِف السَّفِنَةَ :
إِذا انْتَحى بجُؤْجُؤٍ مَسْمُورِ
وتارَةً يَنْقَضُّ في الخُؤُورِ
تَقَضِّيَ البَازِي من الصُّقُورِ
والخَوْرُ : ع بأَرْضِ نَجْدٍ في دِيَارِ كِلاَبٍ فِيهِ الثُّمَامُ ونَحْوُه . أَو وَادٍ وَرَاءَ بِرْجِيلً ، كقِنْدِيل ، ولم يذكر المُصَنِّف برْجِيل في الَّلام .
والخَوْر : مَصْدَرُ خَارَ يَخُور ، وهو إِصَابَةُ الخَوْرَانِ . يقال طَعَنَه فخَارَه خَوْراً : أَصابَ خَوْرَانَه ، وهو الهَوَاءُ الَّذِي فِيه الدُّبُر من الرَّجُلِ والقُبُلُ من المَرْأَة . وقيل : الخَوْرانُ ، بالفتح : اسم للمَبْعَرِ يَجْتَمعُ عَلَيْه ، أَيَشْتَمِل ، حِتَارُ الصُّلْبِ من الإِنْسَان وغَيْرِه ، أَو رَأْسُ المَبْعَرَةِ ، أَي مَجْرَى الرَّوْثِ ، أَو الَّذِي فِيهِ الدُّبُرُ . وقيل : الدُّبُرُ بعَيْنه : سُمِّيَ به لأَنه كالهَبْطَةَِ بين ربْوَتَيْن .
ج الخَوْرَانَاتُ ( 3 ) والخَوَارِينُ ، وكذلك كُلُّ اسْم كان مُذَكَّراً لغَيْر النّاس جَمْعُه على لَفْظِ تَاآتِ الجَمْع جَائِزٌ ، نحو حَمَّامَات وسُرَادِقات وما أَشْبَهَها .
والخُورُ ، بالضَّمِّ من النَّسَاءِ الكَثِيراتُ الرَّيْب ( 4 ) ، لِفَسَادِهنِ وضَعْفِ أَحْلامِهِنّ ، بِلاَ واحدٍ . قال الأَخْطَلُ :
يَبِيتُ يَسوفُ الخُورَ وَهْيَ رَوَاكِدٌ * كمَا سَافَ أَبكارَ الهِجَانِ فَنِيقُ
ومن المَجاز : الخُورُ : النُّوقُ الغُزُرُ الأَلْبانِ أَي كَثِرَتُهَا ، جَمْعُ خَوَّارَة ، بالتَّشْدِيد ، على غَيْرِ قِياس .
قال شيخُنَا في شَرْح الكِفَايَة : بل ولا نَظِير له . قال القُطَامِيُّ :
رَشُوفٌ وَرَاءَ الخُورِ لو تَنْدَرِئْ لهَا * صَباً وَشَمالٌ حَرْجَفٌ لم تَقَلَّبِ
قُلتُ : هذا هو الَّذِي صُرِّح به في أُمّهاتِ اللُّغَة .
وفي كِفَايَة المُتَحَفِّظ ما يَقْتَضِي أَن هذا من أَوْصَافِ أَلْوَانِها ، فإِنه قال : الخُورُ : هي الَّتِي تكون أَلوانُهَا بَيْن الغُبْرَة
هامش
( 1 ) سورة طه الآية 88 .
( 2 ) عبارة الراغب : الخوار مختص بالبقر ، وقد يستعار للبعير .
( 3 ) ضبطت في التهذيب بالتحريك ، ضبط قلم .
( 4 ) في اللسان " الريب " ضبط قلم .