حَدِيثِ عَمْرِو بْن العَاص : " لَيْسَ أَخُو الحَرْب مَنْ يَضَعُ خُورَ الحَشَايَا عَنْ يَمِينِه وعن شِمَاله " أَي يضع لِيَان الفُرُشِ والأَوْطِيَة وضِعَافَهَا عِنْده ، وهِيَ التي لا تُحْشَي بالأَشْيَاءِ الصُّلْبَة .
وخَوَّرَه : نَسَبَه إِلى الخَوَرِ . قال .
لقد عَلِمْت فاعذِلِينِي أَوْ ذَرِي
أَّنَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ ، مَنْ لا يَصْبِرِ
علَى المُلِمَّات بها يُخَوَّرِ
وشَاةٌ خَوَّارَةٌ : غَزِيرَةُ اللَّبَنِ ، وفي الأَسَاس : سَهْلَةُ الدَّرِّ ، وهو مَجَاز .
وأَرْضٌ خَوَّارَةٌ : لَيِّنةٌ سَهْلَةٌ . والجَمْع خُورٌ .
وبَكْرَةٌ خَوَّارةٌ ، إِذا كانتْ سَهْلَةَ جَرْيِ المِحْوَرِ في القَعْوِ .
ونَاقَةٌ خَوَّارَةٌ : سَبِطَةُ اللَّحْمِ هَشَّةُ العَظْمِ . ويقال : إِنَّ في بَعِيرِكَ هذا لَشارِبَ خَوَرٍ ، يَكون مَدْحاً ويَكُونُ ذَمًّا ، فالمَدْحُ أَن يكُونَ صَبُوراً على العَطَشِ والتَّعَب ، والذَّمُّ أَن يَكُونَ غَيْرَ صَبُور عَلَيْهِما . وقال أَبو الهَيْثَم : رَجُلٌ خَوَّارٌ ، وقَومٌ خَوَّارُون . ورجُلٌ خَؤُورٌ وقَوْمٌ خَوَرَةٌ .
وخَوَّارُ الصَّفَا : الذي له صَوْتٌ من صَلاَبَتِه ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ ، وأَنْشَد :
* يَتْركُ خَوَّارَ الصَّفَا رَكُوبَا *
والخُوَارُ كغُرَاب : اسْمُ مَوضِع . قال النَّمِر بنُ تَوْلَب :
خَرَجْنَ من الخُوارِ وعُدْن فِيه * وَقَدْ وَازَنَّ من أَجَلَى بِرَعْنِ
وفي الحَدِيث : " ذِكْرُ خُورِ كِْمَانَ ، والخُورُ : جَبَلٌ معروف بأَرْض فارِسَ ، ويُرْوَى بالزّاي وصَوَّبَه الدَّارَقُطْنِيّ ( 1 ) وسَيَأْتِي .
وعُمَرُ بنُ عَطَاءِ بن وَرَّادِ بنِ أَبيِ الخُوَارِ الخُوَارِيّ ، إِلى الجَدِّ ، كذا حُمَيْد بنُ حَمّاد بنِ خُوَارٍ الخُوَارِيّ ، وتَغْلِبُ بنتُ الخُوَارِ ، حدَّثُوا .
[ خير ] : الخَيْرُ ، م ، أَي مَعْرُوف ، وهو ضِدُّ الشَّرّ ، كما في الصّحاح ، هكَذا في سائِر النُّسَخ ، ويُوجَد في بَعْض منها : الخَيْر : ما يَرْغَب فيه الكُلُّ كالعَقْل والعَدْل مَثَلاً ، وهي عِبَارَةُ الرَّاغِب في المُفْردات ، ونَصُّها كالعَقْلِ مَثَلاً والعَدْلِ والفَضْلِ والشَّيْءِ النَّافِع . ونَقله المُصَنِّف في البَصَائر .
ج خُيُورٌ ، وهو مَقِيسٌ مَشْهُور . وقال النَّمِر بنُ تَوْلَب :
ولا قَيْتُ الخُيورَ وأَخْطَأَتْنِي * خُطُوبٌ جَمَّةٌ وعَلَوْتُ قِرْنِي
ويَجُوز فيه الكَسْر ، كما في بيُوتٍ ونَظَائِره ، وأَغْفَل المُصَنِّفُ ضَبْطَه لشُهْرَته قاله شَيْخُنَا .
وزاد في المِصْبَاح أَنه يُجْمع أَيضاً على خِيار ، بالكَسْر ، كسَهْم وسِهَام . قال شيخُنَا : وهو إِن كانَ مَسْمُوعاً في اليَائِيّ العَيْنِ إِلاّ أَنَّه قَلِيلٌ ، كما نَبَّه عليه ابنُ مالكٍ ، كضِفَان جمْع ضَيْفٍ .
وفي المُفْرداتِ للِرَّاغِب ، والبصائِر للمُصَنِّف ، قيل : الخَيْرُ ضَرْبَانِ : خَيْرٌ مُطْلَق ، وهو ما يَكُون مَرْغُوباً فيه بِكُلّ حالٍ وعِنْد كُلّ أَحَدٍ ، كما وَصَفَ صلَّى الله عليه وسلَّم به الجَنَّةَ فقال : لا خَيْرَ بخَيْر بَعْدَه النَّارُ ، ولا شَرَّ بشّرٍّ بَعْدَه الجَنَّة " . وخَيْرٌ وشَرٌّ مُقَيَّدانِ ، وهو أَنَّ خَيْرَ الوَاحِدِ شَرٌّ لآخَرَ مثل المَال الذي رُبما كَان خَيْراً لزَيْدٍ وشَراًّ لِعَمْرٍو . ولذلك وَصَفَه اللهُ تَعَالى بالأَمْرَين ، فقال في مَوْضع : ( إِنْ تَرَك خَيْراً ) ( 3 ) . وقال في مَوضِع آخر : ( أَيَحْسَبُون أَن ما نُمِدُّهُم بِهِ مِنْ مَالٍ وبَنَيِنَ . نُسَارِعُ لَهُم فِي الخَيْرَات ) ( 4 ) . فقوله : ( إِنْ تَرَكَ خَيْراً ) . أَي مَالاً . وقال بعضُ العُلَمَاءِ : إِنَّمَا سُمِّيَ المالُ هنا خَيْراً تَنْبِيهاً على مَعْنًى لَطِيفٍ وهو أَنَّ المَالَ يَحْسُن ( 5 ) الوَصِيّة به ما كانَ مَجْموعاً من وجهٍ مَحْمُود ، وعَلَى ذلك قَوْلهُ تَعَالى : ( ومَا تَفعَلُوا ( 6 ) من خَيْرٍ يَعْلَمْه اللهُ ) . وقَوْلُه تَعَالى : ( فكاتِبُوهُم إِنْ عَلِمتُم فِيِهِم خَيْراً ) ( 7 ) . قيل : عَنَى مَالاً مِن جِهَتِهم ، قيل : إِن
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وصوبه الدارقطني ، كذا بخطه ، وعبارة اللسان صريحة في أن تصويب الدارقطني لرواية الراء اه " .
( 2 ) في المفردات : وهو أن يكون خيرا لواحد شرا لأخر .
( 3 ) سورة البقرة الآية 180 .
( 4 ) سورة " المؤمنون " الآيتان 55 و 56 .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وهو أن المال يحسن الخ لعل فيه حذا ، والأصل : الذي يحسن " وفي المفردات : وهو أن الذي يحسن الوصية به ما كان مجموعا من المال من وجه محمود .
( 6 ) من الآية 197 من سورة البقرة ، ووردت بالأصل : وما تنفقوا خطأ .
( 7 ) سورة النور الآية 33 .