ومحلة الحَصِير : ببُخَارَاءَ ، يُنْسَب إِليها بعضُ علمائنا .
وحصرونُ بن بارِصَ بن يَهوذَا : من وَلدِ سيّدنا يعقوبَ عليه السلامُ .
والعَلاَّمة أَبو بكرٍ مُحَمَّدُ بن إِبراهِيمَ بن أَنوشَ الحَصِيرِيّ الحَنَفِيّ الحافظ ، روىَ عنه ابنُ ماكولاَ ، تُوُفِّيَ ببخاراءَ سنة 500 .
[ حصبر ] :
* ومما يستدرك عليه :
حُصْبار ، بضمّ فسُكُون ففَتْح المُوَحَّدَةِ : مَوضِع ذكره البَكْرِيّ في مُعْجَمِهِ ( 1 ) .
[ حضر ] : حَضَرَ : كنَصَرَ وعَلِمَ ، حُضُوراً وحِضَارَةً ، أَطلق في المصدرين وقَضِيَّة اصْطِلاحهِ أَن يكونا بالفَتْح ، وليس كذلك ، بَلِ الأَوَّلُ مَضْمُومٌ والثاني مَفْتُوحٌ ، ضِدّ غَابَ . والحُضُورُ : ضِدُّ المَغِيب والغَيْبَةِ .
قال شَيخُنا : واللُّغَةُ الأُولى هي الفَصِيحَةُ المشْهُورَةُ ، ذَكَرَها ثَعْلَبٌ في الفَصِيحِ وغيره ، وأَوردَهَا أَئمّة اللُّغَةِ قاطِبةً . وأَمّا الثانيةُ فأَنكَرَهَا جَمَاعةٌ وأَثبتَها آخرونَ ، ولا نِزاعَ في ذلك . إِنما الكلامُ في ظاهِر كلامِ المُصَنِّف أَو صَريحِه فإِنَّه يَقتَضِي أَنَّ حَضِرَ كعَلمَ ، مضارعه على قياسِ ماضيه فيكونُ مَفْتُوحاً كيَعْلَم ، ولا قائِلَ به ، بل كُلُّ مَنْ حَكَى الكَسْرَ صرَّحَ بأَنّ المضارع لا يَكُونُ على قياسِه ، انتهى . وفي اللسان : قال اللَّيْثُ : يقال : حََرَت الصّلاةُ ، وأَهْلُ المَدِينَة ويقولون : حَضِرَتْ ، وكلهم يقول : تَحْضَر ( 2 ) .
وقال شَمِرٌ : حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ ، [ تَحْضَر ] ( 3 ) قال : إِنما أُندِرَت التاءُ لوُقُوعِ القاضِي بين الفِعْل والمَرْأَة .
قال الأَزَهَرِيّ : واللّغَة الجَيّدة حَضَرَت تَحْضُر ، بالضَّمّ .
قال الجَوْهَرِيُّ : قال الفرّاءُ : وأَنشدَناَ أَبو ثَرْوَانَ العُكْلِيُّ لجرِيرٍ على لُغَة حَضِرَتْ .
ما مَنْ جَفانا إِذَا حاجاتُنا حَضِرَتْ * كَمَنْ له عِندنا التَّكْرِيمُ واللَّطَفُ ( 4 )
قال الفَرّاءُ : وكُلُّهُم يقولون تَحْضُر بالضَّمِّ .
وفي المصباح : وحَضِرَ فلانٌ ، بالكَسْر ، لُغَة ، واتّفَقُوا على ضَمِّ المُضَارع مُطْلَقاً ، وكان قِيَاسُ كَسْرِ المَاضِي أَن يُفْتَح المُضَارع ، لكن استُعمِل المَضْمُوم مع كَسْر الماضي شُذُوذاً ، ويُسَمَّى تدَاخُلَ اللُّغَتَيْن ، انتهَى .
وقال اللَّبْليّ في شَرْح الفَصِيح حَضَرَنِى قَومٌ ، وحَضِرَنِي بكسر الضّاد ، حَكاه أَيضاً القَزَّاز عن أَبي الحَسَن ، وحكَاه يَعُوب عن الفَراءِ وحكاه أَيضاً الجَوْهرِيُّ عنه .
وقال الزّمخَشرِيّ عن الخَليل : حَضِرَ ، بالكسر ، فإِذا انتهَوْا إِلى المستقبل قالوا يَحضُر ، بالضّمّ ، رُجُوعاً إِلى الأَصل ، ومثله فَضِل يَفْضُلُ .
قال شيخنا : وقد أَوضحْتُه في شَرْح نَظْم الفَصيح ، وأَوضَحتُ أَن هذا من النظائر ، فيزاد على نَعِمَ وفَضِلَ . ويُسْتَدرك به قولُ ابنِ القُوطِيَّة أَنَّه لا ثالِثَ لهُمَا ، والكَسْرُ الذي ذكره الجماهيرُ حكاه ابن القَطّاع أَيضاً في أَفعاله ، كاحْتَضَرَ وتَحَضَّرَ ، ويُعَدَّى .
ويُقالُ : حَضَرَه وحَضِرَه ، والمصدَرَ كالمَصْدَر ، وهو شاذٌّ ، وتَحضَّرَه واحْتَضَره .
ويقال : أحْضَرَ الشَّيْءَ وأحْضَرهَ إيَّاه ، وكَانَ ذلك بِحضْرَته ، مُثَلَّثَة الأَولِ . الأُولى نَقَلَها الجوهرِيّ ، والكَسْرُ والضَّمُّ لغتان عن الصَّاغانِيّ ( 5 ) . وحَضَرِهِ وحَضَرَتِه ، مُحَرَّكَتَيْنِ ومَحْضَرِه ، كل ذلك بِمَعْنىً واحد .
قال الجَوْهَريّ : حَضْرَةُ الرَّجلِ : قُرْبُه وفِنَاؤُه . وفي حديث عَمْرِو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِيّ : " كُنّا بحَضْرِةِ ماءٍ " أي عنده . وكلَّمْتُه بحَضْرةِ فُلانِ ، وبمَحْضَرٍ منه ، أي بمَشْهَدِ منه .
قال شيخُنا : وأصْل الحَضْرَة مَصْدرٌ بمعنى الحُضُور ، كما
هامش
( 1 ) كذا ولم يرد في معجم البلدان ما استعجم إنما ذكره ياقوت عن نصر .
( 2 ) ضبطت في التهذيب : تحضر بالضم .
( 3 ) زيادة عن التهذيب واللسان ، وانظر الحاشية السابقة .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : عندنا ، أورده في اللسان بلفظ : لنا عنده " ومثله في الصحاح .
( 5 ) وردت " حضرة " بلغاتها الثلاث في اللسان والتهذيب .