ج أَحْصِرَةٌ وحُصُرٌ ، بَمَّتَيْن . وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ في الحُصُر جَمْع حَصْيرٍ بمعْنَى الطَّرِيق :
لَمّا رأيْتُ فِجَاجَ البِيدِ قد وَضَحَتْ * ولاحَ من نُجُدٍ عَادِيَّةٌ حُصُرُ
وقد تُسَكَّن الصَّادُ تَخْفِيفاً في جَمْع الحَصِير لما يُفْرش ، كما تَقَدَّمَ .
والحَصِيرُ : فِرِنْدُ السَّيْفِ الَّذِي تَراه كأَنَّه مَدبُّ النَّمْلِ . قال زُهَيْر :
بِرَجْمٍ كَوَقْعِ الهُنْدُوَانِيِّ أَخْلَصَ ال * صَّياَقِلُ منه عن حَصِيرٍ ورَوْنَقِ
أو حَصِيراه : جَانِباه .
والحَصِيرُ : البَخِيلُ المُمْسِك ، كالحَصر ، ككَتِفٍ . والحَصِيرُ : الَّذِي لا يَشْرَبُ الشَّرَابَ بُخْلاً . يُقَالُ : شَرِبَ القومُ فحَصِرَ عليهم فُلانٌ أَي بَخلِ .
والحَصِيرُ : جَبَلٌ لِجُهَيْنَةَ وآخرُ في بِلاد بَنِي كِلاَبٍ ، أَو بِبِلادِ غَطَفانَ ، وقيل هو بالضّاد .
والحَصِيرُ : كُلُّ ما نُسِجَ مِن جَمِيعِ الأَشْيَاءِ ، سُمِّيَ به لحَصْرِ بعْضِ طاقَاتِه على بعْضِ ، فهو فَعِيل بمعنى مَفْعُول ، وهو أَعمُّ من البارِيَّة .
والحَصِيرُ : ثَوْبٌ مُزَخْرَفٌ منقوش مُوَشّى ( 1 ) حَسَنٌ ، إِذَا نُشِر أَخذَتِ القُلُوبَ مَآخِذُهُ لحُسْنِه . وفي النَّهَايَةِ : لحُسْن ( 2 ) صَنْعَتِه ، وزَادَ المُصَنِّف في البَصَائِر : ووَشْيِه . قال : وبه فَسّر بعضُهم حَدِيثَ حُذَيْفَةَ في الفِتَن السَّابِقَ ذِكْرُه ، شّبَّه الفِتَنَ بِذلك ، لأَن الفِتْنَة تُزَيِّن وتُزَخْرِف للِناس والعاقِبَة إِلى غُرُورٍ .
وأَنشد المُصَنِّفُ في البَصائِر :
فَلَيْتَ الدَّهْرَ عَادَ لَنَا جَدِيداً * وعُدْنَا مِثْلَنَا زَمَنَ الحَصِير
أَي زَمَناً كان بعضُنا يُزَخرِف القول لِبْعضٍ فنَتَوادُّ عَليْه .
والحَصِيرُ : الضَّيِّقُ الصَّدْرِ ، كالحَصِيرِ والحَصُورِ .
والحَصِيرُ : وادٍ من أوْدِيِتَهِم .
والحَصِيرُ : حِصْنٌ باليمن من أبْنِيَةِ مُلُوكِهم .
والحَصِيرُ : ماءٌ من مِياهِ نَمَلَى قُرْب المَدِينَة المُشَرَّفَة ، ويقال فيه بالضَّاد ، وسيأْتي .
والحَصِيرَةُ ، بِهَاءٍ : جرِينُ التَّمْرِ ، وهو المَوْضِع الَّذي يُحْصَر فيه ، وذكَره الأَزْهَريُّ بالضَّاد ، وسَيَأتِي .
والحَصِيرَةُ : اللَّحْمةُ المُعْتَرِضَة في جَنْبِ الفَرَس : وهي ما بَيْنَ الكَتِف إلى الخاصِرة ، تَرَاها إذا ضُمِّرَ ( 3 ) ، ولا يَخْفَى أنَّ هذا مع ما قَبْلَه في الحَصِير أو لَحْمَة كَذلك تَكرَارٌ مُخلٌّ لاخْتِصاره البَالِغ .
والحارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ الأَزْدِيُّ مُحَدِّث ، وهو أبُو النُّعْمَان الكُوفيّ عن عِكْرَمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبّاس ، وعَنْهُ عَبْدُ الله بنُ نُمَيْرٍ . قال الحَافِظ ابنُ حَجَر في تَحْرِير المُشْتَبِه : وعَلَى ضَعْفِه يُكْتُب حَدِيثُه ، يُؤْمِن بالرَّجْعَة . ووَثَّقَه ابنُ مُعِين والنَّسَائِيّ .
وذُو الحَصِيرَيْنِ : لقب عَبْد مَالِكٍ ، وفي بَعْضِ النُّسَخِ عَبْدُ المَلِك بْن عَبْدِ الأُلَةِ ، بضَمّ الْهَمْزَة وفَتْحِ اللاَّم المُخَفَّفَة كَعُلَةٍ ، وإنّمَا نَبَّه على وَزْنه لئلاَّ يَشْتَبِه على أحَدٍ أنَّهُ عَبْدُ الإلَه ( 4 ) ، واحد الآلِهَة ، وإنَّمَا لُقِّب به لأَنّه كَأَن لَهُ حَصِيرانِ منْسُوجَانِ مِنْ جَرِيد النَّخْلِ مُقَيَّرَانِ أي مَطْلِيَّان بالقِير ، وهو الزِّفْت ، يَجْعَلُ أحَدَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ والآخرَ خَلْفَه ، ويَسُدُّ بنَفْسِه بَابَ الطَّرِيق في الجَبل إذا جَاءَهَم عَدُوٌّ .
والحَصُورُ ، كصَبُورٍ : النَّقَةُ الضَّيِّقَة الإحْلِيلِ . ووَرَدَ في بَعْضِ الأُصُول الجَيِّدَة : الأحالِيل ( 5 ) ، بالجَمْع . وقد حَصَرت ، بالفَتْح ، وأحْصَرَت . وحَصِرَ ، مثل فَرِحَ ، وأُحْصِر ( 6 ) بالضَّمِّ . والحَصُورُ : مَنْ لا يَأْتي النِّساءَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذلِك ، وإنَّما يَتْركُهُن عِفَّةٌ وزُهْداً ، وهذا أبْلَغُ في المدْح أو هو المَمْنوعُ مِنْهُنَّ ، من الحَصْر والإحْصار أي المنْع ، أو هُوَ مَنْ
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : " موشي " .
( 2 ) في النهاية : بحسن صنعته .
( 3 ) ضبطت في التكملة بالبناء للمعلوم : " إذا ضمر " .
( 4 ) في التكملة : عبد الإله .
( 5 ) ومثله في اللسان ، وفي التهذيب والصحاح فكالقاموس .
( 6 ) في القاموس : وأحصر بالفتح .