وحَكَى سِيبَوَيْهِ : ما أصابَ منه حَبَرْبَراً ، ولا تَبْرِيراً ، ولا حَوَرْوَراً ، أي ما أصاب منه شيئاً .
ويقال : ما في الذي يُحَدِّثُنا به حَبَرْبَرٌ ، أي شيْءٌ .
وقال أبو سعيدٍ : يقال : ما له حَبَرْبَرٌ ولا حَوَرْوَرٌ .
وقال أبو عَمْروٍ : ما فيه حَبَرْبَرٌ ولا جنَبْرٌ ، وهو أن يُخْبِرَكَ بشيْءٍ ، فتقول : ما فيه حَبَنْبَرٌ ولا حَبَرْبَرٌ .
ويقال : ما على رَأْسِه حَبَرْبَرَةٌ ، أي ما على رَأْسِه شَعرَةٌ .
وحِبِرٌّ ، كفِلِزٍّ : ع معروفٌ بالبَادِيَة ، وأنشدَ شَمِرٌ عَجُزَ بيت :
* . . . فقَفَا حِبِرِّ ( 2 ) *
وأبو حِبْرانَ الحِمَّانِيّ بالكسر موصوفٌ بالجَمال وحُسْنِ الهَيْئَةِ ، ذَكَره المَدائنيُّ ، ويُوجَدُ هنا في بعض النُّسَخ زيادةٌ :
وأبو حِبَرَةَ - كعِنَبَةٍ - شِيحَةُ بنُ عبدِ الله ، تابِعِيٌّ . وهو تكرارٌ مع ما قبله .
وأرضٌ مِحْبارٌ : سريعةُ النَّبَات حسنته ، كثيرة الكلأ ، قال :
لنَا جِبَالٌ وحِمىً مِحْبَارُ * وطُرُقٌ يُبْنَى بها المَنَارُ ( 3 )
وقال ابن شُمَيلٍ : الِمِحْبَارُ : الأرضُ السَّرِيعةُ النَّبَاتِ ، السَّهْلَةُ ، الدَّفِئَةُ ( 4 ) ، التي بُبُطونِ الأرضِ وَسرارتِها ، وجمعُه مَحَابِيرُ .
وقد حَبِرَتْ الأرضُ ، كَفَرِحَ : كَثُرَ نَبَاتُها ، كأَحْبَرَتْ ، بالضمّ ( 5 ) .
وحَبِرَ الجُرْحُ حَبَراً : نُكِسَ ، وغَفِرَ ، أو بَرَأ وبَقِيَتْ له آثَارٌ بَعْدُ .
والحَابُورُ : مَجْلسُ الفُسّاق ، وهو مِن حَبَرَه الأمرُ : سره ، كذا في اللِّسَان .
وحُبْرُ حُبْرُ ، بضمٍّ فسكونٍ فيهما : دُعَاءُ الشّاةِ للحَلْب ، نقلَه الصاغانيّ .
وتَحْبيرُ الخَطِّ والشِّعْر وغيرهما كالمَنْطق والكلام : تَحْسِينُه وتَبْيينُه ، وأنشد الفَرّاءُ فيما رَوَى سَلَمَة عنه :
كتَحْبِيرِ الكتابِ بخَطِّ يَوماً * يَهُوديٍّ يُقَارِبُ أو يَزِيل
قيل : ومنه سُمِّيَ كَعْبُ الحِبْرِ ، لتَحْسِينِه ، قاله ابنُ سِيدَه ، ومنه أيضاً سُمِّيَ المِدادُ حِبْراً لتَحْسِينه الخَطَّ وتَبْيِينِه إيّاه ، نقَلَه الهَرَوِيُّ ، وقد تَقَدَّم . وكُلُّ ما حَسُنَ مِن خَطٍّ أو كلام أو شعرٍ فقد حَبْرَ حَبْراً وحُبِّرَ . وفي حديث لأبي موسى : " لو عَلِمْتُ أنك تَسْمَعُ لقِرَاءَتِي لحَبَّرْتُها لكَ تَحْبِيراً ، يُرِيدُ تَحْسِينَ الصَّوْتِ .
وحِبْرَةُ ، بالكسر فالسكون : أُطُمٌ بالمدينةِ المشرَّفةِ ، صلَّى الله على ساكِنها ، وهي لليهودِ في دار صالح بِن جعفر .
وحِبْرَةُ بنتُ أبي ضَيْغَمٍ الشاعرةُ : تابِعيَّةٌ ، وقد ذَكَرَهَا المصنِّف أيضاً في ج ب ر ، وقال إنها شاعِرَةٌ تابِعِيَّةٌ .
واللَّيثُ بنُ حَبْرَوَيْه البُخَارِيُّ ( 7 ) الفَرّاءُ ، كحَمْدَوَيْهِ : محدِّثٌ ، كُنْيَتُه أبو نَصْر ، عن يَحْيَى بنِ جعفرٍ البِكَنْدِيِّ ، وطَبَقَتِه ، مات سنة 286 .
وسوُرةُ الأحْبَارِ : سورةُ المائدةِ ، لقولهِ تعالَى فيها : ( يَحْكُمُ بها النَّبيُّون الذين أسْلَمُوا للذين هادُوا والرَّبّانِيُّون والأحبارُ ) ( 8 ) وفي شِعْر جَرِير :
إنّ البَعِيثَ وعَبْدَ آل ِمُقَاعِسٍ * لاَ يَقْرآنِ بسُورةِ الأحْبَارِ ( 9 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة الكويتية : " تبريرا " تطبيع .
( 2 ) بالأصل " فنقا " وما أثبت عن معجم البلدان ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : فنقا ، كذا بخطه ، والذي في اللسان : فقفا ، ومثله في ياقوت " والبيت بتمامه في معجم البلدان منسوبا إلى عبيد :
فعردة فقفا حبر * ليس بها منهم عريب
( 3 ) الشطران في التهذيب ، ونسبا إلى عنترة الطائي .
( 4 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : الدفيئة .
( 5 ) كذا ، وضبطت : " كأحبرت " عن القاموس ومثله في التهذيب .
( 6 ) وغفر ضبطت في الصحاح وبفتح الفاء .
( 7 ) عن التكملة ، وبالأصل " النجاري " .
( 8 ) سورة المائدة الآية 44 .
( 9 ) جعل الفرزدق عبدا لبني مقاعس .