جَعْفَرٍ أشرفُ أم بَنُو أبي بَكْرِ بن كلابٍ ؟ فقال : أمَّا خَوَاصَّ رجالٍ فبنو أبي بكرٍ ، وأما جَهْرَاءَ الحَيِّ فبنو جعفرٍ . قال الأزهريُّ : نَصَبَ خواصّ على حذف الوَسِيط ، أي في خَواصّ رجالٍ .
والجَوْهَرُ : كلُّ حَجَرٍ يُسْتَخْرَج منه شيْءُ يَنْتَفَعُ به . وهو فارسيٌّ مُعَرَّب ، كما صَرح به الأَكْثَرُون . وقال الرّاغبُ في المُفْرَدات : الجَهْرُ : ظُهُورُ الشيّءِ بإِفراطِ بحاسَّةِ البَصَرِ ( 1 ) قال : ومنه الجَوْهَرُ - فَوْعَلٌ لظُهُورِه للحاسَّة .
والجَوْهَرُ من الشيْءِ : ما وُضِعَتْ وفي بعض الأُصُول ( 2 ) : خُلِقَتْ عليه جِبِلَّتُهُ . قال ابن سِيدَه : وله تحديدٌ لا يَليق بهذا الكتاب . قلْت : ولعلّه يَعْنِي الجَوْهَرَ المُقَابِلَ للعَرَضِ الذي اصطلحَ عليه المتكلِّمون حتى جَزَمَ جماعةٌ أنه حقيقةٌ عُرْفِيَّةٌ .
والجَوْهَرُ : المُقَدِم الجَرِيُّ ، هكذا في سائر النُّسَخ ، والصَّوابُ أنه الجَهْوَرُ ، بتقديم الهاءِ على الواو .
يقال : رجلٌ جَهْورٌ ، إذا كان جَرِيئاً مُقْدِماً ماضياً .
وعن ابن الأعرابيّ : يقال أجْهَرَ الرجل ، إذا جاءَ بابْنٍ أحْوَلَ ، أو جاءَ ببَنِينَ ذَوِي جَهَارةٍ ، بالفتح ، وهم الحَسَنُو القُدُودِ والخُدُودِ ، ونَصَّ النَّوَادِر بعد القُدُود والحَسَنُو المَنْظَرِ ، وهو الأَوْفَقُ بكلامهم ، ولا أَدْرِي من أين أَخَذَ المصنِّف الخُدُودَ .
والجِهَارُ بالكسر والمُجَاهَرَةُ : المُغَالَبَةُ ، وقد جاهَرَهم بالأمر مُجَاهَرَةً وجِهَاراً : غالَبَهُم ( 3 ) . وَلقِيَه نَهَاراً جِهَاراً ، بكسر الجيم ، ويُفْتَحُ وأبَى ابنُ الأعرابيِّ فَتْحَهَا .
وجَهْوَرٌ ، كجَعْفَرٍ : ع ، قال سَلْمَى بنُ المُقْعَدِ الهُذَلِيُّ ، والبيتُ مَخْرُومٌ :
لولا اتِّقَاءُ الله حين ادَّخَلُتُمُ * لَكُمْ ضَرِطٌ بين الكُحَيْلِ وجَهْوَرِ
وجَهْوَرٌ ( 4 ) : اسمُ جماعةٍ ، ومنهم : بنو جَهُوَرٍ مُلُوكُ الطَّوائفِ في قُرْطُبَةَ ووُزَراؤُهَا ، يَنْتَسِبُون إلى كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ بنِ ثَعْلَبِ بنِ حُلْوانَ ، وقد تَرْجَمَهم الفتحُ بنُ خاقانَ في القَلائدِ والمَطْمَح .
وآلُ جَهْوَرٍ : قبيلةٌ من بني يافِعٍ باليمن .
والجَيْهَرُ ، والجَيْهُورُ : الذُّبابُ الذي يُفْسِدُ اللَّحْمَ ، نقلَه الصاغانيُّ .
وَفَرَسٌ جَهُورُ الصَّوْتِ ، كصَبُورٍ . وهو الذي ليس بأَجَش ولا أَغَنَّ ، ثم يَشتدُّ صوتُه حتى يتبَاعَدَ .
والجمعُ جُهرٌ .
واجْتَهَرْتُه : رأيتُه عَظِيمَ المَرْآةِ كجَهَرْته . اجْتَهَرْتُه : رأيتُه بلا حِجابٍ بيننا . وهو في الصّحاح : جَهَرْتُ الرجلَ واجْتَهَرْتُه ، إذا رأَيتَه عَظِيمَ المَرْآةِ . والمصنِّفُ فرقَ في الكلام ، فذَكَرَ أولاً جَهَرَ الرجلَ : رآه بلا حِجَابٍ ، وذَكَرَ هنا الرُّباعِيِّ ، فلو قال عند ذِكْر الثُّلاثيِّ : كاجْتَهَرَه لكان أخْصَرَ . وجِهَارُ ، ككِتَابٍ : صَنَمٌ كان لهَوازِنَ ، القبيلِة المشهورةِ .
ويُوجَد هنا في بعض النُّسَخ زيادةٌ ، وهي قولُه : وجَهْرَاوَاتُ الصَّحراءِ ( 5 ) ، وفي بعضها : جَهْرَاوَاتُ صحراءُ : بظاهِر شِيرَازَ ، وغيرهُ لحنٌ ، وقد ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ جَهْرَاوَاتِ الصَّحراءِ وصاحبُ اللِّسَان ، وتَقَدَّمَتْ الإشارةُ إليه ، فلا أدْرِي ما سَبَبُ اللَّحْنِ فيه ، فلْيُتَأَمَّلْ .
* ومّما يُستدرَك عليه :
المُجَاهِرُ بالمَعَاصِي : المُظْهِرُ لها بالتَّحَدُّث بها ، ومنه الحديثُ : " كُلُّ أُمَّتِي مُعافىً إلا المُجَاهِرِين " .
يقال : جَهَرَ ، وأجْهَرَ ، وجاهَرَ . وفي حديث آخَرَ : " لا غَيْبَةَ لفاسِق ولا مُجَاهِرٍ " .
واجْتَهَرَ القَوْمُ فلاناً : نَظَرُوا إليه جِهَاراً .
ووَجْهٌ جَهِيرٌ : حَسَنُ الوَضاءَةِ ( 6 ) .
وأمْرٌ مُجْهَر : واضِحٌ بَيِّنٌ .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وعبارة المفردات : جهر : يقال لظهور الشئ بإفراط حاسة البصر أو حاسة السمع .
( 2 ) وهي عبارة التهذيب والمصباح واللسان .
( * ) في القاموس : الجرئ المقدم .
( 3 ) كذا ، وفي التهذيب : يقال : جاهرني فلان جهارا أي عالنني معالنة ( وردت خطأ فيه معالبة ) ، والجهر : " العلانية " وفي اللسان : وجاهرم . . . عالنهم .
( 4 ) في جمهرة أنساب العرب : تغلب .
( 5 ) ليست في القاموس .
( 6 ) اللسان : ظاهر الوضاءة .