والجَمْيرُ ، كأَمِير مُجْتَمعُ القومِ .
والجَمِيرةُ ، بهاءٍ : الضَّفِيرةُ والذُّؤَابَةُ ، لأنها جُمِّرَتْ ، أي جُمِعتْ ، وفي التَّهْذِيب : وجَمَّرَتِ المرأَةُ شَعْرَها ( 1 ) ، إذا ضَفَرتْه جمائِر ، واحدتُها جميرَةٌ ، وهي الضَّفائِرُ والضمائرُ والجمَائرُ .
وابْنا جَمِيرٍ كأمِيرٍ : الليلُ والنهارُ ، سُمِّيَا بذلك للاجتماعِ ، كما سُمِّيَا ابْنَيْ سَمِير ، لأنه يُسْمَرُ فيهما قالَه الجوهريُّ .
وقال غيرُه : وابْنَا جَمِيرٍ : اللَّيْلَتَان يَسْتَسِرُّ فيهما القَمَرُ .
وأَجْمَرَتِ الليلَةُ : اسْتَسَرَّ فيها الهِلال .
وابنُ جَمِيرٍ : هِلالُ تلك الليلةِ ، قال كعبُ بنُ زُهَيْرٍ في صِفَة ذِئْبٍ :
وإن أطافَ ولم يَظْفَرْ بطائِلَةٍ * في ظُلْمَةِ ابنِ جمِير ساوَرَ الفُطُمَا ( 2 )
وحُكِيَ عن ثعلبٍ : ابنُ جُميْرٍ ، على لَفْظ التصغيرِ في كلِّ ذلك ، قال : يقال : جاءَنَا فَحْمَةُ بنُ جُميْرٍ ، وأنشدَ :
عند دَيْجُورِ فَحْمَةِ بنِ جُميْرٍ * طَرقَتْنَا والليلُ داجٍ بهِيمُ
وقيل : ظُلْمةُ بنُ جمِير : آخِرُ الشَّهْرِ ، كأنَّه سَمَّوْه ظُلْمَة ، ثم نَسَبُوه إلى جَمِير .
والعربُ تقول : لا أفعلُ ذلك ما جَمرَ ابنُ جَميرٍ ، عن اللِّحْيَانيِّ .
وقيل : ابنُ جَمِير : الليلةُ التي لا يَطْلُعُ فيها القَمَرُ ، في أُولاها ولا أُخراها . وقال أبو عَمْرٍو ( 4 ) الزاهدُ : هو آخرُ ليلة من الشهر ، وقال :
وكأنِّي في فَحْمَةِ بنِ جَمِيرٍ * في نِقابِ الأُسامَةِ السِّرْداحِ
وقال ابنُ الأعرابيِّ : يُقال للقَمرِ في آخِر الشَّهْرِ : ابنُ جمِير ، لأن الشمسَ تَجْمُرُه ، أي تُوارِيه ، وإذا عرفتَ ذلك ظَهَرَ لك قُصُورُ المصنِّفِ .
وكزُبَيْرٍ : خارَجَةُ بنُ الجُمَيْرِ الأشجَعِيُّ بَدْرِيٌّ حَلِيفُ الأنصارِ ، أو هو بالخاءِ المعجَمة ، قالَه موسى بنُ عُقْبَةَ أبو بالمهملَة ، كحِمْيَرَ أَعْنِي القبيلةَ المشهورةَ أو حُمَيِّر كتصغير حِمَارٍ ، قاله ابنُ إسحاقَ أيضاً ، أو هو حُمْرَةُ ، بضم الحاء المُهْملَةِ وسكونِ الميم ، بن الجُمَيِّر مصغَّراً ، وفي بعض نُسَخ التجريدِ : مكبَّراً أو هو جارِيَةُ بن جَمِيل ، قاله موسى بنُ عُقْبَةَ . أو أَبو خارِجَة . أقوالٌ مختلفةٌ ذَكَرَ غالِبَها الذَّهبِيُّ في التَّجْرِيد مُفَرَّقاً . وكذا ابنُ فَهْد في المُعْجم ، والحافظُ ابنُ حجَر في الإصابة والتَّبْصِير . رحَمِهم اللهُ تعالَى ، وَشكَر سعْيهم .
والمُجَيْمِرُ : جَبلٌ وقيل : اسمُ مَوضعٍ .
وجُمْرانُ : بالضمّ : د ، وهو جَبَلٌ أسودُ بين اليَمامَة وفَيْد ، من ديار بني تَمِيم ، أو بني نُمَيْر . وخُفٌّ مُجْمَرٌ : صُلْبٌ شديدٌ مُجْتمِعٌ ، وقيل : هو الذي نَكَبتْه الحِجَارةُ وصَلُب . وقال أبو عَمرو : حافِرٌ مُجْمِرٌ ، بكسرِ الميمِ الثانيةِ وفتحِها ، وهذه عن الفَرّاء ، ولا يخْفَى لو قال : كمُحْسِنٍ ومُكْرَمٍ كان أَوْفَقَ لصناعتِه : وَقَاحٌ صُلْبٌ ، والمُفِجُّ المُقَبَّبُ مِن الحَوافِرِ ، وهو محْمُودٌ .
ونُعَيْمُُ بنُ عبدِ الله ، مَوْلَى عُمَر رضيَ اللهُ عنه ، المُجْمِرُ ، بكسرها ، أي الميم الثانيةِ ، لأنه كان يُجْمِرُ المَسْجِد ، أي يَلِي إجمارَ مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلّم ، وربَّما شُدِّد الميم ، كما في شُروح البخَارِيّ .
وأَجْمَرَ الرجلُ والبَعِيرُ : أَسْرَعَ في السَّيْر وعَدَا ، ولاَ تَقُل : أجْمَزَ ، بالزّاي ، قال لَبيد :
وإذا حَرَّكْتُ غَزْرِي أَجْمَرتْ * أو قِرَابِى عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ ( 5 )
وأَجْمَرَ الفَرَسُ : وَثَبَ في القَيْد ، كجَمَرَ ، من حَدِّ ضَرَبَ ، كلاهما عن الزَّجّاج .
هامش
( 1 ) في التهذيب : وأجمرت المرأة شعرها وجمرته .
( 2 ) يقول : إذا لم يصب شاة ضخمة أخذ فطيمة . والفطم السخال التي فطمت ، واحدتها فطيمة .
( 3 ) في التهذيب والتكملة : ما أجمر .
( 4 ) في اللسان : أبو عمر .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أو قراني كذا بخطه والذي في اللسان والصحاح : أو قرابي وهو ظاهر " ومثلهما في ديوانه 2 / 11 والتهذيب .