والمْجَذَّرُ : القصِيرُ الغليظُ ، الشَّثْنُ الأطْرَافِ ، وزاد في التَّهْذِيب : من الرِّجَال ، والأنثى بالهَاءِ كالجَيْذَرِ . وأنشد أبو عَمْر لأبي السَّوْداءِ العِجْلِيّ :
تعَرَّضتْ مُرَيْئَةُ الحَيّاكِ
لناشِئٍ دَمَكْمَكٍ نَيّاكِ
البُهْتُرِ المُجَذَّرِ الزَّوّاكِ
أو هذه ، أي الجَيْذر ، بالمهملَة ، ووهِمَ الجوهريُّ في إعجام الذّالِ منها . قال شيخُنا :
وجَزَم القاضِي زَكَرِيّاءُ في حَاشِيَتِه على البَيْضَاوِيِّ بأَنه بالموحَّدة بعد الجِيم والذّال المعجَمَة ، وتَبِعَه السُّيُوطِيُّ في حاشِيَتِه ، وتَعَقَّبَها الخَفَاجِيُّ وعبدُ الحَكِيم .
والمُجَذَّرُ : البعيرُ الذي لَحْمه في أطرافِ عِظامِه وحُجُومِه . ويقال : ناقةٌ مُجَذَّرةٌ ، أي قصيرة شديدةٌ .
* ومّما يُسْتدرَكَ عليه :
جَذْرُ البَقَرَةِ : قَرْنهَا ، وأنشدُوا قولَ زهَيْر يصف بقرَةً وَحْشيَّةً :
وسامِعَتَيْن تَعرِف العِتْقَ فيهما * إلى جَذْر مَدْلُوكِ الكُعُوبِ مُحَدَّدِ
يَعْني قَرْنَها .
ونَزَلَت الأمانةُ في جَذْر قُلْوب الرِّجَال ، أي في أصْلها .
والجَذِرُ : أصلُ شَجَرَةٍ .
وعن ابن جَنْبَةَ : الجَذْرُ جَذْرُ الكلام ، وهو أن يكونَ الرجلً مُحَكَّماً لا يستعينُ بأَحَد ، ولا يَرُدُّ عليه أحدٌ ( 1 ) ، ولا يُعَابُ ، فيقال : قاتَلَه اللهُ كيف يَجْذِرُ في المُجَادَلَة : وفي حديث الزُّبَيْر : " احْبس الماءَ حتى يَبْلُغَ الجَذْرَ " ، يريدُ مَبْلَغَ تَمَامِ الشُّرْب ، مِن جَذْر الحسَاب . وقيل : أرادَ أصْلَ الحائط . والمحفوظُ بالدّال المهملَة وقد تقدَّم . وفي حديث عائشة : " سأَلتُه عن الجَذْر ، فقال : هو الشّاذَرْوَانُ الفارغُ من البناءِ حَولَ الكعبةِ " .
والمُجْذَئِرُّ مِن القُرُون حسن يُجَاوِزُ النُّجُومَ ولم يَغْلُظ .
ومن النّبات : الذي نَبَت ولم يَطُلْ .
والمُجْذئِرُّ أيضاً : الوَتِدُ .
والجِذْرِيَّة ، بالكسر : السِّنُّ التي بعد الرِّبَاعيَةِ .
والجِذْرَةِ ، بالكسر : بَطْنٌ من كَعْب بن القَيْن .
وجُذْران ، كعُثمان : بَطْنٌ من غافِق ، منهم : أَبو يعقوبَ إسحاقَ بن يَزيد الجُذْرانيُّ .
[ جذمر ] : الجُذْمُورُ ، بالضَّمِّ : أصْل الشيْءِ ، أو أوَّله وحِدْثانه ، أو هو القِطْعَة مِن أَصْل السَّعَفة تَبْقَى في الجِذْع إذا قُطِعَتْ أي السَّعَفة تَبْقَى في الجِذْع إذا قُطِعَتْ أي السَّعَفة ، كالجِذْمار ، بالكسر ، وكذلك إذا قُطِعتِ النَّبْعَةُ فبَقيَتْ منها قِطْعَةٌ ، ومثله اليَدُ إذا قُطِعَتْ إلا أقلَّهَا .
وفي التَّهْذيب : وما بقِيَ من يَدِ الأقْطع عند رَأْسِ الزَّنْدَيْن جُذْمُورٌ . يقال : ضَرَبَه بجُذْمُوره وبقِطْعَته ، قال عبدُ الله بن سَبْرَة يَرْثِي يَدَه :
فإنْ يَكنْ أَطْرَبُونُ الرُّومِ قَطَّعها * فإنّ فيها يحَمْد الله مُنْتفَعَا
بَنَانَتان وجُذْمُورٌ أُقِيمُ بها * صَدْرَ القَنَاةِ إذا ما صارِخٌ فَزِعَا ( 2 )
وعن ابن الأعْرَابيّ : الجُذْمُورُ : بَقِيَّةُ كلِّ شيْءٍ مَقطوعٍ ، ومنه : جُذْمُورُ الكِبَاسَةِ .
ورَجُلٌ جُذَامِرٌ ، كعُلابط : قطّاعٌ للعَهْد والرَّحِم ، قال تأَبَّط شرّاً :
فإنْ تَصْرِميني أو تُسِيئِي جَنَابَتي * فإنِّي لصَرَّامُ المُهِينِ جُذَامِرُ
ويقال : أخذَه ، أي الشيْءِ بجُذْمُوره ، وبجَذَاميره ، أي بجَمِيعه ، وقيل : أخَذَه بجُذْمُوره ، أي بحِدْثانِه . وقال الفرّاءُ : خُذْه بجِذْمِيرِه وجِذْمارِه وجُذْمُورِه ، وأنشدَ :
لعَلَّك إنْ أَرْدَدْتَ مِنها حَليَّةً * بجُذْمُورِ ما أبْقَى لك السَّيْفُ تَغْضَبُ
هامش
( 1 ) التهذيب : ولا يرد عليه ولا يعاب .
( 2 ) ويروى : إذا ما آنسوا فزعا .