أطْعَمَ ولم يُثْمِرْ ، كان كَمَنْ صَلَّى العِشَاءَ ولم يُوتِرْ ، وفيه يقول الشاعر :
إذا الضِّيفانُ جاؤوا قُمْ فقَدِّمْ * إليهمْ ما تَيَسَّرَ ثُمَّ آثِرْ
وإنْ أطْعَمْتَ أقْوَاماً كِراماً * فَبَعْدَ الأَكْلِ أكْرِمْهم وأثْمِرْ
فمَنْ لم يُثْمِرِ الضِّيفَانَ بُخْلاً * كمَنْ صَلَّى العِشَاءَ وليس يُوتِرْ
كما في البَصائِر للمصنِّف .
وقال عُمَارَةُ بنُ عَقِيل :
ما زَالَ عِصْيَانُنَا لله يُرْذِلُنَا * حتّى دُفِعْنَا إلى يَحْيَى ودِينَارِ
إلى عُلَيْجَيْنِ لم تُقْطَعْ ثِمَارُهما ( 1 ) * قد طالَما سَجَدَا للشَّمْسِ والنّارِ
يريد . . . لم يُخْتَنَا .
[ ثنجر ] : الثِّنْجَارَةُ ، أهملَه الجوهريُّ ، وقال أبو حنيفةَ : هي نُقْرَةٌ من الأرض يَدوم نَدَاهَا وتُنْبِتُ ، قال : وهي الثِّبْجَارَةُ بالباءِ بدل النُّون إلاّ أنها تُنْبِتُ العَضْرَسَ . وقال ابن الأعرابيّ : الثِّنْجَارَةُ والثِّبْجارَةُ : الحُفْرَةَ التي يَحْفِرهَا ماءُ المِراْزبِ ( 2 ) ، وفي بعض النُّسَخ : المِيزابِ ، وفي بعض الأُصول الجَيِّدةِ : المَرزِابِ .
[ ثور ] : الثَّوْر : الهَيَجانُ . ثار الشَّيءُ ، هاجَ ، ويقال للغَضْبان أَهْيجَ ما يكونُ : قد ثارَ ثائِرُه وفارَ فائِرُه ، إذا هاج غَضَبُه .
والثَّوْر : الوَثْبُ ، وقد ثارَ إليه ، إذا وَثَبَ . وثارَ به النّاسُ ، أَي وَثَبُوا عليه .
والثَّوْرُ : السُّطُوعُ . وثارَ الغُبَارُ : سَطَعَ وظَهَرَ ، وكذا الدُّخَانُ ، وغيرُهما ، وهو مَجازٌ .
والثَّوْرُ : نُهُوضُ القَطَا مِن مَجَائِمه .
وثارَ الجَرادُ ثَوْراً ، وانْثَار : ظَهَرَ .
والثَّوْرُ : ظُهُورُ الدَّمِ ، يقال ثارَ به الدَّم ثّوْراً ، كالثُّؤُورِ ، بالضّم ، والثَّوَرانِ ، محرَّكةً ، والتَّثَوُّرِ ، في الكُلّ ، قال أبو كَبيرٍ الهُذَليُّ :
يَأوِي إلى عُظْمِ الغَريفِ ونَبْلُه * كسَوَامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ
وأثَارَه هو ، وأثَرَه ، على القَلْب ، وهَثَرَه ، على البَدَل ، وثَوَّرَه ، واسْتَثارَه غيرُه ، كما يُستَثارُ الأسَدُ والصَّيْدُ ، أَي هَيَّجَه .
والثَّوْرُ : القِطعةُ العَظيمةُ من الأقِط . ج أثْوَارٌ وثِوَرَةٌ ، بكسرٍ ففتحٍ على القياس . وفي الحديث : " تَوَضَّؤُوا مّما غَيَّرَت النّارُ ولو من ثَوْرِ أَقطٍ " . قال أبو منصور : وقد نُسخَ حُكمُهُ .
ورُوِيَ عن عَمْرو بن مَعْدِي كَرِبَ أنّه قال : أتَيتُ بني فلانٍ فأَتَوْنِي بثَوْرٍ وقَوْسٍ وكَعْبٍ ، فالثَّوْر : القِطعةُ العَظيمةُ من الأَقطِ ، والقَوس : البَقيَّةُ من التَّمْر تَبْقَى في أَسفَلِ الجُلَّة ، والكَعْب : الكُتْلَةُ من السَّمْن الجَامِس . والأَقِطُ هو لَبَنٌ جامِد مُسْتَحْجِرٌ .
والثَّوْرُ : الذَّكَرُ من البَقَر . قال الأعشى :
لَكَالثَّوْر والجِنِّيُّ يَضْرِبُ ظَهْرَه * وما ذَنْبُه أَنْ عافَت الماءَ مَشْرَبَا
أَراد بالجِنيِّ اسمَ راعٍ . والثَّوْرُ ذَكَرُ البَقَرِ يُقَدَّم للشُّرْب ، ليَتْبَعَه ( 6 ) إناثُ البَقَرِ ، قاله أبو منصور ، وأنشد :
كما الثَّوْر يَضْرِبُه الرّاعِيَانِ * وما ذَنْبُه أنْ تَعافَ البَقَرْ ( 7 )
هامش
( 1 ) كنى عن الثمرة بالعضو . يقال : قطعت ثمرة فلان إذا طهر وهي قلفته ، وقطفت ثمارهم . انظر التكملة والأساس .
( 2 ) في القاموس : " المزراب " وفي اللسان : ماء المرازب ، وفي التكملة فكالأصل .
( 3 ) اللسان : إذا غضب وهاج غضبه .
( 4 ) في التهذيب واللسان : " الحامس " .
( 5 ) في القاموس : وذكر البقر .
( 6 ) التهذيب : لتتبعه .
( 7 ) قبله في التهذيب :
أبصرتني بأطير الرجال * وكلفتني ما يقول البشر